ذكرى ملحمة الواحات.. والدة إسلام مشهور: ابنى عريس فى الجنة ومصر فى إيد أمينة
تمر الأيام وتتعاقب السنوات، لكن بعض التواريخ تظل حافرة مكانها في ذاكرة الوطن وقلوب أبنائه، محملة بوجع الفقد الممزوج بأعلى درجات الكبرياء والاعتزاز. في مثل هذا اليوم من كل عام، تستعيد مصر ذكريات واحدة من أنبل وأقسى الملاحم البطولية التي خاضها رجال الشرطة في قلب الصحراء، حين سطر خيرة أبناء الوطن بدمائهم الزكية ملحمة "معركة الواحات" الخالدة. هناك، في مواجهة غدر خفافيش الظلام والإرهاب، وقف ستة عشر بطلاً من رجال وزارة الداخلية يتصدون بصدور عارية وجباه مرفوعة دفاعاً عن تراب هذا الوطن، وكان من بين هؤلاء الأبطال النقباء والعظماء الذين خُلّدت أسماؤهم في سجلات الشرف، وعلى رأسهم الشهيد البطل النقيب إسلام مشهور، الذي أقبل على الشهادة بشجاعة وفرسانية لا تُنسى. وفي هذه الذكرى الوطنية التي تمتزج فيها الدموع بالدعوات والتكريم، فتحت والدة الشهيد البطل إسلام مشهور خزائن أسرارها وذكرياتها لـ "اليوم السابع"، في حديث إنساني يلمس أعمق مشاعر القلب وينبض بالرضا والوفاء. بصوت يمتلئ بالحنين إلى ابتسامة نجلها الراحل، استرجعت الأم المضحية شريط الذكريات التي جمعتها بطفلها الذي صار بطلاً يشار إليه بالبنان، مؤكدة أن هذا اليوم يظل دائماً هو الأصعب والأقسى على قلبها من بين أيام السنة، لما يحمله من تجدد الشوق لملامحه وضحكته التي لا تغيب عن مخيلتها لحظة واحدة. تحدثت الأم المكلومة بنبرة حنونة عن شخصية ابنها الشهيد، مشيرة إلى أنه كان يتسم بالطيب والشهم وحسن الخُلق مع الجميع، يحرص دائماً على برها ورعايتها. وعبرت والألم يعصر قلبها قائلة إن أملها الكبير في الحياة كان أن تراه عريساً تزفه إلى بيته وتفرح بشبابه، ولكنها تستدرك بنبرة إيمان وثبات بأن الله اختار له ما هو أعظم وأبقى، فهو الآن ولا شك عريس في جنات النعيم يرفل في تكريم رب العالمين. ولم تغفل والدة البطل أن تعرب عن امتنانا العميق للدولة وقيادتها، مؤكدة أن الوطن لا ينسى أبداً أبناءه الذين ضحوا بأرواحهم لحمايته. وأشارت إلى أن فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي حرص على تكريم الأسرة في عدة مناسبات رسمية، بجانب الاحتفاء والدعم الدائم والمستمر من وزارة الداخلية، مما يجسد تقدير مصر العظيم لبطولات أبنائها ويسكب الصبر في قلوب ذويهم. وفي كلماتها الموجهة للإرهابيين القتلة، اختصرت الأم مشاعر الألم بحسبانة حاسمة، قائلة: "حسبنا الله ونعم الوكيل، حرمتموني من فلذة كبدي وزهرة شبابي، وينتظركم حساب عسير وجزاء مخزٍ في الآخرة بإذن الله على ما اقترفت أيديكم من جرم وإفساد". واختتمت والدة الشهيد إسلام مشهور رسالتها المؤثرة الموجهة لروح نجلها البطل، مؤكدة أنه شرف عائلته ووطنه حياً وميتاً، وأن روحه الطاهرة يمكنها أن تطمئن وترتاح الآن في عليين؛ لأن مصر أصبحت اليوم دولة عظيمة قوية تشهد نهضة شاملة وإنجازات ومشروعات عملاقة في عهد فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي، وقد ولى الإرهاب الدبر إلى غير رجعة، وبات المواطنون يعيشون في أمان واستقرار كان هو وحماة الوطن ثمنه الغالي.
المصدر: اليوم السابع