شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ضربات لعدة أيام وأهداف استراتيجية.. ماذا تكشف خطة إسرائيل "المؤجلة" ضد إيران؟

ضربات لعدة أيام وأهداف استراتيجية.. ماذا تكشف خطة إسرائيل "المؤجلة" ضد إيران؟

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في مقال ترجمه "لبنان 24" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع باتجاه استئناف ضربات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في خطوة من شأنها أن تعيد المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، بعدما أُرجئت خطة إسرائيلية لشن هجوم جديد كانت مقررة في وقت سابق من تشرين الأول الجاري. Advertisement ونقلت الصحيفة عن ثلاثة أشخاص مطّلعين على الخطط أن الجيش الإسرائيلي أعدّ حملة جوية تستمر عدة أيام، وكان من المقرر تنفيذها خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 تشرين الأول، على أن تشمل أهدافاً محتملة منشآت للطاقة والبنية التحتية المدنية، ومواقع نووية إيرانية، وأهدافاً مرتبطة بمؤسسات النظام الإيراني. وبحسب المصادر، كان الهجوم المخطط له يُفترض أن يكون أكثر شدة من الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة التي بدأت في شباط، ما يعكس حجم التصعيد الذي قد تشهده المنطقة في حال اتخاذ قرار باستئناف العمليات العسكرية. اعتراض أميركي على توقيت الهجوم وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عارض استئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني، في ظل المخاوف من التداعيات السياسية والاقتصادية التي قد يخلّفها تصعيد عسكري جديد. ورغم إرجاء الخطة، لم يستبعد التقرير احتمال استئناف الضربات خلال الأسابيع المقبلة، سواء من خلال مشاركة أميركية مباشرة أو عبر عملية إسرائيلية تحظى بدعم واشنطن. وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن الخيارات المطروحة تتراوح بين التوصل إلى اتفاق مع طهران واللجوء إلى العمل العسكري، بما قد يجعل التهديد بالتصعيد أداة ضغط لدفع إيران إلى تقديم تنازلات تتصل ببرنامجها النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز. في المقابل، نقلت الصحيفة موقفاً أميركياً يفيد بأن واشنطن لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، ما يسلّط الضوء على التباين في الحسابات الأميركية والإسرائيلية بشأن توقيت أي مواجهة جديدة. حسابات انتخابية تزيد المشهد تعقيداً وربطت "فايننشال تايمز" التحركات العسكرية الإسرائيلية بالاستحقاق الانتخابي الداخلي، في ظل استعداد نتنياهو لخوض الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول. ووفقاً للتقرير، أظهرت استطلاعات رأي إسرائيلية تقدّم كتلة المعارضة بفارق محدود، من دون أن تتضح بصورة حاسمة قدرة أي من المعسكرين على تأمين أغلبية برلمانية. وتُثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن انعكاس قرار استئناف الحرب على فرص نتنياهو الانتخابية، فضلاً عن احتمال اتخاذ قرارات عسكرية كبرى في حال أفضت الانتخابات إلى تغيير في السلطة. تداعيات إقليمية ومخاطر على أسواق الطاقة وحذّر التقرير من أن تجدد الحرب قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع تشمل إسرائيل والقوات الأميركية ودولاً في الخليج، في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة شديدة التأثر بالتطورات الأمنية في المنطقة. ومن شأن أي تصعيد جديد أن يفاقم المخاوف بشأن إمدادات النفط وحركة الملاحة في مضيق هرمز، بما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط الاقتصادية على الولايات المتحدة، ولا سيما في ظل حساسية أسعار الوقود لدى الناخبين الأميركيين. كما أشار التقرير إلى هشاشة الترتيبات التي أوقفت أشد مراحل القصف في نيسان، واستمرار التوترات المرتبطة بالضربات المتبادلة والتنافس على أمن الملاحة في المضيق. ويخلص التقرير إلى أن احتمال استئناف الهجمات الإسرائيلية على إيران لا يرتبط بالاعتبارات العسكرية وحدها، بل يتداخل مع الحسابات الانتخابية في واشنطن وتل أبيب، ومسار المفاوضات مع طهران، ومخاطر اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

المصدر: لبنان 24