شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أمريكا وإيران.. تسارع في جهود التهدئة ونذر التصعيد !

أمريكا وإيران.. تسارع في جهود التهدئة ونذر التصعيد !

يتأرجح الصراع الأمريكي الإيراني بين مسارين أولهما دبلوماسي يتمظهر في مساعٍ جديدة لتقريب شقة الخلافات بوصول وزير الدفاع الباكستاني إلى طهران لإجراء محادثات، وامتعاض إيراني بأن مطالب واشنطن تحول دون إحراز تقدم، وأن رد الأمريكيين على مقترحها غير كاف، بينما يتجلى التصعيد العسكري فيما ورد من أنباء عن محاولات تل أبيب لإقناع الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران قبل الانتخابات الإسرائيلية. ووصل قائد الجيش الباكستاني المارشال عاصم منير إلى طهران، أمس، لإجراء محادثات وسط تجدد خطر التصعيد في المنطقة، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان بحث ⁠جهود الوساطة والتطورات في المنطقة خلال اجتماع مع منير. كما أخبر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قائد الجيش الباكستاني بأن أمريكا لا يمكنها كسب ثقة طهران ما لم تنفذ مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز. وتأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى إيران غداة زيارة أجراها وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف إلى طهران، في ظل سعي موسكو أيضاً إلى طرح نفسها كوسيط محتمل في النزاع.في الأثناء، قالت إيران إن المطالب المفرطة للولايات المتحدة تحول دون إحراز تقدم في المفاوضات. وأشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن الرد الأمريكي على مقترح طهران الذي يتضمن فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام ناقص وغير كافٍ، مضيفة: «شروطنا السبعة بشأن مضيق هرمز ليست غريبة بل هي مشروعة، كما أنها وردت في مذكرة التفاهم».في المقابل، أعلن رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أنه تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، بشأن ضرورة القضاء على ⁠النظام الإيراني. وقال نتانياهو في بيان ⁠صدر ‌عن مكتبه: ملتزمون ⁠باستكمال القضاء على النظام الإيراني.. ⁠ناقشت هذا الأمر ⁠مع ترامب مرات عدة، بما في ذلك قبل يومين. وأضاف في كلمة بمؤتمر انتخابي: «ما دام هذا النظام باقياً، حتى وإن كان منهكاً ومثخناً بالجراح، فإنه يظل متطرفاً لدرجة تدفعه إلى إعادة بناء قدراته واستئناف ما حاول القيام به قبل عام حين تصدينا له، أي إنتاج قنابل نووية وإعادة تشكيل محوره الإقليمي».من جهته، كشف ترامب عن أن مسؤولين في النظام الإيراني سعوا إلى الحصول على ضمانات من الولايات المتحدة بعدم استهدافهم وقتلهم، على غرار شخصيات إيرانية أخرى سبق أن أجهزت عليها القوات الأمريكية. وشن ترامب هجوماً حاداً على النظام الإيراني، متهماً إياه بالمسؤولية عن مقتل عدد كبير من الأمريكيين باستخدام العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق، فضلاً عن قتل عشرات الآلاف من المتظاهرين الإيرانيين، وتنفيذ عمليات إعدام علنية باستخدام الرافعات.بدوره، شدد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت ​بيسنت، على أن جهود وزارته لعزل إيران اقتصادياً تؤتي ثمارها. وأضاف: «لم نشهد أي عمليات تحميل في منشأة النفط الإيرانية بجزيرة خرج ​منذ ⁠أغسطس.. لا ⁠يوجد لدى إيران حالياً أي نفط في البحر». وتابع يقول: «بدأ الذعر يتسلل.. لا أعرف ما إذا كان الأمر سيستغرق ⁠أربعة أم ثمانية أسابيع أخرى، لكن في مرحلة ما سينحرف اقتصادهم عن المسار الطبيعي». صعوباتميدانياً، كشف تقرير لشركة كبلر المتخصصة في تحليل بيانات الشحن البحري، أن تجارة النفط عبر مضيق هرمز لا تزال تواجه صعوبات. ووفقاً لأحدث تقرير، بلغ متوسط السبعة أيام لصادرات النفط الخام عبر المضيق 82% من مستويات ما قبل الحرب يوم الأحد الماضي. وبلغت صادرات المنتجات المكررة مثل البنزين نحو 44% فقط من مستويات ما قبل الحرب. وأفادت شركة خدمات الشحن لويدز ليست، بانخفاض طفيف في عمليات العبور عبر المضيق في الأسبوع السابق، ما أثر بشكل خاص على ناقلات النفط وناقلات الغاز المسال. إصابة ناقلاتكما قالت إيران إن ناقلتي نفط أصابتهما ألغام بحرية في مضيق هرمز، الثلاثاء، ما تسبب في انفجارات وحرائق. وقال الحرس الثوري، في بيان، إن الناقلتين أصابتهما ألغام زُرعت في الجزء الجنوبي من المضيق خلال الليل، ما ترك السفينتين مشتعلتين وغير قادرتين على مواصلة رحلتيهما. كما أفاد الحرس الثوري بأنه أسقط طائرة أمريكية مسيّرة فوق مضيق هرمز. ولم يصدر تأكيد فوري من الجيش الأمريكي.

المصدر: البيان