الطهاة يحتفلون بيومهم العالمي.. الاحتفاء بمن يسهم في تحويل المكونات البسيطة إلى أطباق شهية
يحتفل العالم في 20 تشرين الأول من كل عام، بـ”اليوم العالمي للطهاة”، الذي يسلط الضوء على دور الطهاة في عالم الغذاء وفنون الطهي، ويحتفي بمهاراتهم وإبداعاتهم في تقديم الأطباق المختلفة التي تجمع بين المذاق المميز والقيمة الغذائية والجمال. ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة تقديراً لمهنة الطهي باعتبارها أحد المجالات التي تجمع بين الفن والثقافة والابتكار، إذ لا يقتصر دور الطاهي على إعداد الطعام فحسب، بل يمتد إلى ابتكار وصفات جديدة، والحفاظ على التراث الغذائي، والتعريف بالمأكولات التقليدية التي تعكس هوية الشعوب وثقافاتها. كما تمثل المناسبة فرصة للتأكيد على أهمية تطوير مهارات العاملين في قطاع الطهي، وتشجيع المواهب الشابة على تعلم فنون إعداد الطعام، والاستفادة من الخبرات المهنية، ومواكبة التطورات الحديثة في عالم المطاعم والضيافة. ويظل اليوم العالمي للطهاة مناسبة للاحتفاء بكل من يسهم في تحويل المكونات البسيطة إلى أطباق شهية، مع التأكيد على أهمية الغذاء الصحي، والحفاظ على البيئة، واحترام التنوع الثقافي الذي تعكسه مطابخ العالم المختلفة. وتعود فكرة إطلاق هذه المناسبة إلى عام 2004، عندما أطلقها الشيف الدكتور “بيلي غالاغر”، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لجمعيات الطهاة، وقد أراد أن تكون المناسبة أكثر من مجرد احتفال بالطهاة، فكانت رؤيته تقوم على الاحتفاء بالمهنة ونقل المعرفة والمهارات إلى الجيل الجديد، وتشجيع الطهاة على استخدام خبراتهم لخدمة المجتمع. تاريخ الطهي شهد تاريخ الطهي تطوراً ملحوظاً منذ العصور القديمة حتى وصول المطاعم الحديثة، واستمرت التجارب في مجال الطهي عبر العصور. وفي القرن الأول الميلادي ألّف طاهٍ روماني يُدعى “ماركوس أبيسيوس” كتاب طبخ حمل اسمه، وضم أكثر من 400 وصفة، وكان يسافر بحثاً عن مكوّنات إعدادها، وفي القرون التالية، افتتح “أ. بولانجر” أول مطعم في باريس عام 1765، وكانت اللافتة فوق باب المطعم تحمل كلمة “مطاعم”، وهو ما ساهم في تعريف المصطلح وتطور مفهوم المطاعم بوصفها مكاناً عاماً لتناول الطعام. برز الطاهي الفرنسي “ألكسيس سوير” في إنكلترا عام 1809 باختراع وجبات رخيصة ومغذية للفقراء، وابتكر موقداً ميدانياً عرف باسم “موقد سوير”، واستخدمه الجنود البريطانيون في حرب “القرم”، هذه الابتكارات أعادت تشكيل أساليب إعداد الطعام وتوفير الاحتياجات الغذائية في ظروف مختلفة. وفي سبعينيات القرن التاسع عشر طوّر الطاهي الفرنسي “أوغست إسكوفييه” نظام فرق الطهاة، فوزّع العمل داخل المطابخ بشكل هرمي وتولى رئيس المطبخ الإشراف على كامل العمل، ولا يزال كتابه “الدليل الطهوي” يُطبع ويُدرج ضمن مناهج فنون الطهي الحديثة نظراً لأهميته. أسرة التحرير
المصدر: الوطن