شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مجلس التعاون الخليجي يؤكد استمرار دعمه لأمن واستقرار وسيادة سوريا والعراق ولبنان

مجلس التعاون الخليجي يؤكد استمرار دعمه لأمن واستقرار وسيادة سوريا والعراق ولبنان

المنامة-سانا‏

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي استمرار دعم دول ‏المجلس لأمن واستقرار وسيادة سوريا والعراق ولبنان، مشدداً على أن تحقيق الأمن الإقليمي ‏المستدام يتطلب معالجة مسببات الأزمات وتعزيز فرص التنمية والاستقرار، إلى جانب اعتماد ‏الحلول السياسية والدبلوماسية.‏

احترام سيادة الدول وتعزيز الأمن الإقليمي

قال البديوي، خلال كلمة ألقاها اليوم السبت في الجلسة العامة الثالثة بعنوان “مرتكزات الأمن ‏الإقليمي”، ضمن أعمال قمة الأمن الإقليمي الثانية والعشرين “حوار المنامة 2026” في العاصمة ‏البحرينية المنامة: “إن بناء منظومة أمن إقليمي مستقرة ومستدامة يستوجب الالتزام بمبادئ ‏القانون الدولي واحترام سيادة الدول، وتعزيز منظومات الدفاع المشترك، وتغليب المسارات ‏الدبلوماسية، وصون أمن الممرات المائية وإمدادات الطاقة، وترسيخ التنمية والشراكات الدولية”.‏

وأوضح البديوي أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وأن استقرار منطقة الخليج العربي ‏يشكل ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مؤكداً استعداد دول المجلس للاضطلاع بدور ‏محوري في بناء منظومة أمنية إقليمية تقوم على احترام القواعد الدولية ومشاركة دول المنطقة ‏في تحديد أولوياتها وصياغة أسسها.‏

وأكد أن بناء أمن إقليمي راسخ يستند إلى خمسة مرتكزات رئيسية، في مقدمتها احترام القانون ‏الدولي وسيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام ‏وحدة الأراضي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.‏

دعم الحلول السياسية في اليمن وفلسطين

جدد البديوي التأكيد على استمرار دعم دول المجلس للحكومة الشرعية في اليمن، والتوصل إلى ‏حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفق المرجعيات المتفق عليها، لافتاً إلى أن تحقيق السلام الدائم ‏في المنطقة يرتبط بالتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، ‏بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.‏

كما جدد إدانته للاعتداءات المتكررة التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية منذ ‏شهر تموز الماضي، والتي امتدت إلى مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، معتبراً أنها تمثل ‏انتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية وتصعيداً خطيراً.‏

الاعتداءات الإيرانية وتداعياتها على الأمن والاقتصاد العالمي

أشار البديوي إلى أن التطورات التي شهدتها المنطقة منذ الثامن والعشرين من شباط الماضي، ‏والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون ومنشآتها المدنية والحيوية، أظهرت ‏خطورة التحديات التي تواجه الأمن الإقليمي، لافتاً إلى أن دول المجلس لم تكن طرفاً في الحرب، ‏وبذلت جهوداً دبلوماسية لاحتواء التصعيد والوساطة، مع الالتزام بضبط النفس.‏

ولفت إلى أن تداعيات تلك الاعتداءات تجاوزت دول المنطقة، وامتدت إلى الاقتصاد العالمي، ‏نتيجة اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما انعكس على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن ‏والتأمين وسلاسل الإمداد الدولية.‏

التأكيد على حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة

في محور أمن الملاحة والطاقة، أكد البديوي أن حرية الملاحة وحق المرور العابر مكفولان ‏بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشدداً على أن تعطيل ‏حركة الملاحة الدولية أو إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب يشكل انتهاكاً لهذه المبادئ وتهديداً ‏للمصالح الاقتصادية والتجارية العالمية.‏

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون تعمل على تعزيز مرونة منظومة إمدادات الطاقة وتقليل ‏تعرضها للمخاطر، من خلال مشروعات خطوط أنابيب النفط والغاز، ودراسة إنشاء مناطق ‏للاحتياطيات الاستراتيجية، وتسريع مشروعات الربط الكهربائي والمائي وسكة الحديد الخليجية.‏

ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين ‏عنها، والعمل على إعادة حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية إلى طبيعتها التي كانت ‏عليها قبل الثامن والعشرين من شباط الماضي.‏

البحرين تستضيف حوار المنامة للعام الثاني والعشرين

في ختام كلمته، أعرب البديوي عن تقديره لمملكة البحرين لاستضافتها حوار المنامة للعام الثاني ‏والعشرين على التوالي، مشيداً بجهودها في توفير منصة دولية لتبادل الرؤى ومناقشة التحديات ‏الأمنية والاستراتيجية، مؤكداً أهمية تعزيز المواقف الدولية المسؤولة والرؤى المشتركة بما يسهم ‏في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.‏

وتُعقد الدورة الثانية والعشرون من المؤتمر الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ‏خلال الفترة من 30 تشرين الأول إلى 1 تشرين الثاني 2026، بمشاركة وفود من أكثر من 50 ‏دولة، إلى جانب أكثر من 40 شخصية رفيعة المستوى من الوزراء وكبار القادة العسكريين، ‏وممثلين رفيعي المستوى عن أكثر من 10 منظمات دولية.‏

المصدر: سانا