شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

السيادة الوطنية والدفاع المشترك مرتكزات الأمن الإقليميجاسم البديوي: مجلس التعاون صاحب أفعال لا شعارات

السيادة الوطنية والدفاع المشترك مرتكزات الأمن الإقليميجاسم البديوي: مجلس التعاون صاحب أفعال لا شعارات

وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السوري‭: ‬سوريا‭ ‬تدرس‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬حلف‭ ‬مكة‭ ‬الدفاعي شهدت‭ ‬جلسة‭ (‬أسس‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭) ‬نقاشات‭ ‬قوية‭ ‬بمشاركة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السوري‭ ‬أسعد‭ ‬الشيباني‭ ‬ووزيرة‭ ‬خارجية‭ ‬اليمن‭ ‬أفراح‭ ‬الزوبة‭ ‬وأمين‭ ‬عام‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬جاسم‭ ‬البديوي،‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬دائما‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬صاحب‭ ‬أفعال‭ ‬ومواقف،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬ناتج‭ ‬محلي‭ ‬إجمالي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬يقدر‭ ‬بـ2‭.‬4‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬بفضل‭ ‬العمل‭ ‬الجاد‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬الاعضاء‭ ‬ونجاحه‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانته‭ ‬كقوة‭ ‬اقتصادية‭ ‬وتنموية‭ ‬مؤثرة‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي،‭ ‬فيما‭ ‬كشف‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السوري‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬تدرس‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬حلف‭ ‬مكة‭ ‬الدفاعي،‭ ‬فيما‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬تعرض‭ ‬بلاده‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬ألف‭ ‬اعتداء‭ ‬إسرائيلي‭ ‬خلال‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬عامين،‭ ‬وتساءل‭ ‬كيف‭ ‬يُطلب‭ ‬منها‭ ‬ضبط‭ ‬الحدود‭ ‬وحصر‭ ‬السلاح‭ ‬بينما‭ ‬تُنتهك‭ ‬سيادتها‭ ‬يومياً‭.‬ وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السوري‭ ‬أسعد‭ ‬الشيباني‭ ‬خلال‭ ‬كلمته‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬لا‭ ‬يتحققان‭ ‬إلا‭ ‬بالإرادة‭ ‬الجماعية،‭ ‬وأن‭ ‬السياسة‭ ‬السورية‭ ‬الجديدة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬إيمان‭ ‬راسخ‭ ‬بأن‭ ‬الأمن‭ ‬الحقيقي‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬دول‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬شعوبها،‭ ‬وفي‭ ‬حماية‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات،‭ ‬وحماية‭ ‬المجتمعات‭ ‬وإرساء‭ ‬قواعد‭ ‬صلبة‭ ‬للسلام‭.‬ وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سوريا‭ ‬طالما‭ ‬كانت‭ ‬مادة‭ ‬نقاش‭ ‬دولية‭ ‬حول‭ ‬قضايا‭ ‬الهجرة‭ ‬والجريمة‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬قطع‭ ‬عهود‭ ‬جادة‭ ‬بتغيير‭ ‬الأوضاع‭ ‬نحو‭ ‬الأفضل،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬سوريا‭ ‬انضمت‭ ‬إلى‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش،‭ ‬واتخذت‭ ‬خطوة‭ ‬تاريخية‭ ‬وجريئة‭ ‬بإدراج‭ ‬الفصائل‭ ‬المسلحة‭ ‬ضمن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬للدولة،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬السلاح‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حصرياً‭ ‬بيد‭ ‬الدولة‭ ‬وحدها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تحقيقه‭ ‬عملياً‭ ‬ويؤمل‭ ‬استمراره‭ ‬إقليمياً‭ ‬عبر‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التجربة‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬احتكار‭ ‬الدولة‭ ‬للسلاح‭ ‬ومحاربة‭ ‬الاحتكار‭ ‬الخارجي‭.