رئيس مفوضي “هيئة الأوراق” لـ”الوطن”: حبس السيولة يضغط على تداولات بورصة دمشق
تنعكس سياسات التشديد النقدي وإدارة السيولة المصرفية على حركة الأسواق المالية، ولا سيما في ظل ارتباط تنفيذ وتسوية عمليات التداول بالقنوات المصرفية، وفي سوق دمشق للأوراق المالية، يبرز أثر هذه السياسات في أحجام التداول وقيمها، فضلاً عن قدرتها على جذب مستثمرين جدد وتوسيع قاعدة المشاركين في السوق. الدكتور عبد الرزاق قاسم، رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، أوضح لـ”الوطن”، أن تسوية عمليات التداول تتم حصراً عبر القنوات المصرفية، ولذلك لا شك في أن سياسات “حبس السيولة”، وفرض سقوف على السحوبات، تركت أثراً واضحاً على سوق دمشق للأوراق المالية. ويوضح قاسم، أن الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 شهدت سيولة إجمالية للتداولات العادية لم تتجاوز 1.64 مليار ليرة سورية، وحجم تداول يعادل 58.78 مليون سهم. يحدّ من دخول مستثمرين جدد وفيما يتعلق بتأثير حبس السيولة على دخول مستثمرين جدد، يؤكد قاسم، أن هذه السياسة تؤدي إلى تردد المستثمرين الجدد الذين يدركون أنهم لن يتمكنوا من الوصول إلى أموالهم بسهولة، ما يخفّض عمق السوق والسيولة المتاحة، وبالتالي يؤدي إلى انكماش قاعدة المستثمرين المحليين. ويضيف: إن العقوبات الاقتصادية التي فُرضت سابقاً على المصارف السورية شكّلت حاجزاً أمام دخول المستثمر الأجنبي أو المغترب، الذي يحتاج إلى حرية تحويل الأموال. استثناءات للأموال المغذّاة حديثاً وحول التنسيق مع مصرف سوريا المركزي وإمكانية وجود استثناءات، يشير قاسم إلى أن المصرف المركزي سبق أن أصدر تعميماً رسمياً رقم (رقم 1831/16/ص بتاريخ 2025/05/07)، يمنح استثناءات للأموال النقدية المغذّاة حديثاً في المصارف فقط، أي الأموال الجديدة. ويوضح أن التعميم موجّه إلى كل المؤسسات المالية المصرفية العاملة في سوريا، ويُلزمها فيه بتمكين المتعاملين من أصحاب الحسابات الجارية المغذّاة نقداً، وحسابات الودائع لأجل من السحب من هذه الحسابات، بحسب رغبتهم في أي وقت ومن دون سقف محدد ومهما كان المبلغ المطلوب سحبه، وذلك اعتباراً من تاريخ 2025/5/7. ويؤكد قاسم أنه إذا كانت الأموال التي تم شراء الأسهم بها مودعة بعد هذا التاريخ المحدد، فيستفيد المستثمر من قبض ثمنها عند المبيع من هذا التعميم.
المصدر: الوطن