من يخلف الشطري؟ دعوات لإبعاد المخابرات عن المحاصصة
متابعة/المدى
أثار قرار إنهاء تكليف حميد الشطري من رئاسة جهاز المخابرات الوطني، وتولي رئيس الوزراء علي الزيدي إدارة الجهاز من موقع أدنى، نقاشاً بشأن مستقبل المؤسسة الأمنية وطبيعة الشخصية التي ستتولى قيادتها، وسط دعوات إلى إبعاد المنصب عن المحاصصة والتدخلات الحزبية والفصائلية.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون خالد علوان الشلال، في حديث تابعته (المدى)، إن إنهاء تكليف الشطري يمثل إجراءً طبيعياً ينسجم مع التغييرات التي تجريها الحكومات المتعاقبة في قيادة المؤسسات الأمنية العليا.
وأضاف أن كل رئيس وزراء، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، يمتلك رؤية خاصة لإدارة الأجهزة الأمنية واختيار قياداتها، مرجحاً أن يتجه الزيدي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى تسمية شخصية مهنية ومستقلة لرئاسة الجهاز.
وكان الزيدي قد أنهى تكليف الشطري في 26 تشرين الأول الجاري من دون إعلان أسباب القرار أو تسمية بديل دائم، قبل أن يتولى إدارة جهاز المخابرات مباشرة «من موقع أدنى»، استناداً إلى ما وصفه مكتبه بالتحديات الراهنة وخطة استكمال السيادة.
وشدد الشلال على ضرورة بقاء المؤسسات الأمنية تحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة وإبعادها عن التدخلات السياسية، على أن تُسند قيادتها إلى شخصيات تمتلك الخبرة والكفاءة والاستقلالية.
وأشار إلى أن الأحزاب والفصائل أصبحت ممثلة في مفاصل الدولة بعد تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب وفق نظام النقاط، مقدراً أن نحو 95% من القوى المشاركة في الحكومة تنتمي إلى أحزاب أو جهات كانت تحمل السلاح سابقاً، ثم اتجهت إلى العمل السياسي والحكومي.
من جهته، قال الباحث الأمني سيف رعد طالب، في حديث تابعته (المدى)، إن جهاز المخابرات، منذ تأسيسه، تعاقبت على رئاسته شخصيات أمنية ومهنية لم تكن محسوبة بصورة مباشرة على الأحزاب والكتل السياسية.
ورأى أن تولي رئيس الوزراء إدارة الجهاز بصورة مؤقتة يرتبط بالتطورات الإقليمية والتهديدات الأمنية، ويهدف إلى منح المؤسسة دعماً مباشراً ومرونة أكبر في إدارة عملياتها، إلى حين اختيار رئيس جديد.
واستبعد طالب ارتباط إنهاء تكليف الشطري بضغوط مارستها فصائل مسلحة، لكنه أشار إلى أن الجهاز تعرض خلال المرحلة الماضية إلى تهديدات إعلامية وأمنية، فضلاً عن هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى مقتل أحد ضباطه، من دون إعلان جهة مسؤوليتها عنه.
وأكد أن اختيار رئيس جديد بعيد عن الانتماءات الحزبية والفصائلية ينسجم مع طبيعة الجهاز، محذراً من تحويله إلى ذراع سياسية لأي حزب أو كتلة.
وأوضح أن عمل جهاز المخابرات يخضع لمنظومة قانونية وإدارية وإشراف قضائي، وأن إجراءات القبض والعمليات تتطلب أوامر قضائية، ما يفرض الحفاظ على توازنه المؤسسي واستقلال قراره الأمني.
وكان الزيدي قد أكد، خلال زيارته مقر الجهاز، ضرورة إبعاده عن المحاصصة الحزبية والفئوية والطائفية، فيما لم تعلن الحكومة حتى الآن اسم الشخصية التي ستتولى رئاسته بصورة دائمة.
The post من يخلف الشطري؟ دعوات لإبعاد المخابرات عن المحاصصة appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى