شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اكتشاف مسار جديد لتصريف السوائل والفضلات في الجزء الخلفي من العين

اكتشاف مسار جديد لتصريف السوائل والفضلات في الجزء الخلفي من العين

لندن وأوتاوا-سانا

اكتشف باحثون من جامعتي كولومبيا البريطانية وتورنتو في كندا مساراً جديداً لتصريف السوائل والتخلص من الفضلات في الجزء الخلفي من العين، في اكتشاف قد يسهم في تطوير أساليب علاجية لأمراض تؤثر في البصر، مثل الزرق (الغلوكوما) والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي في تقرير نشره اليوم الأحد، أن الباحثين حددوا مساراً أطلقوا عليه اسم «التدفق اللمفاوي الخلفي للعين» (POLO)، وأظهرت التجارب أنه يسمح بانتقال السوائل والفضلات من الجزء الخلفي للعين إلى الجهاز اللمفاوي، الذي يساعد على تصريف السوائل الزائدة والتخلص من بعض الفضلات، فضلاً عن دوره في دعم وظائف المناعة.

وأوضح الباحثون أن شبكية العين، وهي النسيج الحساس للضوء في الجزء الخلفي منها، تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة لأداء وظائفها، ما يؤدي إلى إنتاج فضلات أيضية يتعين التخلص منها باستمرار للحفاظ على سلامة الأنسجة، وقد يسهم اختلال توازن السوائل وتراكم الفضلات والمواد الالتهابية في حدوث اضطرابات تؤثر في صحة العين والقدرة على الإبصار.

ولرصد هذا المسار، استخدم الفريق تقنيات تصوير متقدمة شملت التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير الفلوري والفحص المجهري، لتتبع حركة مواد داخل العين، وكشفت النتائج عن وجود أوعية لمفاوية دقيقة في المشيمية، وهي طبقة غنية بالأوعية الدموية تقع أسفل الشبكية، كما رصد الباحثون انتقال المواد من الجزء الخلفي للعين إلى الأنسجة المحيطة، وصولاً إلى العقد اللمفاوية القريبة.

وأشار الباحثون إلى أن الاكتشاف يضيف معطيات جديدة إلى الفهم العلمي لآليات تصريف السوائل في العين، التي اعتُقد لفترة طويلة أنها تفتقر إلى مسارات لمفاوية مماثلة لتلك الموجودة في معظم أعضاء الجسم، ويأتي ذلك استكمالاً لأبحاث سابقة كشفت عن مسار تصريف مرتبط بالجهاز اللمفاوي في الجزء الأمامي من العين.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال أولية، إذ أُجريت التجارب على الحيوانات، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى انطباقها على البشر وإمكانية الاستفادة منها مستقبلاً في تحسين تصريف السوائل أو تطوير وسائل لإيصال الأدوية إلى الأنسجة العميقة في العين.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «ترانسليشنال فيجن ساينس آند تكنولوجي» العلمية، وقد تسهم في تعميق فهم الآليات التي تساعد في الحفاظ على صحة العين، وفتح المجال أمام أبحاث جديدة لاستكشاف تطبيقات علاجية محتملة.

المصدر: سانا