شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض أن يزداد الأغنياء غنى والفقراء فقرا

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض أن يزداد الأغنياء غنى والفقراء فقرا

أفادت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة، بأن الجهاز التنفيذي الجديد يتمسك بتغيير المسار الحكومي السابق؛ بالنظر إلى “رفضه القاطع كي يزداد الأغنياء غنى والفقراء فقرا”، موردة أن هذا الائتلاف الجديد يساند إرساء اقتصاد قوي وبنية للاستثمار تستند إلى تبسيط المساطر وتغيير آليات منح التراخيص وفق دفتر تحملات.

وشددت المنصوري، خلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة عرض البرنامج الحكومي الذي قدمته يوم الاثنين خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، على “ضرورة تشجيع المقاولات؛ فدورها محوري في خلق فرص الشغل ببلادنا، وفي الدفع بعجلة التنمية التي تُحقِّق الاستقرار، وضمان مسار الوصول إلى دولة صاعدة ذات مستقبل واعد لأبنائها”، مؤكدة أن “الاستعداد لإغناء البعض لكونهم مقربين غير وارد”.

كما دافعت رئيسة الحكومة عن توصيف “الحكومة السياسية” الذي اختارته عنوانا للائتلاف التنفيذي الجديد المتكوّن من أربعة أحزاب، معتبرة أن “هذا الوصف يستند إلى المرجعيات الفكرية والسياسية للأحزاب المشاركة فيه، وإلى المسارات النضالية لعدد من أعضائه، فضلا عن التزامه بالإنصات إلى المواطنات والمواطنين والاستجابة لانتظاراتهم”.

وردّت المنصوري على رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار الذي استغرب لوجود ما يجمع بين مكونات الحكومة الجديدة كتقاطعات على مستوى التصورات والمنطلقات النظرية، مؤكدة أن “ما يجمع مكونات الأغلبية الحكومية هو وجود مرجعيات سياسية وفكرية واضحة، ومسارات نضالية خاضها عدد من أعضائها داخل أحزابهم”.

وأوضحت رئيسة الحكومة أن بعض الوزراء خاضوا مسارات نضالية قوية، واجهوا خلالها صراعات داخلية داخل أحزابهم من أجل فرض حضورهم والدفاع عن تصوراتهم للمجتمع، معتبرة أن “هذه الروح النضالية تشكل أحد العناصر التي تجعل الحكومة الجديدة “حكومة سياسية”.

وفي هذا السياق، شددت المتحدثة على أن الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة تستند إلى مرجعيات خاصة بها، مستحضرة حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، باعتبارها أحزابا تتوفر على مرجعيات فكرية وسياسية.

وأكدت المسؤولة الحكومية أن الديمقراطية التي تدافع عنها الحكومة لا ينبغي أن تظل شكلية أو مجرد شعار، وإنما يتعين أن تقوم على الحوار والقرب من المواطنات والمواطنين والإنصات إليهم، مشيرة إلى أن عمق النضال والعمل السياسي وكذلك الحملة الانتخابية ارتكز على التفاعل مع انتظارات المواطنين.

وفي معرض حديثها عن التحديات التي تواجه العمل السياسي، أقرت رئيسة الحكومة بأن نسبة المشاركة الانتخابية التي بلغت 38 في المائة تعكس، حسب قراءتها، وجود أزمة ثقة لدى المواطنات والمواطنين تجاه المؤسسات، ولا سيما المؤسسات المنتخبة؛ وهو ما شكل عنصرا محوريا في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مع مكوناتها الحالية.

واعتبرت الفاعلة السياسية أن “المدخل الأساسي لاستعادة هذه الثقة يتمثل في ترسيخ الأخلاق في تدبير الشأن العام والممارسة السياسية”، مؤكدة أن “ما تدافع عنه الحكومة ليس خطابا شعبويا، وإنما قناعة بضرورة تحسين الاقتصاد الوطني، والاستجابة لانتظارات المواطنين، وتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد”.

وفي ردها على موقف التجمع الوطني للأحرار بالغرفة البرلمانية الثانية، أكدت منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة احترامها لاختيار “حزب الحمامة”، معربة عن أملها في أن يلتزم هذا الأخير بتعهده المعلن بشأن ممارسة معارضة بنّاءة.

وشددت رئيسة الحكومة على أن النزاهة ليست مجرد شعار سياسي؛ فهي ضرورة مجتمعية، في ظل تنامي مظاهر الغضب والاحتجاج لدى الشباب، وما تعكسه من مطالب مرتبطة بالثقة في المؤسسات وبأداء الفاعلين السياسيين.

وفي ما يتعلق بالبرنامج الحكومي، دافعت فاطمة الزهراء المنصوري عن توجه الحكومة نحو تقديم إجراءات عملية استجابة لانتظارات المواطنين، موضحة أن إعداد البرنامج لم ينطلق من الاكتفاء بالدراسات النظرية أو انتظار تصورات جاهزة يمنحها الذكاء الاصطناعي وإنما استند إلى الإنصات إلى المواطنين وإلى واقع الجهات والأقاليم.

The post المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض أن يزداد الأغنياء غنى والفقراء فقرا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس