شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

20 ثانية لاتخاذ القرار... كيف دخل الذكاء الاصطناعي إلى حرب غزة؟

20 ثانية لاتخاذ القرار... كيف دخل الذكاء الاصطناعي إلى حرب غزة؟

تتزايد التساؤلات بشأن دور الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وسط اتهامات باستخدام أنظمة رقمية لتحديد الأشخاص والمنازل والمنشآت المستهدفة، وتسريع اتخاذ قرارات الضربات، في ظل مخاوف من ارتفاع الخسائر المدنية نتيجة الاعتماد على بيانات وتقديرات آلية. ويقول التقرير الذي نشره موقع "Genocide Watch" نقلاً عن بحث أعدّته مجموعة "التجمع النسوي الفلسطيني"، إن أكثر من 90% من البنية التحتية التي دُمّرت في غزة حتى نيسان 2025 كانت قد استُهدفت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته سارة دويك، العضو في المجموعة، عن البحث. ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتمد على أنظمة عدة، من بينها "لافندر"، الذي يُستخدم لتوليد قوائم بأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعات مسلحة، و"إنجيل" (The Gospel)، الذي يسرّع تحديد المواقع المرشحة للاستهداف. كما يذكر نظام "أين أبي؟" (Where's Daddy?)، الذي يتتبع أشخاصاً ويُنبّه إلى عودتهم إلى منازلهم، وقاعدة بيانات "وولف باك"، التي تخزّن معلومات بيومترية عن الفلسطينيين، إلى جانب تطبيق "بلو وولف" المستخدم في جمع الصور. وبحسب التقرير، أنتج نظام "لافندر" ما لا يقل عن 37 ألف توصية لاستهداف أشخاص خلال الشهرين الأولين بعد تشرين الأول 2023، وفق تحقيق نشرته مجلة "+972" في نيسان 2024. ويذكر أن ضباطاً كانوا يراجعون بعض التوصيات خلال نحو 20 ثانية قبل الموافقة على الضربات، فيما أشارت التقارير التي يستند إليها إلى معدل خطأ بلغ نحو 10%، ما أثار مخاوف من إدراج مدنيين ضمن قوائم الاستهداف. وتنقل المادة عن دويك قولها إن أنظمة المراقبة والذكاء الاصطناعي لم تقتصر على تحديد الأفراد، بل ساهمت أيضاً في توجيه العمليات البرية، بما فيها هدم منازل ومقابر بعد تعرضها للقصف. وترى أن تدمير المنازل يتجاوز الخسائر المادية، إذ يقوّض قدرة العائلات على إيجاد أماكن آمنة للعيش ورعاية أفرادها. ويتناول التقرير كذلك دور تقنيات التعرف إلى الوجوه وقواعد البيانات في مراقبة الفلسطينيين عند الحواجز وعلى الطرقات في الضفة الغربية، مستنداً إلى شهادات عن جمع صور الأشخاص ووثائقهم، بمن فيهم ركاب السيارات والسائقون. كما يورد اتهامات بوجود تعاون بين شركات تكنولوجية أميركية وجهات إسرائيلية في مجال هذه الأنظمة، وهي ادعاءات ينسبها التقرير إلى مصادره وأبحاثه. وتسلّط المادة الضوء على المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، ولا سيما احتمال انتقال الأخطاء والتحيزات الموجودة في البيانات إلى قرارات الاستهداف، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

المصدر: لبنان 24