‬ كما‭ ‬استعرض‭ ‬تداعيات‭ ‬إسقاط‭ ‬‮«‬قانون‭ ‬قيصر‮»‬‭ ‬وبدء‭ ‬مسارات‭ ‬المحاسبة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬تورط‭ ‬سابقاً‭ ‬في‭ ‬جرائم‭ ‬مختلفة،‭ ‬مع‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3‭.‬7‭ ‬ملايين‭ ‬سوري‭ ‬إلى‭ ‬ديارهم‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬يعكس‭ ‬ميلاد‭ ‬سوريا‭ ‬الجديدة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬تواصل‭ ‬جهود‭ ‬إعادة‭ ‬الاعمار‭ ‬ومراجعة‭ ‬الترتيبات‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬حظر‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الهيئات،‭ ‬بهدف‭ ‬إغلاق‭ ‬كل‭ ‬الملفات‭ ‬وإثبات‭ ‬أن‭ ‬سوريا‭ ‬الجديدة‭ ‬دولة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬شعبها‭ ‬واحترام‭ ‬التزاماتها‭ ‬الدولية‭. ‬ وأكد‭ ‬الشيباني‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬كبرى‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬إرث‭ ‬الإدارة‭ ‬السابقة‭ ‬والفساد‭ ‬ومشاكل‭ ‬المؤسسات،‭ ‬حيث‭ ‬تتطلب‭ ‬حماية‭ ‬الحدود‭ ‬وجود‭ ‬حراس‭ ‬كفاءات‭ ‬ومجتمع‭ ‬مستقر‭ ‬يضم‭ ‬المدارس‭ ‬والمستشفيات‭ ‬وكل‭ ‬مقومات‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬العقبات‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية‭.‬ كما‭ ‬جدد‭ ‬تأكيد‭ ‬بلاده‭ ‬الإدانة‭ ‬الواضحة‭ ‬للهجمات‭ ‬الصاروخية‭ ‬وبطائرات‭ ‬المسيرات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬مثل‭ ‬قطر،‭ ‬والبحرين،‭ ‬وسلطنة‭ ‬عمان،‭ ‬والأردن،‭ ‬مؤكدا‭ ‬وقوف‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أشقائها‭ ‬وتضامنها‭ ‬الكامل‭ ‬معهم،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬دفع‭ ‬ثمناً‭ ‬باهظاً‭ ‬عندما‭ ‬لم‭ ‬يُسْمَع‭ ‬صوته‭ ‬سابقاً،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أهمية‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الدولي‭ ‬ومحاربة‭ ‬التهديدات‭ ‬وشبكات‭ ‬الجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬لحماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والمدنيين،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬قرارات‭ ‬تتخذ‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬التنسيق‭ ‬المشترك‭ ‬ستضر‭ ‬بالثقة‭ ‬المتبادلة‭ ‬مع‭ ‬الجيران‭.‬ من‭ ‬جانبها‭ ‬أكدت‭ ‬وزيرة‭ ‬الخارجية‭ ‬اليمنية‭ ‬الدكتورة‭ ‬أفراح‭ ‬الزوبة‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬استعادة‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬اليمنية‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدراتها‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬وركيزة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬وحماية‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬أمن‭ ‬إقليمي‭ ‬مستدام‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬يمن‭ ‬آمن‭ ‬ومستقر‭. ‬وقالت‭ ‬الوزيرة‭ ‬إن‭ ‬تداعيات‭ ‬الانقلاب‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬تجاوزت‭ ‬حدود‭ ‬اليمن‭ ‬لتطول‭ ‬أمن‭ ‬الجوار‭ ‬والملاحة‭ ‬والمصالح‭ ‬الدولية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستدعي‭ ‬ترجمة‭ ‬التضامن‭ ‬إلى‭ ‬خطوات‭ ‬عملية‭ ‬تعالج‭ ‬مصادر‭ ‬التهديد‭ ‬وتؤسس‭ ‬لاستقرار‭ ‬مستدام‭.