كلاب ضالة في الزرقاء تُقلق الأهالي.. وبلدية المدينة: نكافح الظاهرة يومياً
البتراوي والمصفاة.. تجمعات بأعداد كبيرة ومخاوف على سلامة الطلبة تتزايد مخاوف المواطنين في عدد من مناطق محافظة الزرقاء جراء انتشار الكلاب الضالة وتجمعها بأعداد كبيرة، لا سيما في المناطق المفتوحة والأحياء السكنية، وسط مطالبات بتكثيف الإجراءات اللازمة لحماية السكان، خصوصاً الأطفال وطلبة المدارس الذين يضطر بعضهم إلى تغيير طريقهم أو العودة إلى منازلهم خوفاً منها. وبين شكاوى الأهالي وتأكيد البلدية استمرار جهودها للتعامل مع الظاهرة، تتجدد التساؤلات حول فاعلية الإجراءات المتخذة ومدى الحاجة إلى حلول مستدامة تضمن السلامة العامة، مع مراعاة التعامل الإنساني مع الحيوانات. وفي منطقة البتراوي، يقول الطالب كرم العموش، من الصف العاشر، إن الكلاب الضالة تشكل مصدر قلق له ولإخوته أثناء توجههم إلى المدارس، خصوصاً في ساعات الصباح الباكر، مع حلول فصل الشتاء وقصر ساعات النهار. ويضيف أن لديه إخوة أصغر سناً، من طلبة الروضة وحتى الصف الرابع، ما يضاعف مخاوف الأسرة على سلامتهم، مشيراً إلى أن اقتراب الكلاب منهم بصورة مفاجئة يدفعهم أحياناً إلى العودة إلى المنزل، الأمر الذي يتسبب في تأخرهم عن حصصهم المدرسية. ويطالب العموش الجهات المعنية باتخاذ إجراءات تحد من انتشار الكلاب الضالة، لافتاً إلى تحركها في مجموعات وما يثيره ذلك من خوف لدى الأطفال وأسرهم. من جانبه، يقول المواطن علي الفقيه، أحد سكان البتراوي، إن الأهالي يواجهون صعوبات بسبب تجمع الكلاب الضالة بأعداد كبيرة، خاصة بالقرب من أماكن انتظار الطلبة، ما يزيد من مخاوفهم أثناء توجههم إلى مدارسهم. ويشير إلى أن بعض الطلبة يضطرون إلى انتظار مساعدة الآخرين أو مرور المركبات حتى يتمكنوا من مواصلة طريقهم، مؤكداً ضرورة اتخاذ البلدية إجراءات أكثر فاعلية للحد من الظاهرة وتعزيز شعور السكان بالأمان. بدوره، يصف المواطن أحمد المصاروة انتشار الكلاب الضالة في المناطق القريبة من حي المصفاة بأنه مصدر قلق وإزعاج للأهالي، مشيراً إلى أن مجموعات منها تضم، بحسب مشاهداته، ما بين 25 و30 كلباً. ويؤكد المصاروة أن مطالب المواطنين لا تستهدف إيذاء الحيوانات، وإنما الحد من المخاطر التي قد يتعرضون لها، داعياً إلى إيجاد حلول عملية تضمن سلامة السكان وتحد من انتشار الكلاب في محيط الأحياء السكنية. وفي المقابل، قال نائب رئيس بلدية الزرقاء زياد المعايطة إن البلدية تكثف جهودها للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة من خلال دائرة مكافحة آفات الصحة العامة، التي تتولى ضمن اختصاصاتها متابعة الكلاب داخل المدينة وفي المناطق المفتوحة والمكتظة بالسكان. وأوضح أن البلدية خصصت أكثر من فريق لمتابعة الظاهرة، مشيراً إلى أن الفرق تجمع يومياً ما بين 10 و15 كلباً ضالاً، وتنقلها مباشرة إلى مأوى الكلاب في منطقة الضليل، التابع لمجلس الخدمات المشتركة. وأضاف المعايطة أن انتشار الكلاب الضالة داخل المناطق السكنية شهد تراجعاً مقارنة بفترات سابقة، وفق تقديره، مبيناً أن الوضع في هذه المناطق يسير بصورة طبيعية، فيما تتفاوت أعداد الكلاب في بعض المناطق المفتوحة والمتاخمة لحدود البلديات الأخرى. وأشار إلى أن منطقتي البتراوي والمصفاة من المناطق المفتوحة والمتاخمة لبلديات أخرى، الأمر الذي يفرض تحديات أمام فرق البلدية في السيطرة على حركة الكلاب وانتشارها، مؤكداً أن الفرق المختصة تزور هذه المناطق يومياً للتعامل مع الظاهرة. وأكد المعايطة أنه، وفق المعلومات المتوافرة لدى البلدية حتى تاريخ تصريحه، لم تسجل حالات عقر في هذه المناطق، مشدداً على استمرار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار الكلاب الضالة والتعامل معها. وبين مخاوف الأهالي وتوضيحات البلدية، تبقى الحاجة قائمة إلى مواصلة العمل الميداني وتطوير الحلول المستدامة، بما يضمن سلامة الطلبة والمواطنين، ويحد من انتشار الكلاب الضالة في المناطق المأهولة، ويعزز شعور الأسر بالأمان خلال تنقل أبنائها اليومي إلى المدارس.
المصدر: الدستور