الأزمي: حكومة المنصوري تستفز المواطنين بالإبقاء على وزراء تسببوا في أزمات واحتجاجات طويلة
انتقد إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، ورئيس فريقه البرلماني في مجلس النواب، التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، معتبرا أنها « حكومة استمرار تستفز مشاعر المواطنين والمهنيين »، بسبب احتفاظها بوزراء قال إنهم كانوا وراء احتجاجات وأزمات طويلة، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالعدالة والصحافة. وقال الأزمي، خلال مداخلته باسم فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، في جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس، إن الحكومة الجديدة أبقت على وزراء ارتبطت فترة تدبيرهم بملفات أثارت جدلاً واحتجاجات، من بينها مباراة المحاماة، والقانون المنظم لمهنة المحاماة، والمجلس الوطني للصحافة. واعتبر المتحدث أن التشكيلة الحكومية أخلفت، منذ البداية، الوعود الانتخابية والتصريحات التي رافقت مشاورات تشكيل الأغلبية، مشيرا إلى ما وصفه بإغفال حقوق الإنسان وإسقاط الحريات والاتصال من الهيكلة الحكومية. كما انتقد غياب حقيبة وزارية خاصة بالعالم القروي والعدالة المجالية والتنمية الترابية المندمجة، إلى جانب عدم تخصيص وزارة مستقلة لشؤون المغاربة المقيمين في الخارج. وفي انتقاد آخر للتشكيلة الحكومية، وصف الأزمي حكومة المنصوري بأنها « هجينة سياسيا وفكريا »، معتبراً أن مكوناتها تفتقر إلى شروط الانسجام الفكري والسياسي، رغم تعهد أحزاب الأغلبية بتشكيل حكومة قوية ومنسجمة، تضم وزراء يتمتعون بالكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة. ووجه القيادي في العدالة والتنمية انتقادات حادة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقود الحكومة، متهما إياه بالنشأة في إطار ما وصفه بـ »النفوذ السلطوي والسعي للإقصاء والتحكم والاستئصال والهيمنة في الحياة السياسية والحزبية ». واستحضر، في هذا السياق، طريقة تدبير المسار التشريعي المتعلق بقانوني المسطرة الجنائية والمسطرة المدنية، معتبرا أنها تسببت في ارتباك ما زال المتقاضون يؤدون ثمنه، فضلا عن الأزمات المرتبطة بالقوانين المتعلقة بالمجلس الوطني للصحافة ومهنة المحاماة وخطة العدالة. وفي الجانب الانتخابي، وصف الأزمي الحكومة الجديدة بأنها « ضعيفة انتخابيا وتمثيليا »، معتبراً أن الأحزاب المشكلة لها تراجعت انتخابياً، وأن تشكيلتها تضم وزراء لم يتمكنوا من الفوز بمقاعد برلمانية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة. كما انتقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات، مشيرا إلى أنه لم يحقق سوى زيادة بعشرة مقاعد مقارنة بالانتخابات السابقة، وعازياً ذلك إلى ما سماه « الميركاتو الانتخابي » واستقطاب مرشحين من أحزاب أخرى. واستحضر الأزمي أيضا ما وصفه بفضيحة « صاك طنجة »، في سياق انتقاده لحزب رئيسة الحكومة، معتبرا أن نتائج الانتخابات لا تمنح الأغلبية الحالية الحق في الادعاء بأنها تجسد الإرادة الشعبية. وفي مقابل هذه الانتقادات، أكد الأزمي أن حزب العدالة والتنمية يحترم القرارات السيادية للأحزاب بشأن المشاركة في الحكومة من عدمها، وأنه يترك لكل حزب مسؤولية توضيح دواعي مشاركته وحيثياتها. وأضاف أن الزمن السياسي والعمل الحكومي كفيلان بالكشف عن مدى التقارب الفكري والسياسي بين مكونات الأغلبية، وقدرتها على الانسجام والاستجابة لانتظارات المواطنين في تحسين شروط العيش، وتعزيز الحريات والحقوق، وتحقيق العدالة الاجتماعية. وشدد على أن الرأي العام سيكون صاحب الحكم النهائي على مدى انسجام الحكومة وفعاليتها ونجاعتها في تدبير الشأن العام.
المصدر: اليوم 24