‬ وحددت‭ ‬وزيرة‭ ‬الخارجية‭ ‬أربعة‭ ‬أسس‭ ‬لبناء‭ ‬أمن‭ ‬إقليمي‭ ‬مستدام،‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬وتعزيز‭ ‬فاعلية‭ ‬مؤسساتها‭ ‬الوطنية،‭ ‬وإعطاء‭ ‬الأولوية‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬والحوار‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الخلافات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وتبني‭ ‬مفهوم‭ ‬شامل‭ ‬للأمن‭ ‬يشمل‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وأمن‭ ‬الطاقة‭ ‬والغذاء‭ ‬وحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬والمرافق‭ ‬الحيوية‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والتهريب،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حماية‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬وخطوط‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية‭.‬ كما‭ ‬شددت‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الوقائية‭ ‬والآليات‭ ‬الإقليمية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬التدخل‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬مسار‭ ‬يخص‭ ‬اليمن‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تقوده‭ ‬الدولة‭ ‬اليمنية،‭ ‬وأن‭ ‬يصون‭ ‬سيادتها‭ ‬ومرجعيات‭ ‬الحل،‭ ‬ويفضي‭ ‬إلى‭ ‬استعادة‭ ‬مؤسساتها‭ ‬وحصر‭ ‬السلاح‭ ‬بيدها،‭ ‬بما‭ ‬يقتضي‭ ‬وقف‭ ‬الاعتداءات‭ ‬وإنفاذ‭ ‬حظر‭ ‬السلاح،‭ ‬كما‭ ‬أوضحت‭ ‬أن‭ ‬التدخلات‭ ‬الخارجية‭ ‬ودعم‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬التي‭ ‬تنازع‭ ‬الدولة‭ ‬سلطتها‭ ‬يقوضان‭ ‬فرص‭ ‬الاستقرار،‭ ‬مستشهدة‭ ‬بما‭ ‬أشار‭ ‬إليه‭ ‬تقرير‭ ‬فريق‭ ‬الخبراء‭ ‬الأممي‭ ‬لعام‭ ‬2024‭ ‬بشأن‭ ‬تلقي‭ ‬مليشيات‭ ‬الحوثي‭ ‬الإرهابية‭ ‬أسلحة‭ ‬ومساعدة‭ ‬تقنية‭ ‬وتدريباً‭ ‬ودعماً‭ ‬مالياً‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬وجماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬عراقية‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭.‬ كما‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬وباب‭ ‬المندب‭ ‬لا‭ ‬ينفصل‭ ‬عن‭ ‬استقرار‭ ‬اليمن،‭ ‬وأن‭ ‬أمن‭ ‬الساحل‭ ‬يبدأ‭ ‬بالأمن‭ ‬على‭ ‬اليابسة،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬تتطلب‭ ‬معالجة‭ ‬مصادر‭ ‬التهديد،‭ ‬ووقف‭ ‬تدفق‭ ‬السلاح‭ ‬والتمويل‭ ‬والخبرات،‭ ‬ومكافحة‭ ‬شبكات‭ ‬التهريب،‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرات‭ ‬الدول‭ ‬الساحلية‭ ‬مع‭ ‬احترام‭ ‬سيادتها‭.‬ وحذرت‭ ‬من‭ ‬خطورة‭ ‬الروابط‭ ‬بين‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬وشبكات‭ ‬الجريمة‭ ‬المنظمة،‭ ‬مستشهدة‭ ‬بما‭ ‬أورده‭ ‬تقرير‭ ‬فريق‭ ‬الخبراء‭ ‬لعام‭ ‬2025‭ ‬من‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬تنامي‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الحوثيين‭ ‬وحركة‭ ‬الشباب‭ ‬الصومالية‭ ‬في‭ ‬تهريب‭ ‬الأسلحة‭ ‬والتدريب‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬العسكرية،‭ ‬داعية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬تبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬وتجفيف‭ ‬مصادر‭ ‬التمويل‭ ‬ومراقبة‭ ‬مسارات‭ ‬انتقال‭ ‬السلاح‭ ‬والخبرات‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭.‬ فيما‭ ‬أكد‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬جاسم‭ ‬البديوي‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬ثابت‭ ‬تجاه‭ ‬احترام‭ ‬السيادة‭ ‬والسلامة‭ ‬الإقليمية‭ ‬للدول،‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها،‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار،‭ ‬والامتناع‭ ‬عن‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭ ‬أو‭ ‬التهديد‭ ‬بها،‭ ‬وتسوية‭ ‬النزاعات‭ ‬عبر‭ ‬الحوار‭ ‬والوسائل‭ ‬السلمية،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬تم‭ ‬انتهاك‭ ‬هذه‭ ‬المبادئ‭ ‬لجأت‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬أولاً‭ ‬إلى‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭.