شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اقتحام ديوان المحاسبة في طرابلس يثير أزمة بشأن تعيين وكيل جديد - اخبار ليبيا

اقتحام ديوان المحاسبة في طرابلس يثير أزمة بشأن تعيين وكيل جديد - اخبار ليبيا

أثار دخول عناصر مسلحة إلى مقر ديوان المحاسبة في طرابلس، في محاولة لتمكين أنور الهوش من تولي منصب وكيل الديوان، أزمة بشأن قانونية إجراءات التعيين، وسط تأكيدات من مسؤولين بمجلسي النواب والدولة بعدم اعتماد تكليف جديد. ودانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استخدام القوة والترهيب داخل المؤسسة، وطالبت بانسحاب العناصر المسلحة والاحتكام إلى القنوات القانونية والمؤسسية. ودانت البعثة الأممية، الأربعاء، “بأشد العبارات” استخدام القوة والترهيب داخل مقر الديوان، محذرة من تداعيات ذلك على سيادة القانون واستقلالية المؤسسات السيادية. وقالت، في بيان نشرته عبر صفحتها على “فيسبوك”، إن استخدام القوة لفرض تعيينات داخل المؤسسات السيادية أمر مرفوض تماماً، ويشكل تهديداً لسيادة القانون ونزاهة هذه المؤسسات واستقلاليتها. وأعربت البعثة عن قلقها البالغ إزاء استهداف ديوان المحاسبة، باعتباره مؤسسة رقابية مستقلة تتولى حماية المال العام وضمان المساءلة في إدارة موارد الدولة. وحذرت من أن فرض تغييرات قيادية داخله عبر الترهيب من شأنه أن يؤدي إلى تآكل الثقة العامة، ويقوض نزاهة الرقابة المالية، ويعيق قدرة المؤسسة على أداء مهامها باستقلالية وفاعلية، بما يضر بمصلحة الشعب الليبي. وطالبت البعثة بالوقف الفوري لجميع أشكال التدخل المسلح في شؤون الديوان، والانسحاب العاجل للعناصر المسلحة من مقره، داعية الأطراف المعنية إلى تسوية النزاعات المتعلقة بالتعيينات في المؤسسات السيادية عبر القنوات القانونية والمؤسسية المعتمدة، وفقاً للتشريعات الليبية النافذة وأحكام ومبادئ الاتفاق السياسي الليبي. وفي سياق متصل، أكد النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة، ناجي مختار، ورئيس لجنة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب، زايد هدية، عدم تسمية أي وكيل لديوان المحاسبة، وذلك خلال تواصلهما مع رئيس الديوان خالد شكشك، وفقاً للمعلومات المتداولة بشأن الأزمة. وأشار الموقف المنسوب إليهما إلى أن الرسالة المتداولة بشأن تكليف “الهوش” وكيلاً للديوان لم تُعرض عليهما، ولا يُعتد بها ولا يترتب عليها أثر، مؤكدين أن أي تكليف بهذا المنصب لا يُعتد به ما لم يصدر عن مجلس النواب أو يستند إلى نصوص الاتفاق السياسي الليبي. وأفادت تقارير، صباح الأربعاء، بدخول عناصر مسلحة إلى مقره في منطقة الظهرة بالعاصمة طرابلس، بهدف تمكين أنور الهوش من تسلم منصب وكيل الديوان، في خطوة وصفها بأنها جرت “دون سند قانوني”. وأشار المصدر إلى أن العناصر تتبع “اللواء 444 قتال”، الذي يقوده محمود حمزة، ويشغل أيضاً منصب رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة. وسبق أن أفادت مصادر مقربة من رئيس الديوان خالد شكشك بأن المؤسسة لم تتلقَّ أي مراسلة رسمية بشأن تكليف الهوش، فيما اعترض النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة، ناجي مختار، على المراسلة المنسوبة إلى رئيس المجلس محمد تكالة في هذا الشأن. وتنص المادة الثامنة من القانون رقم 19 لسنة 2013 بشأن إعادة تنظيم ديوان المحاسبة على أن تعيين وكيل الديوان يتم بقرار من السلطة التشريعية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الأساس القانوني لإجراءات التكليف المتداولة. وتعيد الأزمة إلى الواجهة الخلاف الذي شهده الديوان أواخر عام 2024 بين رئيسه خالد شكشك ووكيله عطية الله السعيطي، بشأن إدارة المؤسسة وصلاحيات كل منهما. وامتد النزاع – آنذاك- إلى وجود مقرين للديوان في طرابلس، أحدهما بمنطقة الظهرة والآخر في مجمع قصور الضيافة بمنطقة حي دمشق، حيث انتقلت بعض الإدارات والموظفين إلى المقر الثاني، وسط خلاف بشأن إدارة المؤسسة وظروف انتقالها.

المصدر: ليبيا أخبار