عقب مجزرة كنيسة الكرك.. الأردن يحبط تسلل 14 مسلحاً من سوريا
عمان - الوكالات أعلنت القوات المسلحة الأردنية، اليوم السبت، إحباط محاولة تسلل نفذتها مجموعة مسلحة قادمة من الأراضي السورية، ضمت نحو 14 شخصاً، وذلك بعد اشتباك مع قوات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشمالية مساء أمس الجمعة. وقالت القوات المسلحة، في بيان، إن المجموعة حاولت اجتياز الحدود تحت غطاء كثيف من النيران، والدخول في اشتباك مباشر مع قوات حرس الحدود، التي تعاملت معها فوراً وبحزم، وفق قواعد الاشتباك المعمول بها، ما أسفر عن إلحاق خسائر بشرية عديدة في صفوف المجموعة المسلحة، فيما فرّ بقية أفرادها باتجاه العمق السوري. وأضاف البيان أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ واجباتها في حماية الحدود والتصدي لمحاولات التسلل والأنشطة التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة استنفار أمني تشهدها المملكة الأردنية، عقب الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي البلاد، يوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين، أثناء إقامة مراسم جنازة داخل الكنيسة ومحيطها. وعقب الهجوم، أعلنت السلطات الأردنية، الاثنين 26 أكتوبر، إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم في تنفيذ الاعتداء، بعد اشتباك مسلح مع قوة أمنية في منزل مهجور بقرية الجديدة في محافظة الكرك. وأوضحت أن المشتبه بهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق النار على القوة الأمنية، قبل أن تتمكن من اعتقالهم بعد إصابتهم، دون تسجيل إصابات في صفوف القوات الأمنية. وفي تطور لافت، أعلن الجيش الأردني تنفيذ سلاح الجو الملكي عملية عسكرية أطلق عليها اسم «الردع الأردني - حمود»، استهدفت مواقع لجماعات مسلحة في جنوبي سوريا، بالتنسيق مع الحكومة السورية، رداً على هجوم كنيسة الكرك، مشيراً إلى أن منفذي الهجوم يرتبطون بالتنظيمات التي استهدفتها العملية. وتعكس محاولة التسلل الأخيرة استمرار التحديات الأمنية على الحدود الأردنية السورية، في وقت تؤكد فيه عمّان مواصلة جهودها لمنع تسلل الجماعات المسلحة والتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن المملكة.
المصدر: الرؤية