«حوار المنامة» يعكس ريادة دولية للبحرين في صناعة القراروزير الإعلام: البحرين تبرهن على نجاحها الاستثنائي رغم التحديات
عيسى الحمادي: الكادر الوطني البحريني الأساس المتين لنجاح الفعاليات الدولية إشادات دبلوماسية بالتنظيم المتميز ونهج البحرين في ترسيخ لغة الحوار الدولي غرفة التجارة الأمريكية: فرصة لتعزيز الاستقرار ودعم مسارات التنمية أكد وزراء ومسؤولون ومشاركون في النسخة الـ 22 من «حوار المنامة» الأهمية الاستراتيجية الكبرى التي يمثلها الملتقى منذ انطلاقته في عام 2003، باعتباره منصة عالمية فريدة تجمع صناع القرار والخبراء المقربين من دوائر صنع القرار لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه الأمن والسلم الدوليين. وأكد الدكتور رمزان النعيمي وزير الإعلام أن النسخة الجارية من حوار المنامة تأتي في توقيت في غاية الأهمية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات التي تواجهها المنطقة بسبب الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت عددًا من دول الخليج. وأوضح النعيمي أن صناع القرار يبحثون في المنامة أهم الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة بمشاركة كبار الدبلوماسيين وكبار القادة العسكريين والأمنيين وتبادل وجهات النظر حول الاستعدادات للمرحلة المقبلة والتعرّف على مبادرات ورؤى لحل المسائل العالقة بأفضل الطرق السلمية لضمان استقرار المنطقة والعالم. وأضاف أن مملكة البحرين برهنت على مكانتها الاستراتيجية الراسخة كصمام أمان دبلوماسي ومنصة عالمية لصياغة معادلات الاستقرار الإقليمي، من خلال نجاحها الاستثنائي في تنظيم وإطلاق أعمال النسخة الثانية والعشرين من منتدى «حوار المنامة 2026» على الرغم من الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة والتوترات الحاصلة. من جانبه أكد عيسى الحمادي مستشار شؤون الإعلام بديوان سمو ولي العهد أن «حوار المنامة» قائم منذ 2003، ودائماً عندما ينظم، يكون هناك تحديات يواجهها العالم، ولا يخلو العالم من المشاكل والتحديات، موضحا أن حوار المنامة منصة مهمة تجمع متخذي القرار وما بين القريبين من دوائر اتخاذ القرار، ويسهم في الوصول إلى وصف دقيق وفهم عميق للمشاكل التي يمر بها العالم، ومن الممكن أيضاً من خلال مشاركة أصحاب القرار الوصول إلى فهم مشترك للحلول التي من الممكن تبنيها والوصول إليها من خلال ما يتم تبادله من وجهات نظر في هذا المجتمع». وأكد أن نجاح مملكة البحرين في استضافة الحدث الدولي مبني على أساس التجارب التي مر بها المشاركون من خلال نسخ المؤتمر السابق ومن خلال جميع الفعاليات التي تنظمها مملكة البحرين، يكون هناك حرص على إنجاح الفعاليات الدولية، قائلا: «لله الحمد العنصر البحريني، المواطن البحريني الذي يسهم في تنظيم هذه المؤتمرات بغض النظر عن موقعه من المسؤولية يكون حريصا على إنجاح هذه المؤتمرات وهذه الفعاليات الدولية». من جانبه أكد عبدالله الأحمد الرئيس التنفيذي لمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» أن تنظيم مملكة البحرين لمنتدى حوار المنامة 2026 برهن على قدرة المنامة على قيادة الأمن والسلام الإقليمي وسط موجة من التحولات والتوترات الجيوسياسية، وفي الوقت الذي ظهرت فيه الأزمات الإقليمية ومخاطر الملاحة البحرية على المشهد الدولي، وقفت البحرين كحاضنة آمنة وموثوقة حظيت بإجماع عالمي تجلى في مشاركة رفيعة المستوى من قادة الدفاع والسياسة والأمن في هذا الحدث. وأضاف الأحمد أن نجاح المملكة في استضافة حوار المنامة سنويا بمشاركة عشرات الدول، يثبت جاهزية مؤسساتها الوطنية وقدرتها على تحويل التحديات الاستثنائية إلى فرص حقيقية لبناء التوافقات، موضحا أن البحرين شريك رئيسي ومحوري في صياغة استراتيجيات الردع، وحماية الممرات المائية الحيوية، ورسم خارطة الطريق الجديدة لاستقرار الشرق الأوسط والعالم. وأكد أن مملكة البحرين سباقة في استضافة الفعاليات في الظروف الاستثنائية التي تمر فيها المنطقة وكلها تصب في الصالح العام، كما أن المملكة تمكنت في أوقات سابقة من استضافة حوارات في ظروف استثنائية سابقة، وهذا ما يعكس جاهزية البحرين لإقامة مختلف الفعاليات والقمم العالمية على أعلى مستوى. من جانبه أشاد هينينج سيمون سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى البحرين، بالتنظيم المتميز والاستثنائي للنسخة الثانية والعشرين من «حوار المنامة»، مثمناً الجهود الكبيرة التي تبذلها مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون مع وزارة الخارجية. وأوضح السفير في تصريح له أن ألمانيا شاركت بوفد رفيع المستوى يضم أربعة مسؤولين بارزين، مؤكداً أهمية هذا التجمع العالمي في ظل الظروف والتحديات الراهنة لتبادل الرؤى وتعزيز جسور التواصل بين أوروبا ودول الخليج ومختلف دول العالم، مشيراً إلى لقائه بالعديد من الوفود المشاركة من الولايات المتحدة وبنغلاديش والمغرب وغيرها. وفي تقييمه لموضوعات المؤتمر، أوضح السفير الألماني أن نقاشات النسخة الحالية تميزت بالعمق والجودة، حيث ركزت على الدروس المستفادة من التطورات الإقليمية، وبحث آفاق التعاون السياسي والأمني والدفاعي والاقتصادي المستقبلي بين دول مجلس التعاون الخليجي، لافتا إلى أن النقاشات تطرقت إلى القضايا الحيوية العالمية والإقليمية، مثل تداعيات أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة. وعلى صعيد متصل، أبدى السفير ترحيبه بانضمام دول أوروبية جديدة للمشاركة في حوار المنامة للمرة الأولى للاطلاع على التجربة البحرينية الرائدة، مهنئا مملكة البحرين قيادةً وحكومةً وشعباً على النجاح الكبير الذي حققته في الأمم المتحدة بتبني القرار (2817) بمشاركة 136 دولة مساهمة من بينها ألمانيا، ووصف أداء البحرين في مجلس الأمن الدولي خلال العام الحالي بأنه «عمل ممتاز ورائع»، معرباً عن أمنياته للبحرين دوام التوفيق والنجاح في مهامها القادمة. من جانبه أكد السفير رامي وريكات سفير المملكة الاردنية الهاشمية، عميد السلك الدبلوماسي لدى المملكة، أن مملكة البحرين دائماً وأبداً كانت مميزة في ظل التحديات وتجعل من كل تحدي فرصة وأكد أن حوار المنامة يعكس حالة الاستقرار في البحرين والطمأنينة، وأعرب عن تمنياته التوفيق الدائم لحوار المنامة. من جانبه أكد قيس الزعبي رئيس غرفة التجارة الأمريكية بالبحرين الأهمية الكبيرة لفعالية حوار المنامة في مملكة البحرين التي تشهد حضوراً جدياً من كبار الشخصيات وأصحاب القرار، مؤكدا أن توقيت انعقاد القمة مهم كون المنطقة تمر بتحديات كبيرة معرباً عن أمله بأن تكون غمامة وتنقشع، وأضاف أن أهمية انعقاد الفعاليات ومنها حوار المنامة التي تجمع الشخصيات ويتم فيها عقد اجتماعات ومحادثات التي قد تضفي جواً إيجابياً على الوضع بشكل عام. وعن تأثير الأحداث التي تمر بها المنطقة على معدلات التنمية التي تعد أحد المحاور المهمة التي سيناقشها المنتدى، أشار الزعبي إلى أن الأحداث كان لها تأثير على الاقتصاد والتجارة والاستثمارات في المنطقة، مضيفاً أنه حالياً بسبب إغلاق مضيق هرمز لا يزال الموضوع قائما، معرباً عن أمله في عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
المصدر: أخبار الخليج