شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

بلغ الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الخميس، أعلى مستوى له في 15 عاماً، وسط استمرار المخاوف بشأن قدرة فرنسا على معالجة اختلالات ماليتها العامة، بالتزامن مع الاحتجاجات المتواصلة في الشوارع، ما زاد الضغوط على معنويات المستثمرين. وتعهد وزراء فرنسيون بتعزيز الإجراءات الأمنية على نحو كبير خلال احتجاجات جديدة من المقرر تنظيمها السبت المقبل، مع توقع نشر قوات عسكرية إلى جانب تعزيزات إضافية من الشرطة. وارتفع عائد السندات الفرنسية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.0601 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2002، وفق «رويترز». ودفع ذلك علاوة المخاطر على السندات الفرنسية مقارنة بنظيرتها الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، إلى 160.90 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، إبان أزمة الديون في منطقة اليورو، في مؤشر على تنامي قلق المستثمرين بشأن آفاق المالية العامة الفرنسية. وامتدت الضغوط إلى أسواق السندات في أنحاء منطقة اليورو، مع اتساع الفوارق بين عوائد السندات الحكومية ونظيرتها الألمانية. ففي بلجيكا، بلغ الفارق 104.89 نقطة أساس، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2013، بينما ارتفع في إيطاليا بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 116.90 نقطة. واتسع الفارق في إسبانيا بمقدار 3 نقاط أساس إلى 66.50 نقطة، وفي اليونان بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 99.50 نقطة. وزادت الضبابية السياسية قبيل الانتخابات الفرنسية المقررة العام المقبل، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها باريس في إقرار الموازنة، من الضغوط على الأسواق. وقالت جيادا جياني، الخبيرة الاقتصادية في «سيتي»، إن هناك إجماعاً على أن أوروبا باتت اليوم أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات، وأن مؤسساتها أصبحت أقوى مما كانت عليه قبل 15 عاماً، وهو ما قد يسهّل تنسيق استجابة أوروبية للأزمة، مشيرة إلى الاختلافات بين وضع فرنسا الحالي وأوضاع دول أطراف منطقة اليورو في مطلع العقد الماضي. وأضافت أن «عودة النزعة المشككة في جدوى الاتحاد الأوروبي تمثل قيداً في هذا السياق». وارتفعت تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، مع دفع صعود أسعار الطاقة الأسواق إلى توقع استجابة أكثر تشدداً من البنك المركزي الأوروبي، ما زاد الضغوط على سندات الدول المثقلة بالديون، وفي مقدمتها فرنسا. واستقرت رهانات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأوروبية خلال الأسابيع القليلة الماضية عند نحو ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2027. وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قد قالت، في نهاية الشهر الماضي، إن الاستجابة النقدية المعتدلة لا تزال مناسبة، وذلك في وقت كانت فيه الأسواق تتوقع نحو أربع زيادات في أسعار الفائدة بحلول أواخر عام 2027. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، الخميس، بينما ظلت أسعار الغاز الطبيعي قريبة من أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022. وارتفعت توقعات الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأوروبية بشكل طفيف، إذ باتت تسعّر وصول سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 3.26 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، بينما بلغت التوقعات لشهر ديسمبر 2.73 في المائة. في المقابل، تراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد معياراً لأسواق منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.40 في المائة، مدعوماً بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة. وتراوح العائد بين نحو 3.40 و3.50 في المائة منذ مطلع الشهر الحالي. أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، فارتفع نقطة أساس واحدة إلى 3.05 في المائة.

المصدر: الشرق الأوسط