«لم يتبقَّ سوى 10%» نتنياهو يلوّح باستكمال المواجهة مع إيران!
متابعة/المدى
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أنجز بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب «90% من مهمة إزالة التهديد الإيراني»، في وقت تتقاطع فيه محاولات الوساطة مع استعدادات عسكرية متبادلة، وسط خلافات بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز.
وأضاف نتنياهو، في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، أن ما تبقى لإتمام المهمة لا يتجاوز 10%، مشيراً إلى أن علاقته بترامب تقوم على الصداقة وإدراكهما لما وصفه بـ«الخطر المشترك».
وتأتي تصريحاته بعد زيارتين إلى طهران أجراهما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بالتزامن مع زيارة غير معلنة لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل، لم تعلن نتائجها رسمياً.
خطة إيرانية من سبعة أيام
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تسعى إلى اتفاق «عادل ومشرف» مع الولايات المتحدة، مشترطاً إظهار واشنطن جدية في وقف العمليات العسكرية بصورة دائمة.
وكشف عراقجي، في مقال نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، عن تسليم واشنطن، عبر وسطاء، خطة من سبعة أيام تتضمن خطوات متبادلة لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، ثم استئناف المحادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي في اليوم السابع.
وأكد أن إيران لن تنقل اليورانيوم المخصب إلى خارج أراضيها، وهو الموقف الذي نقله مسؤولون إيرانيون أيضاً إلى الوسيط الباكستاني.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن المواد النووية المخصبة «ثروة وطنية»، مشترطاً وقف التهديدات ورفع العقوبات والحصار قبل استئناف المفاوضات.
وكرر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الموقف ذاته، مؤكداً أن الحوار لا يمكن أن يبدأ في ظل استمرار الحصار والتهديدات، بسبب فقدان الثقة بإمكانية التفاوض من دون التعرض لهجوم جديد.
واشنطن: الاتفاق بالغ الصعوبة
في المقابل، قال ترامب إن الحرب ستنتهي سريعاً «بطريقة أو بأخرى»، مؤكداً أن هدف إدارته هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ورحب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بجهود الوساطة، لكنه وصف التوصل إلى اتفاق بأنه «بالغ الصعوبة»، موضحاً أن القرار النهائي بشأن الشروط المقبولة يعود إلى ترامب.
ونفت القيادة المركزية الأميركية الرواية الإيرانية بشأن إغلاق مضيق هرمز بالألغام، مؤكدة أن 95% من السفن تمكنت من العبور، وأن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية ما يزال مستمراً.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن صادرات منشأة خارك النفطية متوقفة منذ آب، مقدراً وصول التضخم في إيران إلى 100%. ولم تتضمن التصريحات المعروضة بيانات مستقلة تتيح التحقق من هذه الأرقام.
خطة إسرائيلية تنتظر القرار الأميركي
نقلت «فاينانشال تايمز» عن مصادر لم تسمّها أن نتنياهو يدفع نحو استئناف الضربات الواسعة على إيران، وأنه طلب من الجيش إعداد خطة لهجوم جديد يستمر عدة أيام.
وبحسب الصحيفة، كان مقرراً تنفيذ الخطة في العاشر من تشرين الأول، وتستهدف منشآت نووية وبنى تحتية مدنية، لكنها لم تُنفذ بسبب رفض ترامب استئناف العمليات قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأضافت أن مسؤولين إسرائيليين قدموا قائمة محدثة بالأهداف الإيرانية استناداً إلى معلومات استخبارية جديدة، مشيرة إلى أن عودة الضربات خلال الأسابيع المقبلة تظل احتمالاً قائماً.
وتختصر المصادر الخيارات المطروحة أمام طهران بمعادلة «اتفاق أو هجوم»، في محاولة لدفعها إلى قبول الشروط الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي والملاحة في مضيق هرمز.
انقسام داخل معسكر ترامب
وفي تطور موازٍ، نقلت مجلة «أتلانتيك» عن مصدرين مطلعين أن دونالد ترامب الابن حث والده سراً على عدم توسيع الحملة العسكرية ضد إيران، مع تجنبه إعلان موقفه بصورة علنية.
وأضاف التقرير أن الانقسام لا يقتصر على نجل الرئيس، إذ أبدى مسؤولون داخل الإدارة شكوكاً بشأن إمكان تحقيق تغيير النظام الإيراني بالقوة الجوية، فيما يدفع فريق آخر باتجاه تشديد العمليات العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن الحرب عمقت الخلافات داخل حركة «ماغا» بين تيار قومي يرفض الانخراط في حروب خارجية، ومحافظين يطالبون باستخدام القوة الأميركية ضد إيران.
وبحسب استطلاع نسبته المجلة إلى مركز «بيو» للأبحاث، فإن 65% من الأميركيين لا يوافقون على طريقة إدارة الحرب، مقابل تأييد 33%، فيما انخفض الدعم بين الجمهوريين من 69% إلى 63%.
وبين خطة الأيام السبعة الإيرانية، والضغوط الأميركية، والاستعدادات الإسرائيلية، تبدو جهود الوساطة بعيدة عن إنتاج اتفاق قريب، فيما يبقى قرار الانتقال إلى موجة عسكرية جديدة مرتبطاً بالتفاهم بين ترامب ونتنياهو وحسابات الانتخابات الأميركية.
The post «لم يتبقَّ سوى 10%» نتنياهو يلوّح باستكمال المواجهة مع إيران! appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى