شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الصين وعُمان.. إرث ممتد وعلاقات وطيدة

الصين وعُمان.. إرث ممتد وعلاقات وطيدة

راشد بن حميد الراشدي الأمجاد العُمانية وطريق الحرير وارتباط سلطنة عُمان بالصين منذ مئات السنين، كلها إرث ممتد للعلاقات الوطيدة المتينة بين البلدين الصديقين، وما شهدته هذه العلاقات من تطور ونماء واعتراف العالم بأمجادهما البحرية وعلاقتهم التجارية وما قدماه للعالم من إنجازات وخدمات جليلة منذ القدم، ساهمت في ربط الشرق بالغرب عبر موانئ تربط بين مختلف دول العالم في حرية الملاحة والتبادل التجاري الكبير، هو تاريخ محفور في سجلات تاريخ ساطع بالأنوار. فرحلة السفينة سلطانة الى ميناء كانتون بالصين ورحلات تجار عُمان إلى الصين هي خير شاهد على تلك الحقبة الماجدة من سنوات الأمجاد بين البلدين الصديقين وارتباطهما ببعض. ومع زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله- إلى جمهورية الصين، نستذكر تلك الحقبة الماجدة من تاريخ سلطنة عُمان العظيم والتبادل التجاري الكبير بين الدول ساهم في تحقيق التنمية والازدهار. سلطنة عُمان ومنذ انبلاج فجر نهضتها، دأبت على الارتباط بعلاقات وثيقة مع جمهورية الصين الشقيقة في علاقات شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والسياسية لتكون الدولتان ضمن نموذج العلاقات الناجحة والمتطورة من عام إلى آخر؛ فالتبادل التجاري بينهما خير شاهد على هذه العلاقات، والتعاون الاقتصادي المتنامي عامًا بعد آخر في مختلف المجالات يشكل امتدادًا لتلك العلاقات. وزيارة جلالة السلطان المعظم إلى جمهورية الصين تّعد علامة فارقة لما بعدها؛ فما يتوقع أن تشكله هذه الزيارة من تفاهمات في مختلف المجالات يفوق كل توقع بإذن الله تعالى. اليوم تشهد بكين لقاء قمة بين دولتين عظيمتين؛ فعلاقة سلطنة عُمان بجمهورية الصين مكسب عظيم وقوي، ووجود جلالة السلطان- حفظه الله- سوف يُعزز كل الاتفاقيات والمشاريع الاستراتيجية الكبيرة التي يتوقع اكتمال التوقيع عليها، وكذلك الشراكات التجارية بين الشركات العُمانية والشركات الصينية العملاقة، سوف تخدم سلطنة عُمان، خاصة في ظل ما تتمتع به السلطنة من موقع جغرافي مُهم وبنية أساسية متطورة تسهم في تشجيع الاستثمار مع وجود بيئة مناسبة تتميز بوجود مختلف الثروات والموارد الطبيعية والنفطية والبيئة الاستثمارية المناسبة من خلال المناطق الصناعية الحرة. إننا نتطلع لزيارة ناجحة ومميزة لجلالة السلطان- حفظه الله- إلى جمهورية الصين الصديقة وندعو الله أن يوفق جلالته الى كل خير وفلاح لصالح الوطن وأبنائه، كما ندعو بالرخاء والاستقرار والنماء لعُمان. حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها، وأدام عليهم نعمة الأمن والأمان، وفتح لهم أبواب الخير والسعادة.

المصدر: الرؤية