فلك البحرية لـ"الاقتصادية": مضاعفة الشحنات خلال 3 سنوات والتوسع في الخليج والبحر الأحمر | صحيفة الاقتصادية
تستهدف شركة فلك البحرية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة مضاعفة أحجام الشحنات التي تنقلها خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع خطط لتوسيع شبكتها في الخليج والبحر الأحمر وربط الشرق الأوسط بشبه القارة الهندية وشرق إفريقيا، في وقت تفرض فيه الاضطرابات الأمنية والملاحية ارتفاعا في تكاليف التشغيل، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" بول هيستبيك، الرئيس التنفيذي للشركة.وأوضح هيستبيك، على هامش المؤتمر السعودي البحري المقام في جدة أن إغلاق مضيق هرمز أو باب المندب وإعادة فتحهما يؤدي إلى تغير مسارات تدفق البضائع، ما يفرض على شركات الشحن إعادة ترتيب عملياتها والتكيف مع ظروف تشغيلية أكثر تعقيدا، تشمل زيادة أوقات الانتظار في الموانئ وتحميل البضائع وتفريغها.تكاليف وقود السفن بلغت 3 أمثال مستوياتها الطبيعية وأقساط التأمين قفزت إلى 15 ضعفاوأضاف أن "أسعار وقود السفن ارتفعت في بعض الفترات إلى ثلاثة أمثال مستوياتها في الظروف الطبيعية، فيما قفزت أقساط التأمين إلى ما بين 10 و15 ضعفا من مستوياتها المعتادة، نتيجة ارتفاع المخاطر الأمنية المرتبطة بالعبور في المنطقة".وأشار إلى أن «فلك البحرية» التي تأسست في عام 2023 تمكنت حتى الآن من تمرير معظم الزيادات في التكاليف إلى العملاء عبر رفع أسعار الشحن، إلا أن البيئة التشغيلية الراهنة قلصت الطاقة الاستيعابية للشبكة، ما جعل أحجام الشحنات أقل قليلا من التوقعات السابقة للشركة.وشدد هيستبيك على أن سلامة أطقم السفن والبضائع والسفن نفسها تمثل أولوية في قرارات التشغيل، مبينا أن الشركة تبطئ وتيرة توسعها في البيئات التي تشهد ارتفاعا في المخاطر، إلى حين توافر الظروف الملائمة لمواصلة العمليات بأمان.توسع الأسطول يبدأ من 2027وفيما يتعلق بالاستثمارات، قال هيستبيك "إن الشركة تمتلك حاليا خمس سفن، إلى جانب عدد من السفن المستأجرة، وإن خطة أعمالها الممتدة حتى عام 2031 تتضمن توسعا كبيرا في الأسطول، مع توقع تجاوز طاقته الاستيعابية ضعف مستواه الحالي خلال تلك الفترة".وأضاف أن "الشركة لا تركز في الوقت الراهن على التوسع الفوري، في ظل انشغالها بالتعامل مع الظروف التشغيلية الراهنة، لكنها تعتزم العودة إلى مسار التوسع اعتبارا من عام 2027".وأوضح أن تحقيق مستهدفات النمو سيعتمد على مزيج من شراء السفن المستعملة واستئجار السفن والتعاون مع الشركاء، مع دراسة طلب بناء سفن جديدة وحديثة في مرحلة لاحقة من الخطة.وقال "إن الشركة تتوقع مضاعفة أحجام الشحنات خلال السنوات الثلاث المقبلة، على أن يستمر النمو بعد ذلك وفق خطتها حتى نهاية العقد الحالي، بما يتطلب زيادة الطاقة الاستيعابية وتطوير شبكة المسارات التجارية".السعودية محور التوسع الإقليميوعلى صعيد حضور الشركة في السعودية، قال هيستبيك "إن «فلك البحرية» تستهدف أن تصبح أحد أبرز اللاعبين الإقليميين في قطاع الشحن"، مشيرا إلى أن الشركة تحتاج إلى دخول قائمة أكبر ثلاثة لاعبين في المنطقة لتحقيق الحجم التشغيلي الذي يدعم بناء هيكل تكاليف يتيح الربحية المستدامة على المدى الطويل.وفي هذا السياق، أوضح أن الشركة تعتزم تعزيز خدماتها التي تربط شبه القارة الهندية بالخليج والبحر الأحمر، وزيادة الطاقة الاستيعابية على المسارين بمجرد عودة الأوضاع إلى طبيعتها.كما تخطط لتطوير شبكة لنقل الحاويات بين موانئ شمال الخليج، بما يتيح ربط الدمام بالدول المجاورة، إلى جانب تعزيز موقع جدة مركزا رئيسيا لخدمة الموانئ والدول المطلة على البحر الأحمر.وتمتد خطط الشركة إلى ما وراء أسواقها الحالية، إذ تستهدف في مرحلة لاحقة ربط الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية بشرق إفريقيا، قبل التوسع إلى جنوب شرق آسيا، ضمن برنامج يمتد خمس سنوات ويتطلب استثمارات كبيرة وزيادة ملموسة في القدرات التشغيلية.الشراكات بدلا من الاستحواذوفيما يتعلق بفرص الاستحواذ، قال هيستبيك "إن شراء شركات شحن إقليمية ليس على رأس أولويات الشركة حاليا، رغم استعدادها لدراسة الفرص المناسبة عند ظهورها"، مؤكدا أن التركيز ينصب على التوسع العضوي.وأضاف أن "الشراكات التشغيلية تظل جزءا طبيعيا من نشاط شحن الحاويات، سواء من خلال تشغيل السفن بصورة مشتركة أو إدارة الشبكات"، متوقعا استمرار هذا النموذج في خطط الشركة المستقبلية.
المصدر: الاقتصادية