مسمار يخترق جمجمة مريض ويستقر قرب شرايين المخ.. أطباء قصر العيني ينقذون حياته
أعلنت جامعة القاهرة نجاح فريق طبي بمستشفى الاستقبال والطوارئ بقصر العيني في إنقاذ حياة مريض يبلغ من العمر 34 عامًا، بعد تعرضه لإصابة بالغة في الرأس، تسببت في اختراق مسمار معدني لعظام الجمجمة واستقراره بالقرب من الشرايين الرئيسية بالمخ، في حالة طبية شديدة الخطورة استدعت تدخلًا جراحيًا عاجلًا. وتمكن الفريق الطبي من استخراج المسمار خلال جراحة دقيقة استغرقت أكثر من 4 ساعات، مع الحفاظ على أنسجة المخ وتجنب حدوث نزيف أو مضاعفات خطيرة، في نجاح طبي يعكس خبرات الفرق المتخصصة بمستشفيات قصر العيني وقدرتها على التعامل مع الإصابات المعقدة. واستدعت الحالة تدخل فريق متخصص في جراحة المخ والأعصاب، نظرًا لخطورة موقع المسمار بالقرب من الشرايين الرئيسية بالمخ، وما يمثله ذلك من احتمالات لحدوث نزيف أو تلف بالأنسجة المحيطة أثناء استخراجه. ونجح الأطباء في تنفيذ التدخل الجراحي واستخراج الجسم المعدني، مع الحفاظ على أنسجة المخ، قبل نقل المريض إلى وحدة الرعاية المركزة لاستكمال العلاج والمتابعة الطبية اللازمة. وهنأ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، الفريق الطبي المشارك في الجراحة، مشيدًا بكفاءته العلمية والمهنية وسرعة استجابته للحالة الحرجة. وأكد رئيس الجامعة أن نجاح التدخل الجراحي يعكس ما تمتلكه مستشفيات جامعة القاهرة من خبرات طبية متخصصة، وقدرة على التعامل مع الحالات المعقدة، فضلًا عن التكامل بين التخصصات الطبية المختلفة. وأشار إلى استمرار الجامعة في دعم وتطوير مستشفياتها، وتوفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج والتقنيات الطبية المتقدمة، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. من جانبه، أوضح الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن الحالة كانت من الإصابات شديدة الخطورة، بسبب اختراق المسمار لعظام الجمجمة واستقراره بالقرب من الشرايين الرئيسية بالمخ. وأضاف أن التدخل الجراحي تطلب أعلى درجات الدقة والخبرة الطبية لتجنب إصابة أنسجة المخ أو حدوث نزيف، مؤكدًا أن نجاح العملية يعكس جاهزية الفرق الطبية وقدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة والمعقدة. المدير التنفيذي لمستشفيات قصر العيني: التكامل بين الفرق الطبية وراء سرعة التدخل وأكد الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، أن التنسيق بين الفرق الطبية والإدارية يمثل عنصرًا أساسيًا في سرعة الاستجابة للحالات الحرجة، وتوفير الإمكانات اللازمة لإجراء التدخلات الجراحية الدقيقة. وأوضح أن التعامل مع الإصابات الخطيرة يتطلب تكامل جهود مختلف التخصصات الطبية، إلى جانب المتابعة المستمرة للمرضى لضمان تقديم الرعاية العلاجية المناسبة. شارك في إجراء العملية فريق جراحة المخ والأعصاب برئاسة الدكتور حازم عبد البديع، رئيس القسم، وبمشاركة الدكتور علاء الدين محمود، مدرس جراحة المخ والأعصاب، والدكتور محمد محمود عبد الوهاب، مدرس مساعد جراحة المخ والأعصاب. كما ضم الفريق الأطباء النواب الدكتور أحمد أشرف، والدكتور عمرو عصام، والدكتور عبد الرحمن طه. وشارك في التخدير فريق برئاسة الدكتورة جيهان الخولي، رئيس قسم التخدير، وبمشاركة الدكتورة ميرا أمجد، إلى جانب فريق التمريض الذي ضم محمد محمود، وياسمين خالد، ومحمد محروس. وجرى التعامل مع الحالة تحت إشراف ومتابعة الدكتورة أماني أبو زيد، رئيسة قسم الطوارئ، ومتابعة الدكتور أحمد ماهر، مدير المستشفيات. وعقب الانتهاء من استخراج المسمار بنجاح، نُقل المريض إلى وحدة الرعاية المركزة لاستكمال العلاج وتلقي المتابعة الطبية اللازمة، وفقًا لاحتياجات حالته الصحية. ويعكس نجاح الجراحة أهمية الجاهزية الطبية والتكامل بين فرق الطوارئ وجراحة المخ والأعصاب والتخدير والتمريض، في التعامل مع الإصابات التي تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى.
المصدر: اليوم السابع