ملتقى التوجيه التربوي الرابع بوزارة التربية والتعليم يستعرض الإنجازات وأولويات التطوير
استعرض ملتقى التوجيه التربوي الرابع لعام 2026، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أبرز إنجازات إدارة التوجيه التربوي خلال العام الأكاديمي 2025 - 2026، ونتائج المراجعة الذاتية لأدائها وفق مؤشرات الخطة التشغيلية، إلى جانب مناقشة فرص التطوير، وتسليط الضوء على الممارسات التعليمية المتميزة التي أسهمت في تحسين تعلم الطلبة وتعزيز جودة الأداء التربوي. وأكد السيد إبراهيم عبدالله المهندي، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، في كلمته خلال الملتقى، أهمية الدور الذي يضطلع به الموجهون التربويون في الارتقاء بجودة التعليم، وضرورة مواصلة تطوير دور التوجيه التربوي في دعم المعلمين ومساندتهم في مواجهة التحديات الصفية، وتعزيز الممارسات التعليمية التي تحدث أثرا ملموسا في تعلم الطلبة. وأوضح أن جودة التعليم لا تقتصر على إنجاز المناهج ورفع مستويات التحصيل الدراسي، بل تشمل كذلك تنمية مهارات الطلبة وقدراتهم على الفهم والتفكير والتطبيق، مؤكدا أهمية مراعاة التحديات التي يواجهها المعلمون، وتوفير بيئة مهنية داعمة ومحفزة، وتعزيز الشراكة بين الموجهين التربويين والمعلمين والقيادات المدرسية. وشدد على أهمية الاستفادة من الخبرات والكفاءات التربوية، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في تحقيق أثر إيجابي ومستدام في تعلم الطلبة. وتخللت الكلمة وقفات تفاعلية شارك خلالها الموجهون التربويون في الإجابة عن أسئلة تناولت مواقف تعليمية واقعية، مما أتاح تبادل الرؤى حول سبل تطوير الممارسات التعليمية وتعزيز دور التوجيه التربوي في دعم المعلم والارتقاء بتعلم الطلبة. من جانبها، أوضحت السيدة فاطمة أحمد الراشد، القائم بمهام مدير إدارة التوجيه التربوي، أن الإدارة تعمل على تنفيذ مبادرة لتطوير نظام التوجيه التربوي، تستند إلى منهجية التحسين المستمر (PDCA)، القائمة على التخطيط والتنفيذ والتحقق والتحسين؛ بهدف تعزيز فاعلية الممارسات الإشرافية، وتطوير آليات الدعم المهني المقدم للمعلمين، وقياس أثر التوجيه التربوي في جودة التدريس ونواتج تعلم الطلبة. وأشارت إلى أن أولويات الإدارة للعام الأكاديمي 2026 - 2027 تركز على تطوير المهارات الإشرافية للموجهين التربويين، وتعزيز قدرتهم على تقديم الدعم المهني للميدان التربوي، وتبني المبادرات والممارسات المبتكرة التي تسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتحسين نواتج التعلم. وأضافت أن من بين هذه الأولويات تحويل المدارس المتميزة إلى مراكز خبرة لنقل التجارب والممارسات الناجحة إلى المدارس الأخرى، إلى جانب تعزيز الدعم المقدم للمدارس من خلال تدخلات مخصصة تستند إلى تحليل البيانات وتحديد الاحتياجات التطويرية لكل مدرسة. كما تشمل الأولويات تمكين منسقي المواد الدراسية من أداء دور الموجه التربوي المقيم داخل المدارس، بما يعزز استدامة الدعم المهني، ويسهم في تطوير الممارسات التدريسية وتحسين نواتج التعلم. وتضطلع إدارة التوجيه التربوي بدور محوري في تطوير جودة الممارسات التعليمية، من خلال متابعة الأداء التدريسي، وتقديم الدعم الفني والمهني للمعلمين، وتعزيز كفاءة التوجيه التربوي في المدارس، بما يسهم في تحسين نواتج تعلم الطلبة. وتتكامل هذه الجهود مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر 2024 - 2030، لا سيما ما يتعلق بتطوير منظومة تعليمية عالية الجودة، وتنمية الكفاءات البشرية، وتعزيز المهارات والمعارف اللازمة لإعداد أجيال قادرة على الإسهام بفاعلية في التنمية الوطنية.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية