أحمد بن سعيد: الإمارات تواصل جعل الاستدامة ركيزة أساسية للتنمية
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، فعاليات الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، مؤكداً أهمية التعاون الدولي في دعم التحول نحو اقتصاد أخضر أكثر تنافسية واستدامة، مع مراعاة التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية البيئة. وقال سموه: "ترجمةً لرؤية قيادتنا الرشيدة، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ نهجها الريادي في جعل الاستدامة ركيزةً للتنمية، والابتكار محرّكاً للنمو، والشراكات الدولية أساساً لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً. وفي هذا الإطار، تواصل دبي ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في دفع مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وتشكّل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر منصةً تجمع القادة وصنّاع القرار والخبراء لتوحيد الجهود، وتبادل الخبرات، وتسريع تطوير الحلول المبتكرة التي تحوّل التحديات المناخية إلى فرص للنمو الاقتصادي والتقدم التقني. كما تسهم القمة في توسيع آفاق التعاون الدولي، وحشد الجهود والاستثمارات لدعم التحول الأخضر، بما يعزز تنافسية الاقتصادات، ويرسّخ أسس تنمية مستدامة توازن بين الازدهار الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية، وتضمن مستقبلاً أكثر استدامة للأجيال القادمة." تعقد الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي ينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، في مركز دبي التجاري العالمي يومي 21 و22 أكتوبر 2026، تحت شعار "من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر". وشهد برنامج حفل الافتتاح كلمة افتتاحية لنائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر سعيد محمد الطاير، وكلمات لسمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، ووزيرة التغير المناخي والبيئة الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة عبدالله بالعلاء، والرئيس والرئيس التنفيذي لشركة "إيه آي سكويرد" دارن كيمورا. وتواصل القمة ترسيخ مكانتها منصة عالمية للحوار والتعاون وتبادل الخبرات في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة والعمل المناخي، بمشاركة نخبة من القادة وصناع القرار والمسؤولين الحكوميين والخبراء والمتخصصين وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الدولية. وتركز الدورة الحالية على الانتقال من الإنجازات المتحققة إلى توسيع نطاق الحلول والتقنيات والاستثمارات المستدامة، بما يدعم الجهود العالمية الرامية إلى تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون وتعزيز التنمية المستدامة. وفي كلمته الافتتاحية، قال سعيد محمد الطاير: "يسعدني أن أرحب بكم في الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي تُعقد تحت الرعاية الكريمة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وأود بداية أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير والامتنان إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي لتشريفه القمة. كما يسعدني أن أرحب بضيوف دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة. وفي ظل الرؤية الملهمة والقيادة الحكيمة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واصلت دولة الإمارات ترسيخ مكانتها العالمية في الاستدامة والعمل المناخي، وتعزيز ريادتها في بناء اقتصاد أخضر مستدام يُشكّل نموذجاً عالمياً للتنمية والازدهار المستقبلي. ويجسّد شعار القمة هذا العام، "من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر"، طموحنا للانتقال من مرحلة الريادة إلى مرحلة التمكين العالمي؛ فاليوم لم يعد السؤال ما إذا كان الاقتصاد الأخضر هو الخيار الصحيح، بل كيف نُسرّع تبنّيه، ونوسّع نطاق تطبيقه، ونضاعف أثره ليصبح محركاً رئيسياً للتنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي حول العالم. وخلال فعاليات القمة، سنناقش تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل – وغيرها من المواضيع". وأضاف سعيد محمد الطاير: "أصبح الاقتصاد الأخضر جزءاً أساسياً من منظومة النمو والاستثمار والطاقة العالمية. ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة إلى نحو 3.4 تريليون دولار أمريكي في عام 2026، منها نحو 2.2 تريليون دولار في الطاقة النظيفة وشبكات الكهرباء والتخزين وغيرها من المجالات منخفضة الانبعاثات، أي ما يقارب ضعف الاستثمارات في النفط والغاز والفحم مجتمعة. ووفق تقرير لمجموعة بورصة لندن، كانت القيمة السوقية للاقتصاد الأخضر العالمي قد تجاوزت، بحلول منتصف عام 2026، حاجز الـ10 تريليون دولار أمريكي — حتى في خضم صدمات الطاقة، واضطرابات الإمداد، وتباين السياسات، وتقلّب الأسواق. وتَخلُص تقارير أخرى إلى أن الاقتصاد الأخضر ثاني أسرع القطاعات نموًا في العقد الماضي بعد التكنولوجيا، مع إقبال الشركات على حلول منخفضة الكربون وحلول تعزّز المرونة. ويقول سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في كتابه علمتني الحياة - الجزء الثاني: " ثقة البشر في بلادنا هي عملة المستقبل، وهي التي ستجلب المستثمر والمواهب في الذكاء الاصطناعي، وهي التي ستعطينا شركاء عالميين في الطاقة، وهي التي ستوفر لنا أفضل التقنيات والاستثمارات في مجال الماء. الثقة عملة نادرة هذه الأيام. وندرتها تعطيها قيمة عظيمة. وإذا فقدناها فقدنا أهم رأس مال وطني نملكه". وقد أثبتت دولة الإمارات من خلال الإنجازات الرائدة أن هذه الثقة ليست مجرد قيمة معنوية، بل رصيد استراتيجي تحول إلى استثمارات وشراكات عالمية وتقنيات متقدمة تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة. كما نستحضر الموقع الريادي الموثوق لدولة الامارات في العمل المناخي والاقتصاد الأخضر من خلال الاتفاق التاريخي في الدورة 28 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الذي استضافته الدولة". وأكد سعيد محمد الطاير أن "تحول الطموح إلى إنجازات ملموسة وأرقام تعكس تسارع مسيرة التحول نحو الطاقة النظيفة، حيث بلغت مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء على مستوى الدولة 32.4% في عام 2025. وفي دبي، نواصل تسريع وتيرة الإنجاز نحو مستقبل مستدام، إذ وصلنا هذا العام إلى 25.8% متجاوزين المستهدف الأصلي لعام 2030، فيما نستهدف رفع هذه النسبة إلى 36% بحلول عام 2030 وصولاً إلى 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة بحلول عام 2050. ويبرز مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي بإجمالي استثمارات تصل إلى 50 مليار درهم بحلول 2030، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد عالمياً، نموذجاً متكاملاً للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة؛ إذ يجمع توليد الكهرباء النظيفة مع البحوث والتطوير والاختبار والابتكار في الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر، ومراكز البيانات الخضراء واستخدامات الذكاء الاصطناعي. وتقدّم دبي، من خلال تجربتها الرائدة في قطاعي الطاقة والمياه، نموذجاً عملياً للتوسع للاقتصاد الأخضر، من خلال ما راكمته من خبرات في تنفيذ مشاريع كبرى في الطاقة والمياه والطاقة النظيفة والتحول الرقمي والابتكار، حيث أطلقت دبي شركة "ديوا العالمية" بهدف نقل نموذجها الناجح في البنية التحتية للطاقة والمياه إلى الأسواق العالمية، وتطوير مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة، وبناء الشراكات مع الحكومات والمطورين والمستثمرين والمؤسسات المالية، والمشاركة في التمويل والتنفيذ والتشغيل ونقل المعرفة. كما تعمل المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر على تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات وتبادل المعارف والخبرات لدعم الدول في مسيرتها نحو اقتصاد أخضر أكثر استدامة وشمولاً ومرونة. ويضم التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر الذي أسسته المنظمة 96 دولة، بما يعكس اتساع نطاق التعاون الدولي حول أجندة الاقتصاد الأخضر. واختتم سعيد محمد الطاير بالقول: فلنجعل من هذه القمة نقطة انطلاق جديدة؛ نحو تحويل الأفكار إلى مشاريع، والمشاريع إلى أثر، والأثر إلى حلول قابلة للتوسع، والنجاحات المحلية إلى نماذج عالمية، بما يرسم ملامح مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لنا ولأجيالنا القادمة." وأكدت سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، أن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تمثل فرصة مهمة لإعادة النظر في علاقتنا بالموارد الطبيعية، والانتقال من التركيز على قدرتنا على توفير الماء والغذاء إلى مساءلة أنفسنا عن مدى وعينا بقيمتهما ومسؤوليتنا عن استدامتهما. وقالت: "لقد حقق الإنسان إنجازات هائلة في تسخير التكنولوجيا لتوفير احتياجاته، لكنه في زحمة هذه الإنجازات قد يقع في فخ وهم الوفرة، فيتصور أن ما يتاح له بسهولة لا يكلف الكثير، وينسى أن وراء كل قطرة ماء وكل لقمة غذاء موارد طبيعية وطاقة وجهود بشرية واستثمارات ضخمة. ومن هنا أرى أن أخطر ما يهدد أمننا المائي والغذائي ليس الندرة وحدها، بل وهم الوفرة الذي يجعلنا لا نشعر بقيمة ما نمتلكه. وأضافت: "إن مسؤولية الحفاظ على الموارد لا تقع على عاتق الأفراد وحدهم، بل تمتد إلى السياسات الاقتصادية، وأنظمة الإنتاج، والتوزيع، والاستهلاك. وعلينا أن نطرح سؤالاً جوهرياً وهو لماذا يصبح الهدر أحياناً خياراً أسهل وأقل تكلفة من الحفاظ على الموارد؟ إن بناء اقتصاد أخضر حقيقي يتطلب أن نجعل الاستدامة خيارا اقتصاديا واجتماعيًا واعيًا، لا مجرد استجابة لتحديات الندرة." واختتمت سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان بالقول: "علينا أن ننظر إلى الاستدامة من زاوية العدالة بين الأجيال فالأجيال التي لم تولد بعد لا تملك اليوم صوتاً تعترض به على قراراتنا، لكنها ستعيش نتائجها. ونحن حين نهدر مواردنا لا ننفق من رصيدنا وحدنا، بل من حقوق أبنائنا وأحفادنا. ولذلك فإن النجاح الحقيقي لقمم الاستدامة لا يقاس فقط بما يصدر عنها من توصيات، وإنما بما تحدثه من تغيير في وعينا وسلوكنا وسياساتنا وما نتركه من موارد وفرص عادلة لمن سيأتون بعدنا." وفي كلمتها قالت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك: "يحمل شعار القمة لهذا العام: "من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر"، دلالةً على الانتقال من مرحلة استكشاف الحلول الممكنة وإثبات جدواها إلى توسيع نطاق تطبيق الحلول التي أثبتت نجاحها. إنّ التحول الأخضر في دولة الإمارات يتجاوز مفهوم الأولوية البيئية، ليشكّل محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي والابتكار وتوفير فرص العمل. وتترجم استراتيجياتنا هذا الطموح إلى مستهدفات ملموسة؛ إذ نسعى، من خلال استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، إلى تحقيق فوائد اقتصادية تشمل إمكانية المساهمة بنحو 3% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة. كما تدعم "الأجندة الوطنية الخضراء – 2030" هذه الرؤية بشكل أكبر، من خلال رسم مسار واضح لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 4 و5%، بالاستناد إلى التكنولوجيا النظيفة والصناعات المستدامة والابتكار الأخضر". وأضافت: "في السياق ذاته، تهدف استراتيجية الإمارات للطاقة - 2050 إلى مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، وضخ استثمارات بقيمة تتراوح بين 150 إلى 200 مليار درهم، لضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة ومواصلة دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة.