شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«دولار الزيدي» يثير احتجاجات في واسط.. مطالب بإعادة سعر الصرف السابق

«دولار الزيدي» يثير احتجاجات في واسط.. مطالب بإعادة سعر الصرف السابق

واسط / جبار بچاي
تظاهر المئات من أهالي محافظة واسط في ساحة العامل، القريبة من المركز التجاري وسط مدينة الكوت، احتجاجا على سعر صرف الدولار الجديد الذي أقرته الحكومة، وتعهد رئيس الوزراء بتحمل المسؤولية الكاملة عنه، مطالبين بإعادة السعر السابق، وسط تحذيرات من ارتفاع أسعار السلع وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وفي المقابل، تكثف الأجهزة الحكومية المختصة متابعة أسواق المحافظة، ولا سيما متاجر الجملة ومكاتب الصيرفة، لضبط الأسعار والسيطرة على حركة الدولار في السوق الموازية.
وحذر المشاركون في التظاهرة من انعكاسات رفع سعر صرف الدولار على الأسواق المحلية، وما قد يترتب عليه من أضرار تطال أصحاب الدخل المحدود والموظفين والمتقاعدين ذوي الرواتب المتوسطة والمتدنية، الذين سيضطرون إلى تحمل الزيادات المتوقعة في أسعار السلع والبضائع. وانتقدوا السياسة الاقتصادية للحكومة وعدم قدرتها على إيجاد بدائل ومصادر تدعم الاقتصاد العراقي وتحد من اعتماده على الإيرادات النفطية.
وقال الناشط المدني صباح الياسري، أحد منظمي التظاهرة، إن «المرحلة الحالية تتطلب وعيا أكبر بطبيعة المتطلبات التي يفرضها الواقع الاقتصادي، وفهم تأثيراتها السلبية على المواطنين، خصوصا بعد تغيير سعر صرف الدولار، وما سيترتب عليه من انعكاسات على الحياة الاقتصادية للعراقيين جميعا».
وأضاف الياسري أن «التظاهرات السابقة كانت تنظم أمام مقار الحكومة المحلية، سواء مجلس المحافظة أو ديوانها، لكننا اخترنا هذه المرة ساحة قريبة من المركز التجاري في المدينة، حيث تنتشر مخازن الجملة، لإيصال رسالتنا الرافضة لتحميل المواطنين المزيد من الأعباء المالية عبر رفع أسعار مختلف السلع والبضائع».
وتابع أن «الطبقة السياسية الحاكمة تتحمل مسؤولية التداعيات المالية والاقتصادية التي شهدتها البلاد، وآخرها رفع سعر صرف الدولار، إذ لم تقدم حلولا سوى تلك التي تنعكس أعباؤها على المواطنين، ما يكشف عجزها عن إنتاج رؤية اقتصادية ناجعة ومفيدة».
ودعا الياسري الجهات الحكومية المختصة في المحافظة إلى «الاضطلاع بدورها الجدي في مراقبة الأسواق والضغط على أصحاب المتاجر لمنع فرض زيادات كبيرة وغير واقعية على أسعار البضائع، خصوصا أن بعض التجار سارعوا إلى رفع الأسعار بمجرد سماعهم بقرار تغيير سعر صرف الدولار».
من جانبه، قال أحمد العزاوي، أحد المشاركين في التظاهرة الرافضة لرفع سعر الدولار، إن «هناك خيارات عديدة كان بإمكان الحكومة اللجوء إليها، وفي مقدمتها الاستعانة بالمختصين في السياسات المالية والشؤون الاقتصادية، بدلا من الاعتماد على أشخاص يخضعون للاعتبارات السياسية على حساب المصالح المالية، وهم من أعضاء الطبقة الحاكمة الذين تصب قراراتهم، في الغالب، في خدمة المصالح الحزبية والسياسية على حساب مصلحة المواطن».
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه مخاوف المواطنين من موجة غلاء جديدة، أكد أحد أصحاب المتاجر الرئيسة في مدينة الكوت أن تغيير سعر صرف الدولار لم يدفعه إلى رفع أسعار البضائع الموجودة في متجره.
وقال إن «التسعيرة الجديدة للدولار التي أقرتها الحكومة، إلى جانب ارتفاع سعره في السوق الموازية، لم تدفعنا إلى إضافة سنت واحد على أسعار البضائع المتوافرة لدينا، وهي كثيرة ومتنوعة، ولن نقوم بذلك».
وأوضح أن «سعر كيس الرز من نوع جوكر، بوزن 30 كيلوغراما، كان يبلغ 63 ألف دينار، لكن بعض المتاجر رفعته إلى 73 ألف دينار بمجرد الإعلان عن سعر الصرف الجديد، بينما ما زلنا نبيعه بالسعر السابق دون أي زيادة».
وأضاف أن «سعر عبوة المايونيز بوزن ثلاثة كيلوغرامات ارتفع في بعض المتاجر إلى ما بين تسعة وعشرة آلاف دينار، في حين ما زلنا نبيعها بالسعر القديم البالغ سبعة آلاف دينار».
وطالب صاحب المتجر الجهات الحكومية بـ«ضرورة ضبط حركة السوق والإبقاء على سعر الدولار الموازي ضمن حدود معقولة، مع هامش زيادة بسيط، ومنع ارتفاعه إلى مستويات تلحق أضرارا كبيرة بالمواطنين»، داعيا في الوقت نفسه «محتكري الدولار إلى إطلاق ما بحوزتهم وضخه في السوق».
بدوره، قال الموظف محمد عزيز، الذي يعمل في إحدى دوائر المحافظة، إن «الإجراء الحكومي الجديد سيلحق أضرارا بالمواطنين، خصوصا أصحاب الدخل المحدود، فضلا عن الموظفين والمتقاعدين، الذين سيكونون ضحايا لهذه الإجراءات التي نعتقد أنها غير صحيحة».
وأضاف عزيز أن «المواطنين يرفضون بصورة قاطعة هذه الإجراءات، ويطالبون بإعادة سعر صرف الدولار إلى مستواه السابق، مع ضرورة أن تبحث الحكومة عن بدائل أخرى لإنعاش الواقع الاقتصادي، بعيدا عن الخيارات التي تزيد الضغوط المالية على المواطنين».

The post «دولار الزيدي» يثير احتجاجات في واسط.. مطالب بإعادة سعر الصرف السابق appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى