شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وزير الإعلام يؤكد ‏أهمية التعاون العربي لتطوير قطاع ‏إعلامي رصين ومهني

وزير الإعلام يؤكد ‏أهمية التعاون العربي لتطوير قطاع ‏إعلامي رصين ومهني

‏ ‏دمشق-سانا ‏

أكد وزير الإعلام خالد زعرور أهمية التعاون العربي في ‏مجال ‏الحوكمة ‏الإعلامية وإعادة بناء المؤسسات، بما ‏يضمن ‏تطوير قطاع ‏إعلامي رصين ومهني، ويحافظ ‏على ‏الخصوصية السورية، ‏ويصون حرية الإعلام، ويتيح ‌‏المعلومات للجمهور بصورة ‏صحيحة وموثوقة.‏

وقال الوزير زعرور، في حديث لقناة الإخبارية السورية، ‌‏اليوم ‏الأحد: ‏إن مشاركة سوريا في ‏المنتديات والمؤتمرات ‏الإعلامية العربية تمثل فرصةً لتعزيز ‏حضورها ‏الخارجي، والاطلاع على التجارب الإعلامية ‏الناجحة، ‏وفتح آفاق جديدة للتعاون مع المؤسسات العربية، بما ‏يسهم ‏في تطوير العمل الإعلامي السوري، والاستفادة من ‌‏الخبرات في مجالات الاتصال الحكومي والحوكمة، ‏وإعادة بناء ‏المؤسسات الإعلامية.‏

وأوضح زعرور أن هذه المشاركات لا ينبغي أن تقتصر ‏على الحضور ‏وتبادل الآراء، بل يجب أن تتحول إلى ‏خطوات عملية وبرامج ‏تدريبية ومشاريع مشتركة تسهم ‏في صقل الرؤى، وتحديد ‏الاحتياجات بصورة أدق، مشيراً ‏إلى أهمية الاستفادة من تجربة ‏الاتصال الحكومي في ‏المملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب ‏تعزيز حضور ‏سوريا في الخارج والتعريف بواقعها الجديد ‏والتوجهات ‏المستقبلية لوزارة الإعلام.‏

تحويل تبادل الخبرات إلى برامج عملية

وأشار زعرور إلى أن الزيارات والمشاركة في ‏المؤتمرات ‏والملتقيات الإعلامية لا تكفي وحدها لتحقيق ‏التطوير المنشود، ‏بل ينبغي أن تترجم إلى إجراءات عملية ‏ترفع مستوى الخبرات ‏المهنية وتدعم بناء القدرات، لافتاً ‏إلى أن التجارب الإعلامية ‏التي أفرزتها الثورة السورية ‏أنتجت نماذج متميزة يمكن ‏الاستفادة منها وتبادل خبراتها ‏مع المؤسسات الإعلامية في ‏الخارج.‏

التحول الرقمي والتحقق من المعلومات أبرز التحديات

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الإعلام السوري ‏والعربي، ‏ولا سيما التحول الرقمي والمنافسة على ‏الجمهور وانتشار ‏الأخبار المضللة، أوضح الوزير ‏زعرور أن التحول الرقمي ‏يرتبط بجوانب تقنية تتطلب ‏تطوير البيئة التقنية في سوريا، ‏مشيراً إلى أن التغيرات ‏المتعلقة بالعلاقات الدولية والعقوبات ‏يمكن أن تنعكس على ‏هذا المجال، بما يسهم في تسهيل مواكبة ‏التطورات ‏التكنولوجية.‏
‏ ‏
ولفت إلى أن التحقق من المعلومات ومواجهة الشائعات ‌‏والأخبار المجتزأة يمثلان تحدياً أساسياً أمام المؤسسات ‌‏الإعلامية، مؤكداً ضرورة تعزيز الوعي الإعلامي، ‏وترسيخ ‏الإعلام التوعوي، وتقديم المعلومات الصحيحة ‏ضمن سياقها ‏الكامل، بما يساعد الجمهور على تكوين آراء ‏مبنية على ‏معطيات دقيقة، والحد من انتشار المعلومات ‏المضللة.‏

‏الذكاء الاصطناعي بين الفرص والمخاطر
‏ ‏

وحول دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل صناعة ‏الإعلام، ‏أكد زعرور أن هذه التقنية تمثل سلاحاً ذا حدين، ‏إذ يمكن ‏توظيفها في إنتاج المعلومات غير الصحيحة ‏ونشرها، كما ‏يمكن الاستفادة منها بصورة إيجابية في ‏تطوير العمل الإعلامي ‏وتحسين الخدمات ومواكبة ‏التطورات التقنية.‏
‏ ‏
وأوضح وزير الإعلام أن الاستخدام السليم للذكاء ‏الاصطناعي ‏يتطلب إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة ‏اللازمة بآليات ‏عمله، وفهم طبيعة البيانات التي يعتمد ‏عليها، ودور العنصر ‏البشري في إدخال المعلومات ‏ومعالجتها، مشدداً على أهمية ‏الاستثمار في هذه التقنيات ‏وفق أسس مهنية واضحة.‏
‏ ‏
وختم الوزير زعرور بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ‏لا ‏يمكن أن يحل محل العنصر البشري، بل يمكن أن يكون ‏أداة ‏مساعدة له في تحسين الأداء وتطوير الخدمات ‏الإعلامية، ‏شريطة توافر الكفاءات المؤهلة والبيئة التقنية ‏المناسبة.‏

وكان وزير الإعلام شارك أمس الأول في أعمال المنتدى ‌‏العربي للحوار الإعلامي، الذي استضافته المملكة الأردنية ‌‏الهاشمية لبحث سبل تعزيز التعاون الإعلامي العربي ‏ومواكبة ‏التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي.‏

المصدر: سانا