شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دبي وسنغافورة تبحثان في توسيع التعاون المالي والتجاري

دبي وسنغافورة تبحثان في توسيع التعاون المالي والتجاري

التقى الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ في دبي، بحضور الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لـ"طيران الإمارات" و"مجموعة الإمارات". وتركزت المباحثات أمس الأربعاء على الخدمات المالية واللوجستيات والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية ومجتمعي الأعمال.

الخدمات المالية... تسهيل توسع الشركات

أبرز اللقاء موقع دبي وسنغافورة مركزين عالميين للتجارة والتمويل والأعمال، ودورهما في تسهيل الاستثمار. وحدد مجالات يرغب الجانبان في توسيع التعاون فيها.

اقتصادياً، يتيح هذا التقارب البحث في خدمات تساعد الشركات في تمويل توسعها وإدارة عملياتها عبر الحدود، وتمكّن المستثمرين من الوصول إلى فرص في أسواق جديدة. لكن تحويل هذه الإمكانات إلى نشاط فعلي يحتاج إلى شراكات بين المؤسسات، وخدمات تلبي طلب العملاء، وترتيبات تنظيمية واضحة.

وتظهر الفائدة للشركات عندما يصبح الوصول إلى السوق الأخرى أسهل، سواء عبر شريك محلي، أو خدمات مالية مناسبة، أو معلومات تساعدها في اتخاذ قرار الاستثمار.

التجارة غير النفطية ترتفع 25%

تأتي مباحثات دبي من ضمن حراك أوسع بين الإمارات وسنغافورة. وبحسب البيان المشترك للبلدين، بلغت التجارة الثنائية غير النفطية نحو 6.5 مليارات دولار في عام 2025، بزيادة 25% مقارنة بعام 2024. ويخص هذا الرقم التجارة بين الدولتين، وليس دبي وسنغافورة وحدهما.

وأعلن البلدان خلال زيارة وونغ عزمهما على إطلاق مفاوضات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، بهدف تعميق التكامل الاقتصادي وتسهيل تدفقات التجارة والاستثمار وخلق فرص للشركات.

وستحدد المفاوضات نطاق الالتزامات والامتيازات وشروط الاستفادة منها. وبالنسبة إلى القطاع الخاص، تكمن أهمية المسار في ما قد يضيفه إلى فرص دخول الأسواق وتقديم الخدمات وإقامة الاستثمارات.

اللوجستيات والاقتصاد الرقمي في صلب التعاون

يعكس إدراج اللوجستيات والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي في مباحثات دبي اهتماماً بالخدمات التي ترافق التجارة. فالشحنة تحتاج إلى نقل وتخزين وتأمين وتمويل، وإلى بيانات تساعد على تتبعها وتسريع الإجراءات المرتبطة بها.

ويمكن للتعاون في هذه المجالات أن يكتسب قيمة عندما يقلّص الوقت والتكلفة أو يحسّن موثوقية الخدمة. وعلى مستوى العلاقة الثنائية الأوسع، رحب البلدان بالتقدم نحو انضمام الإمارات إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الرقمية، مع استمرار إجراءات الانضمام. ويضيف هذا المسار بعداً رقمياً إلى التعاون التجاري والاستثماري.

الطاقة والمياه توسّعان مجالات الشراكة

شهدت زيارة وونغ أيضاً تبادل ثلاث مذكرات تفاهم في الطاقة والمياه ومكافحة نواقل الأمراض، بما يشمل إنشاء فريق عمل مشترك للطاقة، والتعاون بين الجهات المعنية بالمياه والصحة العامة.

كذلك رحب البيان المشترك بخطة "تيماسيك" لافتتاح مكتب في أبوظبي. وتخص هذه التطورات التعاون الإماراتي السنغافوري الأوسع، وتضيف إلى مباحثات دبي المالية والتجارية مجالات أخرى للاستثمار وتبادل الخبرات.

أما بالنسبة إلى الشركات، فسيظهر أثر هذا الحراك في قدرتها على الوصول إلى عملاء وشركاء وتمويل وأسواق جديدة. وعندها يمكن قياس نتائج التعاون في عقود وخدمات واستثمارات، وفي الوقت والتكلفة اللذين يوفرهما على الأعمال.

المصدر: النهار