37.9 مليون عامل في سوق العمل الخليجي بنمو 6.3% خلال 2025
القطاع الخاص يستحوذ على 89.7% من إجمالي القوى العاملة.. والبحرين تتقدم في التوطين شهد سوق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي توسعًا ملحوظًا خلال عام 2025، مع ارتفاع إجمالي عدد العاملين إلى 37.9 مليون عامل، بنمو سنوي بلغ 6.3%، مقارنة بـ35.7 مليون عامل في عام 2024، مدفوعًا باستمرار خطط التنويع الاقتصادي وتنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، فيما واصل القطاع الخاص دوره المحوري في استيعاب القوى العاملة، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تعزيز توظيف المواطنين ورفع مشاركة المرأة الخليجية. وأظهر تقرير المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعنوان «آفاق الأداء الاقتصادي لمجلس التعاون لدول الخليج لعام 2025»، تفاوت أحجام أسواق العمل الخليجية، مع استمرار السعودية في الاستحواذ على النصيب الأكبر من إجمالي العاملين، إلى جانب تنامي الاهتمام بالتوطين النوعي ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات القطاعات الاقتصادية. واستحوذت المملكة العربية السعودية على 50.2% من إجمالي العاملين في دول المجلس، بنحو 19 مليون عامل، تلتها الإمارات العربية المتحدة بنسبة 26.3%، ثم الكويت بنسبة 8.1%، وسلطنة عُمان بنسبة 7.2%، وقطر بنسبة 5.8%، فيما بلغت حصة مملكة البحرين 2.4%. البحرين الثانية بين الدول المشمولة ببيانات التوطين وفيما يتعلق بتوطين الوظائف، أظهرت البيانات ارتفاع عدد العاملين المواطنين في الدول الخمس التي شملتها بيانات التوطين، باستثناء الإمارات، إلى نحو 5.9 ملايين مواطن في عام 2025، مقارنة بنحو 5.8 ملايين في عام 2024، بنمو سنوي بلغ 3.2%. وبحسب التقرير، بلغت حصة العمالة الوطنية 21.2% من إجمالي القوى العاملة في الدول المشمولة بهذه البيانات، مقابل 78.8% للعمالة غير الوطنية، التي ارتفع عددها إلى 22 مليون عامل في عام 2025، مقارنة بـ20.7 مليون عامل في العام السابق، بنمو بلغ 6.3%، بما يعكس استمرار اعتماد أسواق العمل الخليجية على العمالة الوافدة لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية وتنفيذ المشروعات التنموية. وتصدرت سلطنة عُمان الدول المشمولة في بيانات التوطين، بنسبة مساهمة للعمالة الوطنية بلغت 32.9%، بواقع نحو 900 ألف عامل مواطن من إجمالي 2.7 مليون عامل، تلتها مملكة البحرين بنسبة 28.3%، وبنحو 300 ألف عامل مواطن. وبلغت نسبة مساهمة المواطنين السعوديين 22.1%، بواقع 4.2 ملايين عامل مواطن، فيما سجلت قطر نسبة 5.7%، بنحو 100 ألف عامل مواطن. وتبرز هذه المؤشرات أهمية السياسات الهادفة إلى تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل، وزيادة فرص توظيفهم في القطاعات الاقتصادية المختلفة، إلى جانب تطوير المهارات الوطنية بما يتناسب مع احتياجات النمو الاقتصادي. وواصل القطاع الخاص دوره بوصفه المحرك الرئيسي لاستيعاب القوى العاملة في دول المجلس، إذ بلغ عدد العاملين فيه نحو 34 مليون عامل خلال عام 2025، ما يعادل 89.7% من إجمالي العاملين، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 6.8% مقارنة بنحو 31.9 مليون عامل في عام 2024. وسجلت الإمارات والسعودية أعلى نسب مساهمة للقطاع الخاص في استيعاب العمالة، بواقع 92.9% و90.4% على التوالي، بما يعكس اتساع دور الشركات والمؤسسات الخاصة في توفير فرص العمل بالتزامن مع التوسع الاقتصادي. وفي المقابل، ارتفع عدد العاملين في القطاع الحكومي بدول المجلس إلى 3.9 ملايين عامل في نهاية عام 2025، مقارنة بـ3.8 ملايين في العام السابق، بنمو سنوي بلغ 2.3%، لتبلغ مساهمته نحو 10.3% من إجمالي العاملين. وتعكس هذه المؤشرات استمرار الدور المحوري للقطاع الخاص في توفير فرص العمل، وأهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتوسيع فرص توظيف المواطنين ورفع كفاءة سوق العمل. وفي مؤشر آخر، ارتفع عدد العاملات في دول مجلس التعاون الست إلى 7.7 ملايين عاملة في عام 2025، مقارنة بـ7.2 ملايين في عام 2024، محققًا نموًا سنويًا بلغ 7.1%، فيما بلغت حصة الإناث نحو 20% من إجمالي القوى العاملة، وفق الأرقام الواردة في التقرير. وفي المقابل، ارتفع عدد الذكور العاملين إلى 30.3 مليون عامل في عام 2025، مقارنة بـ28.5 مليونًا في العام السابق، بنمو بلغ 6.1%، لتصل حصتهم إلى 79.8% من إجمالي العاملين. ويشير نمو العمالة النسائية بوتيرة أعلى من نمو العمالة الذكورية إلى اتساع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع برامج التمكين الاقتصادي والتطوير التشريعي الداعم لدخولها إلى سوق العمل. التركيز على المهارات والإنتاجية وأشار التقرير إلى أن سياسات التوطين في دول مجلس التعاون تتجه تدريجيًا من التركيز على زيادة أعداد المواطنين العاملين إلى تعزيز نوعية الوظائف التي يشغلونها، ورفع إنتاجيتهم، وتطوير مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد والقطاعات الواعدة. ويشمل هذا التوجه تعزيز حضور المواطنين في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والخدمات المالية والصناعة واللوجستيات والطاقة المتجددة والسياحة والصحة والتعليم، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويزيد القيمة المضافة للعمالة الوطنية. وفي مملكة البحرين، يركز البرنامج الوطني لسوق العمل للأعوام 2023–2026 على مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتقليل فجوة كلفة توظيف البحرينيين، وتعزيز التدريب الفني والمهني. وأكد التقرير أهمية تطوير الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التعليم والتدريب، وربط برامج التأهيل والتوظيف بمسارات مهنية واضحة واحتياجات القطاعات الاقتصادية، بما يعزز فرص استقرار المواطنين في وظائف منتجة، ويدعم قدرتهم على مواكبة التحولات في سوق العمل الخليجي.
المصدر: أخبار الخليج