شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الصحة: مبادرة دعم صحة المرأة ترفع الاكتشاف المبكر لسرطان الثدى لـ61.3%

الصحة: مبادرة دعم صحة المرأة ترفع الاكتشاف المبكر لسرطان الثدى لـ61.3%

كشفت وزارة الصحة والسكان عن نتائج دراسة علمية دولية موسعة لتقييم الأثر الصحي والاقتصادي للمبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة والكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي في مصر، أظهرت ارتفاع معدلات اكتشاف الإصابة بالمرض في مراحله المبكرة إلى 61.3%، مقارنة بـ41.6% في السيناريو المقارن، بفارق يقترب من 20 نقطة مئوية، إلى جانب تحقيق منافع اقتصادية تقدر بنحو 12 مليار جنيه. واستندت الدراسة إلى بيانات وطنية شملت نحو 24 مليون سيدة مصرية، وأكثر من 53 مليون زيارة خلال الفترة من يوليو 2019 حتى سبتمبر 2024، لتقييم النتائج الصحية والاقتصادية للمبادرة، باستخدام نماذج متقدمة في اقتصاديات الصحة تقيس الأثر المتوقع على حياة السيدات والتكاليف الاقتصادية على مدار العمر. وأوضحت الوزارة، أن نتائج الدراسة قدرت أن الاكتشاف المبكر والعلاج ضمن المبادرة أسهما في إطالة أعمار السيدات بنحو 63 ألف سنة إضافية، من بينها نحو 33 ألف سنة تمثل سنوات حياة بجودة صحية أفضل، وفقاً للنماذج المستخدمة في التقييم. وأضافت أن تحليل النتائج بالنسبة للسيدات اللاتي شُخصت إصابتهن بسرطان الثدي أظهر تحقيق زيادة في متوسط العمر بنحو سنة ونصف لكل حالة، إلى جانب تحسن جودة الحياة بما يعادل نحو عشرة أشهر إضافية. وعلى المستوى الاقتصادي، كشفت الدراسة أن المنافع التي حققتها المبادرة تجاوزت تكلفتها بنحو 12 مليار جنيه، فضلاً عن توفير نحو 6 مليارات جنيه للمجتمع من تكاليف العلاج في المراحل المتأخرة والرعاية طويلة الأمد. وأشارت النتائج إلى أن كل جنيه جرى إنفاقه على المبادرة حقق عائداً يقدر بنحو جنيه ونصف، بما يعكس الأثر الاقتصادي للاستثمار في الوقاية والكشف المبكر وتقليل الأعباء الناتجة عن اكتشاف المرض في مراحل متقدمة. ونُشرت الدراسة في 23 أكتوبر 2026، بالتزامن مع فعاليات شهر أكتوبر الوردي، بالمجلة العلمية الدولية APH التابعة لمجموعة BMC، والمصنفة ضمن الفئة الأولى Q1، التي تضم أعلى 25% من المجلات العلمية في تخصصها. وشارك في إعداد الدراسة فريق بحثي متعدد التخصصات، ضم قيادات وزارة الصحة والسكان وأساتذة الأورام وخبراء اقتصاديات الصحة، وفي مقدمتهم الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد حساني مساعد الوزير لمبادرات الصحة العامة، والدكتور هشام الغزالي رئيس اللجنة العلمية للمبادرة، والدكتور حاتم أمين المنسق العام للمبادرة. كما شارك خبراء من معهد جوستاف روسي، والمعهد القومي للأورام، وجامعتي عين شمس والقاهرة، وفريق المبادرة الرئاسية لصحة المرأة، فيما تولى الدكتور إسلام عنان الرئيس التنفيذي لشركة أكسايت دور الباحث المراسل. وقادت وزارة الصحة والسكان الدراسة بالتعاون مع شركة أكسايت للأبحاث والاستشارات الصحية، في إطار توثيق النتائج الفعلية للمبادرات الصحية الوطنية وقياس عوائدها باستخدام أدوات البحث العلمي واقتصاديات الصحة. وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الدراسة تمثل خطوة مهمة في توثيق الأثر الصحي والاقتصادي لإحدى أكبر المبادرات الصحية في مصر، بعد عامين من العمل البحثي، مشيراً إلى أن نتائجها تقدم دليلاً علمياً على أن الاستثمار في صحة المرأة يحقق عائداً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً. وأوضح أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر لا يمثل قراراً صحياً سليماً فحسب، بل يعد استثماراً اقتصادياً في مستقبل مصر، خاصة في ظل ما يحققه من تقليل تكاليف العلاج المتأخر وتحسين فرص الشفاء وجودة حياة السيدات. وأضاف أن أهمية هذه النتائج تتزايد في ضوء التوسع الذي تشهده الدولة في المبادرات الرئاسية للصحة العامة، حيث تقدم الدراسة نموذجاً عملياً لتوظيف البحث العلمي واقتصاديات الصحة في تقييم السياسات الصحية ودعم استدامتها.

المصدر: اليوم السابع