عشرات المخابز في الخرطوم تغلق أبوابها بسبب نقص الدقيق والوقود
زيادة جديدة في أسعار الخبز بالعاصمة السودانية الخرطوم- ال SHAZLY / AFP الخرطوم 1 نوفمبر 2026 – أغلقت عشرات المخابز في العاصمة السودانية أبوابها بسبب شح الدقيق وانقطاع الكهرباء وندرة الجازولين، ما فاقم معاناة المواطنين في الحصول على الخبز. وتشهد العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات أزمات متكررة في الوقود والمواصلات، إلى جانب نقص الخبز، الأمر الذي دفع العديد من الأسر إلى اللجوء لبدائل أخرى لتوفير احتياجاتها اليومية. وكشف نائب رئيس اتحاد المخابز، عصام عكاشة، لـ «سودان تربيون»، الأحد، عن تفاقم أزمة الخبز في ولاية الخرطوم بصورة حادة، مشيراً إلى إغلاق عدد من المخابز أبوابها نتيجة شح الدقيق والجازولين والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، ما انعكس على حجم الإنتاج واستمرارية العمل. وقال عكاشة إن أزمة الجازولين تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المخابز، موضحاً أن المخابز تعتمد على الوقود في تشغيل المولدات، في ظل عدم استقرار الإمداد الكهربائي، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد كبير منها، لا سيما في المناطق الريفية. وأشار إلى أن الحصص المخصصة للمطاحن غير منتظمة، مبيناً أن المطاحن نفسها تعاني انخفاضاً في حجم الإنتاج، ولا تتلقى حصصاً ثابتة من القمح، إذ تتفاوت فترات الإمداد بين يوم وآخر، وقد تمتد أحياناً إلى أسبوع، ما يجعل توفير الدقيق للمخابز أمراً صعباً. ويُقدَّر استهلاك مخابز العاصمة الخرطوم من الدقيق بنحو 45 ألف جوال زنة 50 كيلوغراماً يومياً. وفيما يتعلق بعدد المخابز التي أغلقت أبوابها، أوضح عكاشة أنه لا يستطيع تحديد العدد بصورة دقيقة، لعدم توفر قاعدة بيانات تحصر المخابز العاملة والمتوقفة في ولاية الخرطوم، عقب استعادة السيطرة على الولاية في مايو 2025م. ولفت إلى أن تطبيق أي نظام جديد لدعم الدقيق يتطلب موارد وإمكانات مالية كبيرة، مشيراً إلى أن توفير الدعم لكميات تصل إلى قرابة 200 ألف جوال يومياً في الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش يمثل عبئاً يصعب على الحكومة تحمله في ظل محدودية مواردها. وانتقد عكاشة ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة بشأن استمرار توزيع الدقيق المدعوم، مؤكداً أن نظام دعم الدقيق بصورته السابقة انتهى منذ أكثر من خمس سنوات تقريباً، وأن الدقيق المتداول حالياً هو إنتاج المطاحن الذي يُوزَّع عبر وكلائها. ودعا إلى مراعاة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن معالجة أزمة الخبز تتطلب تضافر الجهود، في وقت لا تزال فيه مشكلات الإمداد بالوقود والكهرباء والدقيق تلقي بظلالها على قطاع المخابز. ومنذ التاسع من أكتوبر الماضي، بدأت عدد من المخابز في ولاية الخرطوم تطبيق زيادة جديدة على أسعار الخبز، لتباع القطعة الواحدة بـ 500 جنيه، نتيجة الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج واستمرار تراجع قيمة الجنيه السوداني. ولا تتوفر حتى الآن إحصائية رسمية حديثة وشاملة تحدد العدد الكلي للمخابز في ولاية الخرطوم، في ظل تداعيات الحرب التي تسببت في خروج أعداد كبيرة منها عن الخدمة، سواء بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت أو صعوبات التشغيل ونقص الإمدادات. وتشير بيانات سابقة إلى أن عدد المخابز في الولاية كان يبلغ نحو 2,860 مخبزاً قبل اندلاع الحرب، بينما أظهرت بيانات جزئية حديثة أن عدد المخابز المصرح لها بالعمل في محلية الخرطوم بلغ نحو 275 مخبزاً، وفق توجيهات للمحلية في سبتمبر 2026م، وهو رقم يخص المحلية وحدها ولا يمثل إجمالي المخابز في الولاية. وتواجه المخابز تحديات تشغيلية متزايدة، أبرزها نقص الوقود والكهرباء وإمدادات الدقيق، ما ينعكس على انتظام الإنتاج واستقرار توفير الخبز للمواطنين.
المصدر: سودان تربيون