قرارات رئاسية بتغيير قيادة المنطقة العسكرية الثانية ومديري شرطة ساحل حضرموت والضالع
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، اليوم الأحد، ثلاثة قرارات بتعيين قائد جديد للمنطقة العسكرية الثانية، ومديرين جديدين لشرطة ساحل حضرموت ومحافظة الضالع، خلفاً لقيادات عسكرية وأمنية تولت هذه المناصب خلال العام الجاري. وقضى قرار رئيس مجلس القيادة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رقم (236) لسنة 2026، بتعيين العميد الركن عامر عبدالله محمد بن حطيان قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، وترقيته إلى رتبة لواء، خلفاً للواء محمد عمر عوض اليميني. ونص القرار رقم (237) لسنة 2026 على تعيين العميد صلاح سالم أحمد بالماح المشجري مديراً عاماً للشرطة بساحل محافظة حضرموت، خلفاً للعميد عبدالعزيز عوض الجابري. كما قضى القرار رقم (245) لسنة 2026 بتعيين العميد عبدالقوي محمد صالح الزبير مديراً عاماً لشرطة محافظة الضالع، خلفاً للعميد الركن عيدروس عبدالرحيم سعيد الثوير. ونصت القرارات، التي نشرتها وكالة الأنباء الحكومية "سبأ"، على العمل بها من تاريخ صدورها ونشرها في الجريدة الرسمية والنشرات العسكرية. ويأتي تعيين بن حطيان قائداً للمنطقة العسكرية الثانية بعد نحو عشرة أشهر من تعيين سلفه، اللواء محمد عمر اليميني، في السابع من يناير الماضي، بموجب القرار الرئاسي رقم (8) لسنة 2026، عقب إعفاء اللواء الركن طالب سعيد بارجاش من قيادة المنطقة وإحالته للتحقيق بموجب القرار رقم (7)، في أعقاب الأحداث العسكرية التي شهدتها حضرموت إثر تمرد قوات المجلس الانتقالي المنحل نهاية العام الماضي. وكان بن حطيان قد عُيّن رئيساً لأركان المنطقة العسكرية الأولى في فبراير الماضي، بموجب القرار الرئاسي رقم (40) لسنة 2026، قبل صدور القرار الجديد بتعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، التي تتخذ من مدينة المكلا مقراً لقيادة قواتها. وفي ساحل حضرموت، يخلف المشجري العميد عبدالعزيز الجابري، الذي كلّفه عضو مجلس القيادة ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بقيادة الشرطة في السابع من يناير الماضي، بموجب القرار رقم (5) لسنة 2026، عقب إعفاء مديرها السابق العميد مطيع سعيد المنهالي وإحالته للمحاكمة العسكرية، على خلفية الأحداث التي شهدتها المحافظة مع سيطرة قوات الانتقالي على أجزاء منها نهاية العام الماضي. وسبق للمشجري أن شغل منصب نائب مدير عام الأمن والشرطة بساحل حضرموت، إلى جانب توليه إدارة أمن مدينة المكلا، التي كُلّف بقيادتها بموجب قرار المحافظ رقم (50) لسنة 2026، في مطلع أبريل الماضي، عقب أحداث شهدتها المدينة واعتداءات على مشاركين في فعالية تضامنية مع السعودية ودول الخليج. وفي الضالع، جاء تغيير قيادة الشرطة بعد أيام من واقعة ترحيل مئات العمال من أبناء المحافظات الشمالية إلى مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وفق ما أفادت به مصادر محلية، في إجراء أثار انتقادات واسعة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عنه. وكان "المصدر أونلاين" قد كشف، الأربعاء 28 أكتوبر، عن ترحيل مئات العمال من أبناء المحافظات الشمالية، ونقلهم على متن شاحنة إلى مديرية دمت، بناءً على اتهامات لهم بالتجسس لصالح الحوثيين، دون تقديم أدلة تثبت تلك الاتهامات، وفق مصادر محلية تحدثت للموقع. وعقب الكشف عن الواقعة، قالت شرطة الضالع، في بيان رسمي، إن ما حدث جاء نتيجة "تصرفات ميدانية فردية"، نافية تبني أي توجه رسمي لاستهداف المواطنين على أساس انتماءاتهم الجغرافية، ومؤكدة متابعة ملابسات الواقعة ومعالجة آثارها، وحق العمال في العودة إلى أعمالهم وممارسة أنشطتهم بعد استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة. وفي 29 أكتوبر، أقر اجتماع أمني برئاسة المحافظ أحمد قايد القبة، وبحضور مدير الشرطة السابق العميد عيدروس الثوير، إيقاف المتسببين في الواقعة واتخاذ إجراءات لمعالجة تداعياتها ومنع تكرارها. وأشار بيان الاجتماع إلى نقل عدد من المواطنين والباعة المتجولين باتجاه منطقة مريس، دون تحديد عددهم أو تأكيد وصولهم إلى مديرية دمت. وكان الثوير قد تولى قيادة شرطة الضالع في مارس الماضي، خلفاً للواء أحمد قايد القبة، عقب تعيين الأخير محافظاً للمحافظة. وأعلنت وزارة الداخلية إتمام إجراءات الاستلام والتسليم بينهما في 24 مارس، قبل أن يصدر القرار الرئاسي الجديد بتعيين الزبير خلفاً له. ولم تتضمن القرارات الرئاسية المعلنة أسباب التغييرات، أو توضح ما إذا كان تغيير قيادة شرطة الضالع مرتبطاً بواقعة ترحيل العمال الأخيرة.
المصدر: المصدر أونلاين