‬ وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬يُبنى‭ ‬على‭ ‬قواعد‭ ‬واضحة‭ ‬والالتزام‭ ‬المشترك‭ ‬بالشرعية‭ ‬الدولية،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬تُعد‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬لهندسة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ثابت‭ ‬وقائم‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬السيادة،‭ ‬والسلامة‭ ‬الإقليمية‭ ‬للدول،‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الامتناع‭ ‬عن‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭ ‬أو‭ ‬التهديد‭ ‬بها،‭ ‬وحل‭ ‬النزاعات‭ ‬بالطرق‭ ‬السلمية‭ ‬والحوار‭.‬ كما‭ ‬أكد‭ ‬مبدأ‭ ‬الدفاع‭ ‬الجماعي‭ ‬والتكامل‭ ‬العسكري‭ ‬وأن‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الخليجية‭ ‬أثبتت‭ ‬كفاءة‭ ‬وجاهزية‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬صد‭ ‬الهجمات،‭ ‬كما‭ ‬لفت‭ ‬إلى‭ ‬توجيه‭ ‬قادة‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬اجتماعهم‭ ‬بجدة‭ ‬بتكثيف‭ ‬التكامل‭ ‬العسكري‭ ‬وإنجاز‭ ‬منظومة‭ ‬الإنذار‭ ‬المبكر‭ ‬ضد‭ ‬الصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬فوراً‭.‬ ‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬أصل‭ ‬استراتيجي،‭ ‬وأن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬تتبنى‭ ‬حواراً‭ ‬منفتحاً‭ ‬ومستمراً‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬باعتبارها‭ ‬لاعباً‭ ‬رئيسياً‭ ‬في‭ ‬العالمين‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي،‭ ‬وشريكاً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وأوروبا،‭ ‬ومحاوراً‭ ‬رئيسياً‭ ‬لدول‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬الصين،‭ ‬وروسيا،‭ ‬والهند،‭ ‬والدول‭ ‬الآسيوية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إبقاء‭ ‬قنوات‭ ‬التواصل‭ ‬مفتوحة‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬ومنها‭ ‬إيران‭.‬ كما‭ ‬حذر‭ ‬البديوي‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تعطيل‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬وإغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أو‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬يشكلان‭ ‬انتهاكاً‭ ‬صارخاً‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬واتفاقية‭ ‬قانون‭ ‬البحار‭ ‬لعام‭ ‬1982،‭ ‬مطالباً‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬باتخاذ‭ ‬موقف‭ ‬حازم‭ ‬لوقف‭ ‬تلك‭ ‬الهجمات،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬حزمة‭ ‬مشاريع‭ ‬لتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬واللوجستي،‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭ ‬مشروع‭ ‬سكة‭ ‬الحديد‭ ‬الخليجية‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬للشرعية‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬واستقرار‭ ‬العراق،‭ ‬وسوريا،‭ ‬ولبنان،‭ ‬وتأكيدها‭ ‬أن‭ ‬السلام‭ ‬الدائم‭ ‬يتطلب‭ ‬حلاً‭ ‬عادلاً‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وفق‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭. ‬كما‭ ‬نوه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬اليوم‭ ‬تجاوز‭ ‬المفهوم‭ ‬العسكري‭ ‬ليشمل‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني،‭ ‬والمائي،‭ ‬والغذائي،‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المناخية‭.‬

المصدر: أخبار الخليج