الدوحة تستضيف الإثنين مؤتمر اليونسكو الخامس للتعليم العالي في الدول العربية
تنطلق غدا في الدوحة أعمال مؤتمر اليونسكو الخامس للتعليم العالي في الدول العربية تحت شعار "المشهد الجديد للتعلم في التعليم العالي بالدول العربية"، والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، وذلك على مدى يومين.ويقام المؤتمر برعاية سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء وصناع القرار وممثلي الجامعات والمنظمات الإقليمية والدولية، لمناقشة أبرز التحولات والتحديات التي يشهدها قطاع التعليم العالي واستشراف مستقبله في مرحلة ما بعد عام 2030، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي والابتكار، ودعم تطوير السياسات والممارسات الأكاديمية.وتناقش جلسات المؤتمر عددا من المحاور الرئيسية، من بينها الاعتراف بالمؤهلات الأكاديمية في الدول العربية، والتحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي، والاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وتطوير الكفاءات الأكاديمية وتعزيز بيئات العمل الداعمة لأعضاء هيئة التدريس، بما يتماشى مع التوجهات الدولية والمراجعة الجارية لتوصية اليونسكو لعام 1997 بشأن أوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي، فضلا عن استشراف مستقبل التعليم العالي وأجندة التنمية لما بعد عام 2030.وأكدت السيدة نوف خالد السويدي الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، أن استضافة دولة قطر للمؤتمر تجسد مكانتها مركزا إقليميا ودوليا للتعليم والبحث العلمي والابتكار، وتعكس دورها الريادي في تعزيز التعاون الأكاديمي والإسهام في رسم ملامح مستقبل التعليم العالي في المنطقة العربية.وأوضحت، أن المؤتمر يشكل منصة استراتيجية تجمع صناع القرار والخبراء والأكاديميين لاستشراف مستقبل التعليم العالي في عصر الذكاء الاصطناعي، ومناقشة السياسات المبتكرة الكفيلة بتعزيز جودة التعليم العالي وحوكمته، ومواءمة مخرجاته مع متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.وأعربت عن تطلعها إلى أن تفضي أعمال المؤتمر إلى توصيات عملية وشراكات نوعية تسهم في تطوير منظومة التعليم العالي العربية وتعزيز تنافسيتها واستدامتها، مؤكدة حرص دولة قطر على تحويل الحوار وتبادل الخبرات إلى مبادرات ملموسة تدعم الابتكار وتواكب التحولات العالمية.ويصاحب المؤتمر معرض للجامعات يتيح للمؤسسات المشاركة التعريف ببرامجها الأكاديمية ومبادراتها البحثية والابتكارية، كما يتضمن البرنامج زيارات ميدانية إلى جامعة قطر وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، للاطلاع على تجارب هذه المؤسسات في مجالات التعليم والبحث والابتكار. وتأتي استضافة دولة قطر للمؤتمر في إطار جهودها الرامية إلى ترسيخ مكانتها مركزا إقليميا ودوليا للحوار الأكاديمي وتبادل المعرفة وتعزيز الشراكات الدولية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما ينسجم مع توجهاتها الوطنية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة. ويشهد قطاع التعليم العالي في الدولة نموا متواصلا، حيث يضم حاليا نحو 27 مؤسسة تعليم عال محلية ودولية تقدم أكثر من 500 برنامج أكاديمي في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية، بما يسهم في تنمية رأس المال البشري ودعم تحقيق أهداف التنمية الوطنية وترسيخ اقتصاد المعرفة والابتكار.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية