سفير إسبانيا: أسابيع الإيبرو أمريكية تعزز التقارب الثقافي بين مصر وأمريكا اللاتينية
تستضيف القاهرة والإسكندرية فعاليات الدورة الرابعة عشرة من أسبوع الثقافة الإيبيرو-أمريكية، خلال الفترة من 19 أكتوبر إلى 26 نوفمبر، بمشاركة 16 دولة، في برنامج ثقافي متنوع يجمع بين السينما والموسيقى والمعارض والندوات، بهدف التعريف بثراء الثقافات والتقاليد الفنية لدول أمريكا اللاتينية وشبه الجزيرة الإيبيرية الناطقة بالإسبانية والبرتغالية. وأكد سرخيو كارانثا سفير إسبانيا لدى مصر، خلال تصريحات صحفية على هامش افتتاح الفعاليات، أهمية هذه الدورة، مشيرا إلى أنها تأتي في عام يحمل دلالة خاصة، مع مرور 35 عاما على انعقاد أول قمة إيبرو أمريكية في مدريد، والاستعداد لعقد القمة الثلاثين في العاصمة الإسبانية خلال نوفمبر المقبل. وقال السفير إن مشاركة 16 دولة في البرنامج تعكس أهمية الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع دول الإيبرو أمريكية، مضيفا أن الاحتفال بهذه الوحدة يمثل فرصة لتعزيز العلاقات وبناء آفاق مشتركة للمستقبل، في ظل الأوضاع الدولية الراهنة. وأوضح السفير أن إسبانيا تمثل حلقة وصل بين أوروبا وأمريكا اللاتينية، كما تربطها علاقات تاريخية وثقافية بالعالم العربي، مؤكدا أهمية الفعاليات الثقافية في تقريب مصر والمنطقة العربية من دول أمريكا اللاتينية، وتعزيز التواصل بين الشعوب من خلال الفن والتراث والحوار الثقافي. ووفق بيان صادر عن السفارة الإسبانية في القاهرة، تشارك في الدورة الحالية 16 دولة، هي الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وتشيلي وكولومبيا وكوبا والإكوادور وإسبانيا وغواتيمالا والمكسيك وبنما وبيرو والبرتغال وجمهورية الدومينيكان والأوروجواي وفنزويلا. وتتضمن الفعاليات برنامجا سينمائيا تعرض خلاله كل دولة مشاركة فيلما من اختيارها، إلى جانب عروض موسيقية ومعارض للتراث الثقافي ولقاءات أكاديمية تسلط الضوء على التاريخ والمجتمعات والتحولات السياسية في دول الإيبرو أمريكية. ومن أبرز فعاليات هذا العام المعرض الإيبرو أمريكي للتراث الثقافي غير المادي، الذي يفتتح يوم الاثنين بالمعهد الثقافي الإسباني في القاهرة «ثربانتس»، قبل انتقاله إلى مكتبة الإسكندرية في 4 نوفمبر المقبل. ويستهدف المعرض إبراز التنوع الثقافي والتراثي للدول المشاركة، والتعريف بالتقاليد والممارسات التي تعكس هويتها التاريخية والاجتماعية. وخلال حديثه عن برنامج الإسكندرية، أوضح السفير الإسبانى أن الفعاليات لن تقتصر على القاهرة، بل ستمتد إلى المدينة الساحلية، التي تستضيف جانبا من البرنامج السينمائي والمعرض، إلى جانب مؤتمرات ولقاءات بمشاركة باحثين ومتخصصين في شؤون دول أمريكا اللاتينية. ويشمل البرنامج الموسيقي عروضا يقدمها عازف الجيتار الإسباني الكوبي ألدو رودريغيث، وعازف الجيتار الإسباني المصري علي خطاب، حيث يقدمان مختارات من الموسيقى الإيبرو أمريكية في حوار فني مع تقاليد الآلات الوترية المصرية، بما يتيح للجمهور التعرف على أوجه التشابه والتنوع بين التجارب الموسيقية المختلفة. كما يشهد البرنامج مشاركة المؤرخ والأستاذ الجامعي كارلوس مالامود، الذي يتناول المشهد السياسي والاجتماعي والتاريخي في بلدان الإيبرو أمريكية، في إطار الفعاليات التي تجمع بين الجوانب الفنية والمعرفية. يتضمن البرنامج السينمائي أفلاما تختارها الدول المشاركة، وتُعرض في القاهرة خلال الفترة من 19 أكتوبر إلى 3 نوفمبر، يوميا في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً، بمعهد ثربانتس. أما في الإسكندرية، فتقام العروض خلال الفترة من 4 إلى 26 نوفمبر في مؤسسة آنا ليند، وتبدأ في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً. ووفقا لبيان السفارة الإسبانية، فإن الدخول إلى جميع العروض مجاني، وفقا للسعة الاستيعابية للقاعات، على أن تُعرض الأفلام مصحوبة بترجمة إلى اللغة العربية أو الإنجليزية. وتأتي إقامة الفعاليات في القاهرة والإسكندرية لتتيح لجمهور المدينتين فرصة التعرف على ثقافات الدول المشاركة من خلال السينما والموسيقى والمعارض واللقاءات الفكرية، بما يعزز التبادل الثقافي ويفتح مساحات جديدة للتواصل بين مصر ودول أمريكا اللاتينية وشبه الجزيرة الإيبيرية.
المصدر: اليوم السابع