شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الأوقاف تحيى ذِكرى ميلاد الإمام الأكبر الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار

الأوقاف تحيى ذِكرى ميلاد الإمام الأكبر الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار

أحيت وزارة الأوقاف ذِكرى ميلاد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار، شيخ الأزهر الأسبق - وزير الأوقاف وشئون الأزهر سابقًا، وأحد أعلام الفكر الإسلامي والفلسفة، الذي جمع بين التكوين الأزهري العريق والدراسة الفلسفية المتعمقة، وأسهم بعلمه وجهوده في خدمة الأزهر الشريف، وإثراء الفكر الإسلامي. وُلد في ٢٠ من أكتوبر ١٩١٠ بقرية السالمية، التابعة لمركز فوه بمحافظة كفر الشيخ، وحفظ القرآن الكريم في صغره، ثم تلقى تعليمه بالمعاهد الدينية في دسوق وطنطا، والتحق بكلية أصول الدين بالأزهر الشريف، وحصل على الشهادة العالمية عام ١٩٣٩، ثم نال درجة الأستاذية في العقيدة والفلسفة، ثم واصل دراساته العليا في إنجلترا، حيث درس بجامعتي كمبردج وإدنبرة، وحصل على درجة الدكتوراه، جامعًا بين علوم الأزهر والدراسة الأكاديمية المتخصصة في الفلسفة. وعمل أستاذًا بكلية أصول الدين، ثم تولى إدارة المركز الإسلامي بواشنطن، ثم اختاره الأزهر لرئاسة البعثة التعليمية في ليبيا. وتدرج في المناصب القيادية بالأزهر الشريف، فتولى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأزهر، ثم الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية، ثم صار وكيلًا للأزهر الشريف، وصولًا إلى توليه وزارة الأوقاف وشئون الأزهر في أكتوبر ١٩٧٨، قبل أن يُعيَّن شيخًا للأزهر الشريف في ٢٩ من يناير ١٩٧٩. وشهدت فترة توليه وزارة الأوقاف وشئون الأزهر اهتمامًا بالجوانب التنظيمية والدعوية، ومتابعة أعمال المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والعناية بالمساجد؛ دعمًا لرسالة المؤسسات الإسلامية ودورها في خدمة المجتمع. وإلى جانب مسئولياته العلمية والإدارية، ترك الإمام الأكبر مؤلفات تناولت قضايا العقيدة والفلسفة والمعرفة والفكر الإسلامي، من أبرزها: «الوجود والخلود في فلسفة ابن رشد»، و«العقيدة والأخلاق في الفلسفة اليونانية»، و«تأملات في الفلسفة الحديثة والمعاصرة»، و«الإسلام والمسيحية»؛ ما يؤكد تنوع اهتماماته الفكرية وعنايته بدراسة القضايا الفلسفية والعقدية. تُوفي الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار عام ١٩٨٢، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والعمل الأكاديمي والإداري، تولى خلالها مسئوليات بارزة في الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وأسهم في إثراء المكتبة الإسلامية بمؤلفاته ودراساته. وتؤكد وزارة الأوقاف أن إحياء ذكرى أعلام الأزهر الشريف يأتي تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والدعوية، ووفاءً لجهودهم في خدمة الدين والوطن، وإبرازًا لدورهم في إثراء الفكر الإسلامي وصون تراثه العلمي ونقله إلى الأجيال المتعاقبة.

المصدر: اليوم السابع