وزيرة الصيد تتفقد الإدارة الجهوية للصيد بنواذيبو وتلتقي الفاعلين المهنيين والنقابيين - الوكالة الموريتانية للأنباء
أدت معالي وزيرة الصيد والبنية التحتية البحرية والمينائية، السيدة آيساتا لام، رفقة والي داخلت نواذيبو، السيدة أطفيله محمدن حادن، اليوم السبت، زيارةً للإدارة الجهوية للصيد، للاطلاع على سير عملها والوقوف على أبرز التحديات التي تواجهها في أداء مهامها. وتابع الوفد، خلال الزيارة، عرضا حول نشأة الإدارة ومهامها واختصاصاتها وهيكلتها الإدارية، فضلا عن إحصائيات سنوية بشأن تراخيص الصيد، وأبرز الصعوبات التي تعترض عملها، والسبل الكفيلة بتجاوزها وتعزيز أدائها بما يخدم تطوير القطاع على المستوى الجهوي. وفي مباني الولاية، ترأست معالي الوزيرة اجتماعين منفصلين، خُصص الأول منهما للفاعلين الاقتصاديين في مجال الصيد، فيما تناول الثاني انشغالات ومطالب ممثلي النقابات العمالية البحرية. وشهد الاجتماعان نقاشات مستفيضة، استعرض خلالها الفاعلون ورؤساء اتحاديات الصيد وممثلو النقابات جملة من القضايا والتحديات المرتبطة بالقطاع، وفي مقدمتها مشكلة الاكتظاظ بميناء خليج الراحة، والحاجة إلى توسعته أو إنشاء ميناء جديد مخصص للصيد التقليدي، إلى جانب ضرورة تصنيف الصيادين وتأهيلهم وتكوينهم في مجال السلامة البحرية. كما طالب المتدخلون بمراجعة فترات التوقف البيولوجي، وتوفير آليات للدعم المالي للمهنيين من خلال إنشاء صناديق مخصصة لهذا الغرض، فضلا عن معالجة الإشكالات المتعلقة بتوفير المحروقات والمياه، وتحسين سياسات تسويق المنتجات السمكية وتصديرها. وتطرقت المداخلات كذلك إلى الأوضاع المهنية والاجتماعية للبحارة، حيث شدد النقابيون على ضرورة مراجعة الرواتب، وتحيين الاتفاقية الجماعية، وإصلاح نظام التقاعد، وتعزيز التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، إضافة إلى تسريع وتيرة مرتنة المهن البحرية، والحد من تصدير الأسماك بما يضمن توفير كميات كافية لتلبية احتياجات الأسواق الوطنية. وفي ردها على مختلف المداخلات، أكدت معالي الوزيرة أن هذه اللقاءات تهدف بالأساس إلى الاستماع المباشر إلى العاملين والمستثمرين في القطاع، والوقوف على انشغالاتهم ومطالبهم، إدراكا لأهمية الصيد ومكانته في الدورة الاقتصادية الوطنية. وأوضحت أن مختلف المطالب والمقترحات المقدمة ستخضع للدراسة، وفق ترتيب يراعي الأولويات، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة للإشكالات المطروحة، مؤكدة استعداد القطاع للتعاون مع جميع الشركاء الوطنيين من أجل النهوض بالصيد وتطوير أدائه. كما شددت على أهمية اعتماد نهج تشاركي يقوم على إشراك الفاعلين المهنيين والنقابيين في مختلف القرارات المتعلقة بالقطاع، والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم بما يضمن استجابة أفضل لتطلعات العاملين فيه. ورافق معالي الوزيرة، خلال الزيارة والاجتماعات، حاكم مقاطعة نواذيبو، والعمدة المساعد لبلدية نواذيبو، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية بالولاية، والمديرون العامون للمؤسسات الوطنية التابعة للقطاع، وقائد خفر السواحل الموريتاني، إضافة إلى أعضاء الوفد المرافق للوزيرة.
المصدر: الوكالة الموريتانية