حولت فلوس إنستاباي بالغلط؟.. خطوات استرداد أموالك والإجراءات القانونية
«اللي بيروح مابيرجعش».. جملة تتردد كثيرًا عندما يسأل أحدهم عن مصير الأموال التي حُولت بالخطأ عبر تطبيق «إنستاباي»، خاصة أن ضغطة زر واحدة قد تتسبب في إرسال مبلغ مالي إلى حساب شخص آخر، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن طريقة لاستعادة الأموال قبل ضياعها. ومع تزايد الاعتماد على تطبيقات التحويلات اللحظية في المعاملات اليومية، يواجه البعض موقفًا صعبًا عند إدخال رقم حساب أو هاتف غير صحيح، ويتساءلون: هل يمكن استرداد الأموال المحولة بالخطأ؟ وما الخطوات التي يجب اتباعها لاستعادتها؟ وهل يمكن اللجوء للقضاء إذا رفض المستلم رد المبلغ؟ وفي هذا السياق، نستعرض أبرز الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمحاولة استرداد الأموال المحولة بالخطأ عبر تطبيق «إنستاباي»، بداية من التواصل مع المستلم والبنك، وصولًا إلى تقديم شكوى واتخاذ الإجراءات القانونية. تتمثل الخطوة الأولى في محاولة التواصل مع الشخص الذي وصل إليه المبلغ، إذا كانت بياناته متاحة، وشرح الواقعة له بهدوء، مع مطالبته بإعادة الأموال، فقد يتفهم الخطأ ويعيد المبلغ دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أخرى. في حالة تعذر الوصول إلى المستلم، يجب التواصل سريعًا مع خدمة عملاء البنك الذي تم التحويل من خلاله، وشرح تفاصيل الواقعة وطلب تسجيل شكوى بشأن التحويل الخاطئ، مع تقديم البيانات التالية:رقم العملية أو مرجع التحويل. تاريخ ووقت تنفيذ المعاملة. قيمة المبلغ المحول. بيانات الحساب أو المستلم. صورة من إيصال التحويل. يمكن التواصل مع خدمة عملاء تطبيق «إنستاباي» من خلال قنوات الدعم الرسمية المعلنة، وشرح المشكلة وتقديم بيانات العملية، للاستفسار عن الإجراءات المتاحة للتعامل مع التحويل الخاطئ، مع الاحتفاظ برقم الشكوى إن وجد. إذا لم تنجح محاولات حل المشكلة من خلال البنك، يمكن تصعيد الشكوى إلى البنك المركزي المصري وفقًا للإجراءات والقنوات الرسمية المعتمدة، مع إرفاق إيصال التحويل ورقم العملية والمراسلات السابقة التي تثبت محاولة استرداد المبلغ. إذا فشلت محاولات استرداد المبلغ ورفض الشخص الذي تلقى التحويل إعادته، يمكن الاستعانة بمحامٍ لدراسة الموقف القانوني واتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة، وذلك من خلال الخطوات التالية: يجب الاحتفاظ بجميع المستندات التي تثبت واقعة التحويل، وعلى رأسها إيصال العملية الصادر من تطبيق «إنستاباي»، ورقم المعاملة وتاريخها، وأي مراسلات أو شكاوى تم تقديمها لمحاولة استرداد الأموال. يفضل الاستعانة بمحامٍ لديه خبرة في المنازعات المالية والمعاملات المصرفية، لتقييم الواقعة وتحديد المسار القانوني المناسب وفقًا للملابسات والأدلة المتاحة. يمكن للمحامي دراسة إمكانية إقامة دعوى للمطالبة برد المبلغ المحول دون وجه حق، استنادًا إلى القواعد القانونية المتعلقة برد غير المستحق والإثراء بلا سبب، بحسب ظروف الواقعة. بعد تحديد نوع الدعوى والاختصاص القضائي المناسب، يتم اتخاذ إجراءات رفعها أمام المحكمة المختصة، للمطالبة باسترداد المبلغ وإثبات أحقية صاحب الأموال فيه. في حالة صدور حكم نهائي واجب التنفيذ لصالح صاحب الأموال، يمكن اتخاذ إجراءات التنفيذ القانونية لإلزام الطرف الآخر برد المبلغ المحكوم به.
المصدر: اليوم السابع