شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

جريمة... إفشاء أسرار العمل للذكاء الاصطناعي

جريمة... إفشاء أسرار العمل للذكاء الاصطناعي

- التوعية ليست ترفاً تقنياً بل جزءاً من حماية الموظف والمؤسسة حذّر خبراء في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي من عواقب مشاركة بيانات حساسة أو إفشاء أسرار جهات العمل، أثناء التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى أن هذا الإجراء قد تترتب عليه مساءلة قانونية، حتى وإن تمت عملية الإفشاء بحسن نية للاستفادة من إمكانات تلك الأدوات.وفيما بيّن الخبراء، في تصريحات لـ«الراي» أن «بعض الحالات قد تورطت في هذا الأمر، وترتب على ذلك مساءلتها قانونياً»، أكدوا أن «إفشاء أسرار العمل للذكاء الاصطناعي يُعد جريمة؛ ولذا ينبغي التأكد من الصلاحية الممنوحة لمشاركة المعلومات وآلية تلك المشاركة، منعاً لحدوث أي تسريب للبيانات قد تستغله بعض أدوات الذكاء الاصطناعي وتقوم بنشره دون علم الجهة المعنية». منذ 9 دقائق منذ 9 دقائق شروق الصايغ: لا تُدخل أي معلومة لا تملك صلاحية مشاركتها رأت خبيرة الأمن السيبراني شروق الصايغ، أن «الذكاء الاصطناعي بات أداة يومية تساعد الموظف على إعداد تقرير أو تلخيص مستند أو بناء عرض تقديمي خلال دقائق، لكن المشكلة لا تبدأ من استخدام الذكاء الاصطناعي نفسه، وإنما من نوع المعلومات التي يضعها الموظف داخل هذه الأدوات».وأضافت الصايغ أن «الموظف قد ينسخ، بحسن نية، تقريراً داخلياً أو بيانات عملاء أو أرقاماً مالية أو مراسلات خاصة بالمؤسسة، ويطلب من إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي تلخيصها أو تحويلها إلى عرض تقديمي. والمسؤولية المحتملة هنا ترتبط بطبيعة المعلومات، ومدى سريتها، وصلاحية الموظف في استخدامها أو الإفصاح عنها، وسياسة المؤسسة، وشروط الخدمة المستخدمة، وما إذا كان التصرف أدى إلى إفشاء بيانات أو الإضرار بالجهة أو بالأشخاص الذين تتعلق بهم تلك البيانات».وطلبت من الموظف «ألا يُدخل في أدوات الذكاء الاصطناعي العامة أي معلومة لا يملك صلاحية مشاركتها خارج المؤسسة. وإذا أراد الموظف الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، فيمكنه إزالة الأسماء والأرقام والبيانات التي تكشف هوية الأشخاص أو المؤسسة، واستخدام بيانات افتراضية عند طلب المساعدة، أو الاعتماد على الحلول المعتمدة رسميًا من جهة العمل».وتابعت: «المشكلة إذاً ليست في أن الموظف طلب من الذكاء الاصطناعي أن يصنع عرضاً تقديمياً، بل في أنه ربما سلّمه، دون أن ينتبه، المادة السرية التي بُني عليها ذلك العرض».وخلصت الصايغ إلى القول إنه «مع التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل، أصبحت المؤسسات بحاجة إلى سياسات واضحة تحدد للموظفين ما البيانات التي يجوز استخدامها مع أدوات الذكاء الاصطناعي، والأدوات المعتمدة، والمعلومات التي يُمنع رفعها، فالتوعية هنا ليست ترفاً تقنياً، وإنما هي جزء من حماية الموظف والمؤسسة معاً».محمد الرشيدي: حالات تعرّضت للمساءلة بسبب التسريب قال خبير الأمن السيبراني محمد الرشيدي، إن «استخدام الذكاء الاصطناعي قد يشكّل جريمة إلكترونية في حال إفشاء موضوعات سرية خاصة بجهة العمل، لأن ذلك يعرض المؤسسة التي يعمل بها مَن قام بعملية الإفشاء إلى مخاطر تسريب البيانات».وشدد الرشيدي على «ضرورة الابتعاد عن مشاركة أي بيانات حساسة؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تستخدم هذه المعلومات وتقوم بنشرها»، لافتاً إلى أن «هناك حالات قام أصحابها بتسريب بعض البيانات وتعرضوا بسببها لمساءلة قانونية، ولذا يجب تجنب هذه التبعات للحفاظ على سلامة الأفراد والمؤسسات».حسين النكاس: التأكد من وجود صلاحية لمشاركة البيانات - «مع الالتزام بسياسات الجهة والقوانين المعمول بها» أكد مستشار تقنية المعلومات والأمن السيبراني المهندس حسين علي النكاس، أنه «لوحظ قيام البعض بحسن نية باستخدام الذكاء الاصطناعي، لإعداد تقرير أو تجهيز عرض مرئي أو تلخيص عقد أو تحليل مستند أو صياغة مراسلة، وهذا يتطلب مشاركة معلومات شخصية أو مهنية أو مالية، أو مستندات خاصة بجهة العمل، دون الانتباه إلى أن هذه البيانات أصبحت تُعالج خارج البيئة التي كانت محفوظة فيها، ووفق شروط وسياسات المنصة المستخدمة».وبين النكاس أن «القضية ليست في استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، وإنما في نوعية المعلومات التي نضعها فيه وكيفية استخدامها. فبعض البيانات قد تكون سرية أو خاصة أو تخص أشخاصاً آخرين أو جهات عمل الحكوميه أو شركات، وقد يؤدي التعامل غير المسؤول معها إلى مخالفة سياسات أو التزامات تعاقدية، وقد تترتب عليه مسؤوليات قانونية بحسب طبيعة البيانات وظروف استخدامها».وشدد على أن «رفع البيانات الحساسة أو السرية لمنصات الذكاء الاصطناعي دون تصريح أو موافقة، قد لا يكون مجرد تصرف غير آمن فقط، بل قد يؤدي في بعض الحالات إلى وقوع الشخص في مخالفة أو جريمة، وخصوصاً إذا تضمنت البيانات معلومات شخصية للغير، أو أسراراً تجارية، أو مستندات حكومية، أو بيانات مالية، أو معلومات محمية بموجب القانون أو عقد العمل».وأضاف «قد يترتب على ذلك فتح تحقيق أو تحمل مسؤولية مدنية أو جزائية، بحسب طبيعة البيانات وطريقة الحصول عليها واستخدامها والجهة المتضررة، لذلك يجب عدم مشاركة أي بيانات حساسة إلا بعد التأكد من وجود صلاحية واضحة وموافقة نظامية، مع الالتزام بسياسات الجهة والقوانين المعمول بها في دولة الكويت».5 نصائح1 - لا تشارك عقوداً أو بيانات مالية مع الذكاء الاصطناعي.2 - احذف البيانات التعريفية إذا احتجت إلى تحليل مستند.3 - لا تثق بالذكاء الاصطناعي فقد يخطئ أو ينتج معلومات غير صحيحة.4 - تحقق من المعلومات القانونية والمالية والصحية قبل مشاركتها.5 - تأكد من الصلاحية لمشاركة المعلومات، وإذا لم تكن متأكداً فلا ترفعها.

المصدر: الرأي