الجزائر تطلق حملة علمية جديدة لتقييم الثروة السمكية الساحلية
انطلقت السفينة العلمية “قرين بلقاسم” في تنفيذ الحملة الوطنية “ألبال 2026″، المخصصة لتقييم الموارد السمكية السطحية على طول الساحل الجزائري، بهدف تحديث المعطيات العلمية المتعلقة بمخزون الأسماك ودعم جهود الحفاظ على الثروة البحرية وضمان استدامتها. وغادرت السفينة ميناء الجزائر العاصمة، في رحلتها العلمية رقم 38 منذ دخولها الخدمة عام 2011، ضمن المهام الدورية التي يشرف عليها المركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات لتقييم الموارد السمكية الوطنية. وتندرج الحملة ضمن البرنامج الوطني الرامي إلى تعزيز المعرفة العلمية بالأنظمة البيئية البحرية، من خلال جمع بيانات دقيقة تساعد على اتخاذ القرارات المتعلقة بتسيير الموارد الصيدية والحفاظ على التوازن البيئي للساحل الجزائري. ويقود الرحلة عز الدين بنوي، الباحث والخبير بالمركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات، بمشاركة مجموعة من باحثي المركز، حيث تشمل أعمال المسح والتقييم الساحل الشرقي، قبل الانتقال إلى الساحل الغربي. وسبق للسفينة العلمية “قرين بلقاسم” تنفيذ عدة مهام، شملت تقييم مخزونات الأسماك الصغيرة على امتداد الساحل الجزائري ودراسة سبل استغلالها بصورة عقلانية، إلى جانب حملات وطنية لتقييم الثروة السمكية في أعالي البحار ورسم خرائط قاع البحر، فضلا عن عمليات التنقيب الصوتي وقياس الأعماق البحرية التي تصل إلى 3000 متر. وتهدف هذه الحملات إلى حماية الثروات البحرية وضمان تجددها، عبر ترشيد استغلالها واحترام فترات الراحة البيولوجية، بما يسهم في الحفاظ على التوازن البيئي واستدامة الموارد السمكية. وتُعد سفينة الأبحاث “قرين بلقاسم”، التي يبلغ طولها 40 مترا، منصة تكنولوجية مخصصة لمختلف تخصصات العلوم البحرية، ومجهزة بمعدات ملاحية وبحرية حديثة تتيح لها تنفيذ مهام في عرض البحر لمدة تصل إلى 30 يوما، وعلى متنها 25 شخصا.
المصدر: الشروق