شفق نيوز..أنبوب النفط المشترك.. السعودية توافق "مبدئيا" والعراق "يدفع"
كشفت مصادر مطلعة، يوم السبت، عن منح السعودية "موافقة مبدئية" لإعادة خط أنابيب تصدير النفط المشترك مع العراق، لكن يتطلب الأمر إنشاء خط جديد ويتحمل العراق جزء من التكلفة بعد خروج الخط السابق عن الخدمة. وقالت المصادر لوكالة شفق نيوز، إن "العراق طرح ملف خط نقل النفط المشترك مع السعودية اكثر من مرة، وأن الاخيرة أبدت موافقة مبدئية على ان يعاد تحديث الاتفاقية المبرمة بين البلدين بعد تشكيل لجان فنية مشتركة". وأضافت أن "خط الانبوب المشترك بين العراق والسعودية الذي توقف عن العمل بعد احداث 1991، لكن أزمة مضيق هرمز فرضت إعادة طرح أمر الخط مجددا، وبحسب المعلومات فأن المملكة السعودية طالبت بانشاء خط جديد على اعتبار أن القديم خرج عن الخدمة وإعادة تأهيليه توازي كلفة انشاء خط بديل". ويكمل أن "التوجهات فيما لو اتفقت بغداد والرياض، تقضي بانشاء خط جديد، لأن السعودية وظفت الانبوب (الجزء الواقع ضمن امتداد اراضيها) لنقل النفط السعودي داخليا، أي من شرق السعودية الى البحر الاحمر، وبالتالي هي تبحث عن اتفاق سياسي مع العراق مقابل اعادة تفعيل الخط المشترك على أن يعيد العراق انشاء الانبوب (الجزء الممتد ضمن حدوده)". وبين أن "السعودية متمسكة بقرارها الذي اصدرته عام 2001 ويقضي بمصادرة خط الانبوب العراقي، وهنا يجب تسوية قضايا الملكية وحقوق التصرف القانونية بالخط بعد قرار المصادرة السعودي، الى جانب بعض المتطلبات الاخرى المتعلقة بالخط". ويعد خط النفط المشترك، من أبرز المشاريع بين العراق والسعودية، ويمتد لنحو 1,568 كيلومتراً، ويبدأ من حقل الزبير بالبصرة وصولا إلى ينبع السعودية. وبدأ العمل به في ثمانينيات القرن الماضي، لكن توقف العمل به أبان اجتياح النظام السابق في العراق للكويت، وعام 2001، استخدمت السعودية بعض أجزاء الخط في أراضيها، لربط أنبوب "شرق – غرب"، الذي يعد اليوم بديلا استراتيجيا لمضيق هرمز، فيما يخص نقل النفط. وفي نهاية آب/ أغسطس الماضي، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أن مشروع خط أنابيب تصدير النفط الخام يمثل أهمية استراتيجية كبيرة للبلاد، لما يوفره من تنويع لمسارات التصدير وتعزيز للقدرة التصديرية، مشدداً على ضرورة الإسراع في الشروع بتنفيذه.
المصدر: شفق نيوز