شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

القماطي: المصرف المركزي والاقتصاد الليبي.. حين يصبح الفشل سياسةً والسقوط إنجازًا! - اخبار ليبيا

القماطي: المصرف المركزي والاقتصاد الليبي.. حين يصبح الفشل سياسةً والسقوط إنجازًا! - اخبار ليبيا

“د.حلمي القماطي” مقالاً قال أحد الحكماء ((ننحدر نحو الهاوية لكننا نراقب ساعاتنا كي لا نتأخر عن العشاء)) هذه ليست مجرد حكمة ساخرة إنها تختصر مأساة الاقتصاد الليبي. دينارٌ تتآكل قيمته وأسعار تنهش دخول المواطنين وسوقٌ للصرف يعيش اختلالاته ومصرفٌ مركزيٌّ يطارد الأزمة بإجراءات متلاحقة وكأن كثرة القرارات دليلٌ على النجاح! يضخون النقد الأجنبي ويعدلون أدوات السياسة النقدية ويعلنون التدابير لكن السؤال الذي يفضح كل هذا الضجيج إذا كانت هذه السياسات ناجحةفلماذا يدفع المواطن ثمن الأزمة كل يوم؟ لا يمكن لسياسة نقدية أن تنقذ اقتصاد من استنزافه المالي إلى نهاية ولا يمكن للمصرف المركزي أن يظل يدور في حلقة مفرغة يعالج نتائج الاختلالات دون أن يفرض مسارًا مستدام للاستقرار. الكارثة ليست فقط في تراجع قيمة الدينارالكارثة أن يصبح تراجعُه أمرًا معتادًا وأن تتحول الإجراءات إلى استعراض والاجتماعات إلى بديل عن النتائج، ومعاناة المواطن إلى تفصيل هامشي في حسابات المسؤولين. وحين تقاس كفاءة المؤسسات بعدد قراراتها لا بنتائجهايصبح من الممكن إدارة الانهيار بكفاءةٍ إدارية مذهلة دون أن يتوقف الانهيار.

المصدر: ليبيا أخبار