شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ملف "سامير" يضع "التقدم والاشتراكية" أمام امتحان الالتزامات الانتخابية

ملف "سامير" يضع "التقدم والاشتراكية" أمام امتحان الالتزامات الانتخابية

التزم حزب التقدم والاشتراكية في برنامجه الانتخابي بـ “اعتماد قانون تفويت أصول مصفاة ‘سامير’ إلى الدولة، وإعادة شراء المصفاة بتحويل الدين العمومي إلى أسهم في الشركة، والقيام بالتأهيل الصناعي وإعادة التوازن المالي لها، ثم إصلاح وضعها القانوني في أجل خمس سنوات”، إلى جانب “دراسة إنشاء مصفاة جديدة”.

وقد تسلَّم الحزب رسميا قطاع الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، الذي يندرج ضمنه بشكل محوري ملف مصفاة المحمدية، عبر تولي القيادية في المؤسسة الحزبية ذات رمز “الكتاب” شرفات أفيلال مهمة تدبيره، وسط انتظارات للصيغة النهائية للبرنامج الحكومي الذي سيعرض غدا الاثنين على البرلمان، وكيفية التوافق بين هيئات الائتلاف الجديد للتعاطي مع هذا الملف العالق.

وكان حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقود الائتلاف الحكومي، قد نص في برنامجه أمام الناخبين على ضمان مخزون من المحروقات يغطي الاستهلاك الوطني لمدة ثلاثة أشهر، عبر استغلال الخزانات المتوفرة في مصفاة المحمدية، وإلزام المستوردين بالتوفر على مخازن خاصة بطاقة استيعابية كافية.

وأشار الحزب ذاته، الذي تصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة، إلى “تفعيل مراقبة صارمة لضمان تزويد السوق في ظروف عادية”، و”تسريع إنجاز استراتيجية الطاقات المتجددة والرفع من نسبتها في الاستهلاك الكهربائي من 46 في المئة إلى 52 في المئة”؛ وهو ما يخلق نوعا من التقاطع بين الحزبين الحليفين في الحكومة الجديدة التي تترأسها فاطمة الزهراء المنصوري.

كما تعهد الحزب، الذي يتولى حقيبة الطاقة في التركيبة الحكومية التي عينها الملك يوم الجمعة الماضي، بـ “إرساء ضريبة كربونية عند الاستيراد على الوقود الأحفوري، ولا سيما المحروقات”، بالإضافة إلى فرض “رسوم جمركية إضافية”، مع “تخصيص حصيلة هذه العائدات الجبائية والجمركية لتمويل الانتقال الإيكولوجي”.

والتزمت الهيئة السياسية التي حظيت في الانتخابات بـ 19 مقعدا قبل أن ترفع حصتها إلى 22 مقعدا بمجلس النواب عقب التحالف مع مكونات نيابية أخرى، بـ “إطلاق برنامج وطني على مدى خمس سنوات لتحويل أسطول سيارات الأجرة إلى مركبات كهربائية أو هجينة، مع إقرار حوافز مالية للتحويل وقروض بسعر فائدة تفضيلي”.

ونص البرنامج الانتخابي لحزب “الكتاب” على “تأطير أسعار المحروقات باللجوء إلى آلية التسقيف المؤقت التي يتيحها القانون في حالة الارتفاع الكبير في الأسعار، وأيضا من خلال العمل الملائم على معدلات الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك”، ناهيك عن “فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية في الوقت ذاته”.

وتظل الصيغة النهائية للبرنامج الحكومي المنتظر الكشف عنه غدا الاثنين الإطار الذي ستتحدد من خلاله التدابير المعتمدة في هذا القطاع، بالنظر إلى تعدد الالتزامات الواردة في البرامج الانتخابية لمكونات الائتلاف الحكومي المشكل من أربعة أحزاب، وإلى التفاوت في موقع كل حزب داخل التركيبة الحكومية، والوزن الانتخابي والبرلماني لمكوناته.

وفي هذا الإطار، يبرز موقع حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره الحزب المتصدر للانتخابات وقائد الائتلاف، في صياغة التوجهات العامة للبرنامج الحكومي، بالتوازي مع ما ستسفر عنه التوافقات بين الأحزاب الأربعة بشأن جملة من الملفات العالقة، ضمنها ملف المحروقات المثير للجدل ومصفاة “سامير”، وآليات تأمين المخزون الوطني للمواد البترولية، وتدبير الأسعار، وتسريع الانتقال الطاقي لضمان السيادة المغربية.

The post ملف "سامير" يضع "التقدم والاشتراكية" أمام امتحان الالتزامات الانتخابية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس