شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تزايد الحديث عن ترشح فانس للرئاسة في 2028

تزايد الحديث عن ترشح فانس للرئاسة في 2028

واشنطن - عندما صافح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس امرأة تعتمر قبعة كُتب عليها «فانس 2028» في مسقط رأسه بولاية أوهايو، بدت الرسالة واضحة، على الأقل من وجهة نظر هذه السيدة، رغم أنه لم يعلن حتى الآن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة بعد عامين. غير أن ما كان يُفترض أن يكون لقاء انتخابيا، الجمعة، لمرشحين جمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، بمدينة ليما في ولاية أوهايو، بدا أشبه بتجمع خاص بفانس. وبأسلوب استعراضي لافت، نزل فانس من سلم «إير فورس تو»، الطائرة المخصصة لنائب الرئيس، وحظي باستقبال حافل لدى دخوله موقع الفعالية، الذي أُقيم داخل حظيرة طائرات ارتفعت فيها الأعلام. وقال فانس وسط هتافات الحشود: «يا له من شعور رائع أن أكون في دياري». وفي خطوة غير معتادة بالنسبة إليه خلال الحملة الانتخابية، نزل فانس من المنصة لمصافحة الحاضرين شخصيا، وتبادل التحيات والتربيت على الأكتاف، والتقى بالسيدة التي كانت تعتمر قبعة سوداء عليها الشعار المؤيد له. لكن ثمة مشكلة تعترض فانس، وهي الانتخابات النصفية بحد ذاتها. فاستطلاعات الرأي تشير إلى أن تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب، وقضية الحرب مع إيران، وتكاليف المعيشة، قد تكلف الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس. كما تحولت ولاية أوهايو، التي صوتت لصالح ترامب في الانتخابات الرئاسية الثلاث الماضية، من معقل مضمون للحزب إلى إحدى أكثر ساحات المنافسة الانتخابية احتداما في الاقتراع المقرر في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر. وتشهد الولاية منافسات محتدمة على مقعد مجلس الشيوخ، الذي كان يشغله فانس سابقا ويشغله حاليا جون هوستيد، وكذلك على منصب حاكم ولاية أوهايو، حيث يخوض المرشح الجمهوري السابق للرئاسة، فيفيك رماسوامي، السباق. وفي مؤشر على قلق الجمهوريين، تأتي زيارة فانس بعد أيام قليلة من زيارة ترامب للولاية، وقبيل زيارة أخرى للرئيس الأميركي لها الأسبوع المقبل. وبالنسبة إلى ترامب، قد يعني فقدان السيطرة على الكونغرس أن يمضي العامين الأخيرين من ولايته في خضم معارك ضد تحقيقات متعددة يقودها الديمقراطيون. أما بالنسبة إلى فانس، فإن خسارة أوهايو قد تلحق ضررا بالغا بصورته السياسية، التي تستند إلى حد كبير إلى نشأته في أوساط الطبقة العاملة في الولاية، كما يروي في مذكراته التي حققت مبيعات كبيرة، «هيلبيلي إيليجي» (Hillbilly Elegy). وقال للصحافيين، ردا على سؤال عن أهمية فوز الجمهوريين في أوهايو في ظل تطلعه إلى خوض السباق الرئاسي: «حسنا، أعتقد أن الأمر لا علاقة له بعام 2028». وأضاف: «يتعلق الأمر بكيفية حكمنا لبلدنا خلال العامين المقبلين، والعقد المقبل». ورغم تصريحات فانس، فإن السباق نحو انتخابات 2028 سيبدأ فعليا في اليوم التالي لانتخابات التجديد النصفي. وبينما يُعتبر فانس على نطاق واسع المرشح الأوفر حظا لخلافة ترامب، فإنه لم يعلن ذلك رسميا بعد، كما أن الأمر لم يُحسم بأي حال. وفي سياق متصل، صرح ماركو روبيو بأنه لن يترشح في مواجهة فانس، غير أن خطابه عن الحضارة الغربية، الذي ألقاه أمام الأكروبوليس في أثينا، اعتُبر على نطاق واسع بمثابة تقديم نفسه مرشحا محتملا للمنصب. وتتزايد الضجة المحيطة بنائب الرئيس الشاب. وكأي مرشح ناجح، بات فانس، البالغ 42 عاما، يحرص أكثر فأكثر على اصطحاب عائلته في جولاته الانتخابية. فقد اصطحب معه زوجته أوشا وثلاثة من أطفالهما الأربعة وكلبهم أطلس على متن الطائرة «إير فورس تو»، في رحلته إلى سينسيناتي للإدلاء بصوته مبكرا في انتخابات التجديد النصفي. كما ينشط فانس في جمع التبرعات، فمنصبه كرئيس للجنة المالية في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري يضعه في قلب شبكة واسعة من كبار المتبرعين الأثرياء. وعلى الصعيد السياسي، يحاول فانس بهدوء التخلص من لعنة نائب الرئيس، المتمثلة في الارتباط بسياسات الرئيس المنتهية ولايته، وهي المعضلة التي عانت منها كامالا هاريس في عام 2024. وقد ساهمت خطاباته، بصورة غير مباشرة، في تقديمه على أنه أكثر إدراكا للأعباء المالية التي تثقل كاهل الأسر الأميركية، في وقت يستخف فيه ترامب بما يصفه بأنه خدعة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة. كما أن تبنيه مواقف مستقلة يساعد في دحض الفكرة القائلة إن فانس «متقلب المواقف» سياسيا، إذ سبق أن شبه ترامب بهتلر، قبل أن يصبح نائبا له.

المصدر: الدستور