الشيباني: أمن دول الخليج واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن سوريا
المنامة-سانا
قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني إن “أمن دول الخليج واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن سوريا، واستقرار سوريا يشكل عاملاً مهماً في تعزيز أمن الخليج واستقراره”.
وأكد الوزير الشيباني في لقاء مع قناة “الشرق” على هامش أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة 2026 اليوم السبت، وجود نقاشات بين سوريا ودول الخليج على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، فسوريا باتت اليوم شريكاً موثوقاً لهذه الدول.
وأضاف “لا نقبل أن تكون هناك اعتداءات على دول الخليج وتقف سوريا متفرجة”، موضحاً أنه بعد تحرير سوريا في الثامن من كانون الأول 2024، قدمت خدمة كبيرة للمنطقة، فسوريا المستقرة والآمنة والمنخرطة مع الجوار شكلت عاملاً إيجابياً وأضافت بصمة في طبيعة العلاقات بين سوريا ودول الخليج.
وتابع: أن ما يمكن أن تقدمه سوريا في هذا السياق يندرج ضمن الأعراف والقوانين الدولية وفي حدود إمكانياتها، مشيراً إلى أن البلاد خرجت من حرب استمرت 14 عاماً، ولا تزال في مرحلة التعافي.
وأشار الوزير الشيباني إلى وجود نقاشات بشأن انضمام سوريا إلى منظومة للأمن والدفاع الإقليمي مع دول الخليج، موضحاً أن هذه المشاورات تتناول “حلف مكة” أو منظومات أمنية أخرى تحقق الغاية نفسها.
التأكيد على ضمان حقوق السوريين
وحول الغارات الأردنية على مواقع في درعا، قال الوزير الشيباني: إن “ما جرى الأسبوع الماضي تم تلافيه من خلال الاتصالات المكثفة مع الجانب الأردني، وهناك تفهم من القيادة الأردنية لمعالجة الخلافات وإغلاق هذه الصفحة، مع التأكيد على ضمان حقوق السوريين، وبما يمنع تكرار ما حدث”.
وأضاف الوزير أن العلاقات بين سوريا والأردن أعمق بكثير من أن تتأثر بمناوشات، وأن البلدين قادران على تجاوز هذه الأمور لتعود العلاقات إلى أفضل حال كما هي الآن.
وعن وجود اتفاق جديد مع الجانب الأردني بشأن الحدود، أوضح الوزير الشيباني أن الأمر لا يتعلق باتفاق جديد، وإنما بتطوير آليات التنسيق، مع التشديد على احترام سيادة البلدين وعدم المساس بها بأي شكل من الأشكال.
وبين الوزير الشيباني أن النقاشات في هذا المجال تهدف إلى ضمان أمن الحدود بين البلدين، بحيث تكون الحدود الأردنية آمنة لسوريا، والسورية آمنة للأردن، مشيراً إلى استمرار التنسيق بين الجانبين وضرورة تطوير آلياته لمواجهة التحديات الكبيرة.
وكان الوزير الشيباني شارك اليوم في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين من قمة “حوار المنامة”، التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، خلال الفترة من 30 تشرين الأول إلى 1 تشرين الثاني 2026، بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة، إلى جانب أكثر من 40 شخصية رفيعة المستوى من الوزراء وكبار القادة العسكريين، وممثلين رفيعي المستوى عن أكثر من 10 منظمات دولية.
المصدر: سانا