"تاسي" يتراجع مع 84% من الأسهم.. والأرباح تعيد فرز الشركات | صحيفة الاقتصادية
اتسعت خسائر الأسهم السعودية في أولى جلسات نوفمبر، مع تراجع 84% من الشركات المتداولة، في وقت بدأت فيه نتائج الربع الثالث تكشف عن تفاوت بين نمو الأرباح وتوقعات المحللين، ما أضاف عاملا جديدا إلى حركة الأسعار، رغم تحسن بعض مؤشرات التقييم وانخفاض تكلفة الأموال.وأنهى مؤشر السوق الرئيس "تاسي" الجلسة منخفضا 0.8% عند 9838 نقطة، فاقدا 83 نقطة، ليواصل تراجعه للجلسة الثانية بخسائر تراكمية بلغت 1.85%.لكن خسائر المؤشر لم تعكس كامل الضغوط التي تعرضت لها السوق. فقد تراجعت أسهم 211 شركة من أصل 252 شركة متداولة، مقابل ارتفاع 36 شركة، فيما بلغ التراجع الوسيط للأسهم 1.79%، أي أكثر من ضعف خسارة المؤشر، ما يظهر أن الأسهم القيادية حدّت من حجم التراجع الذي سجله "تاسي".خسائر واسعة رغم استقرار الأسهم القياديةجاء التراجع وسط انخفاض قيمة التداولات 23% إلى 3.11 مليار ريال، دون متوسط آخر 21 يوما بنحو 21%، بينما انخفض عدد الصفقات 20% إلى 349 ألف صفقة.ويشير تراجع النشاط المصاحب للهبوط إلى ضعف الطلب، دون ظهور زيادة استثنائية في قيمة التداولات. لكن هذه البيانات وحدها لا تكفي لتحديد حجم الضغوط البيعية أو التمييز بين تراجع الطلب وزيادة المعروض.وامتدت الخسائر إلى 18 قطاعاً من أصل 22، تصدرها قطاع الأدوية بتراجع 5.11%، تلاه قطاع الخدمات الاستهلاكية 3.85%، ثم الإعلام والترفيه 3.7%.في المقابل، تماسك قطاعا البنوك والطاقة نسبيا، بتراجع محدود بلغ 0.06% و0.03% على التوالي، فيما خالف قطاع التطبيقات وخدمات التقنية الاتجاه العام وارتفع 4.43%، بدعم من صعود سهم "علم" 9%. إغلاق جلسة 1 نوفمبر 2026نمو الأرباح لا يضمن صعود الأسهموبينما تواجه السوق ضغوطاً بيعية واسعة، بدأت نتائج الشركات تكشف جانبا آخر من سلوك المستثمرين، يتمثل في أن نمو الأرباح لم يعد كافيا وحده لدعم أسعار الأسهم، بل أصبحت مقارنتها بالتوقعات عاملا مهما في تقييم النتائج.ومع اقتراب نهاية مهلة إعلان النتائج المالية في 11 نوفمبر، أفصحت 84 شركة من أصل 273 شركة عن نتائجها، فيما لم تعلن 189 شركة بعد. وبلغت الأرباح المجمعة للشركات المعلنة 43.38 مليار ريال، بنمو سنوي 23.69%.ورغم هذا النمو، جاءت أرباح 6 شركات دون متوسط توقعات المحللين، من بين 7 شركات تتوافر لها بيانات للمقارنة، ما يكشف اختلافا بين الأداء المحقق وما كانت السوق تنتظره.وكان سهم "علم" أحد أبرز الأمثلة على المفاجآت الإيجابية، بعدما ارتفعت أرباح الشركة 39% إلى 778 مليون ريال، متجاوزة توقعات المحللين بنحو 36%، ليصعد السهم 9%.في المقابل، لم يكن النمو السنوي كافيا لدعم سهم "اللجين"، فرغم ارتفاع أرباح الشركة 77% إلى 29 مليون ريال، جاءت النتائج دون التوقعات بنحو 39%، ليتراجع السهم 9.91%.وتكررت الصورة مع "الإعادة السعودية"، التي حققت نموا في الأرباح بنحو 6%، لكنها جاءت أقل من تقديرات المحللين 55%، ليفقد سهمها 7.95%.أما "الدوائية"، فكانت المفاجأة أكبر، بعدما تحولت إلى خسارة قدرها 33.3 مليون ريال، مقابل أرباح متوقعة تبلغ 32.6 مليون ريال، ما تزامن مع هبوط سهمها بالحد الأعلى.لكن العلاقة بين النتائج والأسعار لم تكن واحدة لدى جميع الشركات. فقد ارتفع سهم "الأندية للرياضة" 4.39% رغم أن أرباحها جاءت دون التوقعات 3.4%، كما صعد سهم "رعاية" 0.98% رغم تسجيل أرباح أقل من التقديرات 5.5%.توافقت حركة أسعار 5 شركات من أصل 7 مع اتجاه مفاجأة الأرباح، وهي عينة محدودة لا تكفي لتعميم النتيجة على السوق، كما أن تزامن حركة الأسعار مع النتائج لا يثبت أن الإفصاحات كانت المحرك الوحيد لها.
المصدر: الاقتصادية