وتتجلى هذه الطموحات في مشاريع رائدة على أرض الواقع، من أبرزها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية ، بالإضافة إلى مشروع «مصدر» و«شركة مياه وكهرباء الإمارات» لتوفير الطاقة المتجددة على مدار الساعة، الذي يضم محطة شمسية بقدرة 5.2 جيجاوات، مزوّدة بنظام بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 19 جيجاوات ساعة. وتعكس هذه المشاريع التزام دولة الإمارات بتطوير حلول تعزز أمن الطاقة، وتدفع عجلة نمو القطاع الصناعي، وتسرّع خفض الانبعاثات الكربونية." وقال عبدالله بالعلاء: "تُعد القمة العالمية للاقتصاد الأخضر منصة مهمة لدفع عجلة الاقتصاد الأخضر. ومع تطلعنا إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في شهر ديسمبر المقبل، تتاح لنا فرصة لنقل هذا الزخم من دبي إلى أبوظبي، وترجمة طموحاتنا إلى تقدم ملموس في مجال الأمن المائي. ونسعى إلى تحويل الحوار إلى شراكات، والشراكات إلى استثمارات، والاستثمارات إلى أثر مستدام، فالمعيار الحقيقي للاقتصاد الأخضر لا يقتصر على حجم استثماراتنا أو حجم توظيفنا للتكنولوجيا، بل يتمثل في الازدهار والمرونة والفرص التي نوفرها للناس ونحققها لكوكبنا." في كلمته خلال القمة، قال دارن تي. كيمورا، إن المرحلة المقبلة ستكون من نصيب من يوظّفون الطاقة والمياه ورأس المال بأعلى درجات الكفاءة والذكاء، وهو مفهوم أطلق عليه اسم "ذكاء الموارد". وأشار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها نموذجاً رائداً في هذا المجال، إذ استثمرت مبكراً في كل من الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي. وأوضح أن الجمع بينهما يمكن أن يتيح تطوير شبكات كهرباء تُدار بالذكاء الاصطناعي، وتخزّن الطاقة الشمسية المولّدة خلال ساعات النهار لتلبية الطلب المسائي، وشبكات مياه ذات فاقد شبه معدوم، وحلول للزراعة الدقيقة في البيئات الصحراوية. واستشهد كيمورا بتوقعات الوكالة الدولية للطاقة التي تشير إلى أن استهلاك مراكز البيانات للكهرباء سيتجاوز ضعف مستواه الحالي بحلول عام 2030، مشدداً على ضرورة إخضاع الذكاء الاصطناعي لمعايير الانضباط والكفاءة ذاتها التي يُسهم في تطبيقها في إدارة موارد الطاقة والمياه. كما استعرض "إطار ضوابط الذكاء الاصطناعي"، الذي طوّره بالتعاون مع فريقه، بوصفه إطاراً لحوكمة الذكاء الاصطناعي وبناء الثقة به، مع انتقاله من تقديم المشورة للبشر إلى تنفيذ المهام نيابةً عنهم. واقترح كيمورا وضع "معيار دبي للذكاء الاصطناعي"، بحيث لا يُعد أي مشروع للذكاء الاصطناعي ناجحاً ما لم يفصح عن حجم الموارد التي وفّرها والتكاليف التي تكبّدها. وتسلط الدورة الثانية عشرة من القمة الضوء على الفرص المتاحة لتوسيع نطاق الحلول الخضراء وتحويل الابتكارات والمبادرات الناجحة إلى تطبيقات عملية أوسع أثراً، من خلال تعزيز الشراكات الدولية، وتطوير نماذج الأعمال المستدامة، وتحفيز الاستثمارات في قطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والاقتصاد الدائري. ويتناول برنامج اليوم الأول من القمة مجموعة من الموضوعات الحيوية، تشمل إعادة تصميم نماذج الأعمال وفق مبادئ الاقتصاد الدائري، ودور الابتكار في خفض تكلفة التحول الأخضر، وتوسيع نطاق حلول الطاقة النظيفة لتحقيق الحياد الكربوني، إضافة إلى حلول تخزين الطاقة في الشرق الأوسط. وتستكمل القمة أعمالها في يومها الثاني بمناقشة الفرص الاقتصادية الواعدة في القطاعات الخضراء، وتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة النظيفة، والعوائد الاقتصادية للاستثمارات والمشاريع المناخية، ودور التمويل الأخضر في دول مجلس التعاون الخليجي. ويتضمن برنامج اليوم الثاني أيضاً الإعلان عن الدورة المقبلة من جائزة الإمارات للطاقة. وتسعى القمة، من خلال جلساتها الحوارية ومناقشاتها المتخصصة، إلى تعزيز التكامل بين الابتكار والسياسات والتمويل والاستثمار، وتسريع تحويل الأفكار والتجارب الناجحة إلى مشاريع عملية تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي، ودعم مسيرة التحول نحو اقتصاد أخضر أكثر استدامة وشمولية. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
المصدر: الإمارات اليوم