“إف بي آي” يتهم كوريا الشمالية بالوقوف وراء سرقة أصول مشفرة بقيمة 6.3 مليارات دولار
واشنطن-سانا
اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “إف بي آي” مساء أمس السبت كوريا الشمالية بالوقوف وراء سرقة أصول مشفرة تُقدّر قيمتها بنحو 6.3 مليارات دولار من منصة “باينانس” لتداول العملات المشفرة، إثر هجوم إلكتروني وقع في التاسع والعشرين من الشهر الماضي.
وقال المكتب في بيان نشره على موقعه الرسمي: “إن كوريا الشمالية مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار من الأصول الافتراضية من منصة باينانس”، مشيراً إلى أن المحققين الأميركيين حددوا هوية الجهة المسؤولة عن العملية، وهي مجموعة قرصنة إلكترونية كورية شمالية تُعرف باسم “تريدر ترايتور”.
وأوضح البيان أن القراصنة يعملون على تحويل الأموال المسروقة إلى عملة “إيثر” المشفرة التابعة لشبكة “إيثيريوم”، مرجحاً إخضاع هذه الأصول لاحقاً لعمليات غسل إضافية عبر خدمات التمويل اللامركزي “DeFi” ومنصات التبادل الفوري، تمهيداً لمراحل أخرى من غسل الأموال.
ونشر المكتب قائمة تضم نحو 500 عنوان على شبكة “إيثيريوم” يستخدمها أعضاء المجموعة في غسل الأصول المسروقة، داعياً منصات تداول العملات المشفرة وخدمات التمويل اللامركزي وشركات تحليل تقنية “البلوكتشين” إلى حظر المعاملات المرتبطة بهذه العناوين.
ويُقصد بالتمويل اللامركزي خدمات مالية تعتمد على تقنية “البلوكتشين” وتتيح إجراء المعاملات دون الحاجة إلى وسطاء ماليين تقليديين، فيما تتيح منصات التبادل الفوري تحويل عملة مشفرة إلى أخرى مباشرة وبسرعة.
وفي الثلاثين من الشهر الماضي، أكدت المنصة تعرضها لاختراق إلكتروني، مشيرة إلى تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأصول المتأثرة حتى الآن، فيما قدّر إجمالي الأثر المالي للحادث بنحو 6,3 مليارات دولار، حيث أدت أنباء الاختراق، إلى انخفاض أسعار عملة “بيتكوين” لأكثر من ثلاثة بالمئة.
وكان مراقبون في قطاع العملات المشفرة أشاروا في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، إلى تمكن قراصنة إلكترونيين من الوصول إلى منصة “باينانس”، وسط تقديرات بأن الهجوم قد يتجاوز في حجمه عملية سرقة نحو 1,5 مليار دولار من منصة “باي بيت” في شباط 2025، والتي نُسبت حينها إلى قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية.
المصدر: سانا