شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أكبر سرقة في تاريخ العملات المشفرة.. كيف استولى القراصنة على 6.3 مليار دولار من باينانس؟

أكبر سرقة في تاريخ العملات المشفرة.. كيف استولى القراصنة على 6.3 مليار دولار من باينانس؟

في واحدة من أكبر الهجمات الإلكترونية التي شهدها قطاع العملات المشفرة، تمكن قراصنة مرتبطون بكوريا الشمالية من اختراق منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم، والاستيلاء على أصول تقدر قيمتها بنحو 6.3 مليار دولار، خلال 20 دقيقة فقط، في هجوم كشف حجم المخاطر الأمنية التي تواجه سوق العملات الرقمية، وأعاد التساؤلات بشأن قدرتها على توفير بيئة آمنة لحفظ الأموال. وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، تفاصيل الساعات الأولى للهجوم، الذي وقع الخميس الماضي، موضحة أن فريق الأمن السيبراني في «باينانس» رصد الاختراق نحو الساعة 11:20 مساء بتوقيت أبوظبي، بعدما لاحظ تحويل أكثر من مليار دولار من حسابات المنصة بصورة مفاجئة، ما دفع مسؤولي الشركة إلى تشكيل فريق أزمة ضم نحو 100 موظف، شاركوا في اجتماع طارئ لمتابعة تطورات الهجوم. 20 دقيقة لاختفاء 6.3 مليار دولار بحسب التقرير، لم تتوقف الخسائر عند المليار دولار الأول، إذ ارتفعت قيمة الأموال المسروقة سريعًا إلى 3 مليارات دولار، قبل أن تتجاوز 6 مليارات دولار بحلول الساعة 4:40 مساءً بتوقيت نيويورك، وسط متابعة لحظية لتحركات الأموال على شبكات البلوك تشين، التي تسجل معاملات العملات الرقمية. وفي الوقت نفسه، بدأت شركات الأمن المتخصصة في مراقبة معاملات العملات المشفرة إرسال تنبيهات إلى عملائها، ومن بينهم كبار المستثمرين في القطاع، بعدما رصدت تحركات غير معتادة مرتبطة بحسابات «باينانس». وبدأ محققو الشركة التعاون مع شركات متخصصة في تتبع العملات الرقمية، بينها TRM Labs وChainalysis وElliptic، لتحديد العناوين الرقمية التي انتقلت إليها الأموال المسروقة، في محاولة لتعقبها وتجميد ما يمكن استعادته منها. كيف حاولت «باينانس» وقف نزيف الأموال؟ اتجهت «باينانس» إلى التواصل مع الشركات المصدرة للعملات المستقرة، التي ترتبط قيمتها بالدولار وتستخدم في تحويل الأموال بين المحافظ الرقمية، وعلى رأسها «تيذر» و«سيركل»، للاستفادة من قدرتها على تجميد العملات ووضع عناوين المحافظ المشبوهة على القوائم السوداء. ووفقًا لـ«وول ستريت جورنال»، ساعد التعاون في تجميد جزء من الأموال، لكن القراصنة تمكنوا من نقل مبالغ أخرى إلى منصات لا مركزية، يصعب على الشركات المركزية التحكم في معاملاتها أو تجميد أصولها. وكان من بين التحركات التي رصدها المحققون، إيداع القراصنة نحو 60 مليون دولار من العملات المستقرة في منصة الإقراض المشفرة «Aave»، واستخدامها ضمانًا لاقتراض ما يقرب من 20 ألف وحدة من عملة «إيثريوم»، بقيمة بلغت نحو 44.6 مليون دولار آنذاك. وتكمن خطورة هذه الخطوة في أن عملات مثل «إيثريوم» و«بيتكوين» لا يمكن تجميدها بالطريقة نفسها التي تُجمّد بها العملات المستقرة، وهو ما أتاح نقل جزء من الأموال إلى خارج نطاق سيطرة المنصات المركزية. وقدرت شركة TRM Labs أن القراصنة تمكنوا في النهاية من الفرار بنحو 2.4 مليار دولار من الأصول المشفرة التي لا يمكن تجميدها. اختراق جهاز مهندس في الشركة وفي أول توضيح رسمي لطبيعة الاختراق، قالت «باينانس» إن التحقيقات الأولية تشير إلى تعرض جهاز حاسوب محمول خاص بأحد مهندسي عمليات التطوير والتشغيل «DevOps» للاختراق، ما سمح للمهاجمين بتنفيذ عمليات سحب غير مصرح بها، قبل أن تشير الشركة لاحقًا إلى احتمال تعرض بنية تحتية أخرى تابعة لها للاختراق أيضًا. وسارع مؤسس «باينانس» إلى طمأنة المستخدمين، مؤكدًا عبر منصة «إكس» أن أموال العملاء آمنة، وأن الشركة تعمل على احتواء الهجوم، فيما أعلنت المنصة تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأموال المرتبطة بالواقعة. كوريا الشمالية وراء الهجوم ونقلت الصحيفة عن شركات أبحاث الأمن السيبراني TRM Labs وPangolin Intelligence أن الهجوم يرتبط بوحدة القرصنة الكورية الشمالية المدعومة من الدولة، والمعروفة باسم «TraderTraitor»، وهي المجموعة التي سبق أن ارتبط اسمها بعدد من أكبر عمليات سرقة العملات المشفرة في العالم. ومن أبرز الهجمات المنسوبة إلى المجموعة اختراق منصة «Bybit» عام 2025، والاستيلاء على نحو 1.5 مليار دولار، في عملية كانت الأكبر من نوعها في تاريخ العملات المشفرة قبل الهجوم الأخير على «باينانس». وتشير بيانات شركة «Chainalysis» إلى أن قراصنة يُشتبه في ارتباطهم بكوريا الشمالية كانوا مسؤولين عن نحو 89% من خسائر عمليات اختراق العملات المشفرة المبلغ عنها خلال العام الجاري، ما يعكس تصاعد دور الجماعات المرتبطة بالدول في استهداف الأصول الرقمية. باينانس شركة باينانس سرقة العملات المشفرة العملات المشفرة كوريا الشمالية اختراق منصة باينانس العملات الرقمية سرقة العملات الرقمية

المصدر: الوطن