شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أذكار النوم كاملة.. «باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه» أدعية نبوية تحصّن المسلم

أذكار النوم كاملة.. «باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه» أدعية نبوية تحصّن المسلم

تُعد أذكار النوم من السنن النبوية التي يحرص المسلم على ترديدها قبل أن يأوي إلى فراشه، طلبًا لراحة النفس وطمأنينة القلب، واستعانةً بالله تعالى وحفظه. وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الأدعية والأذكار التي يُستحب للمسلم أن يقولها قبل النوم، ومنها: «باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين». النوم من آيات الله الدالة على عظيم قدرته ورحمته بعباده، إذ جعله سببًا للراحة وتجديد النشاط بعد عناء العمل والسعي في طلب الرزق. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه النعمة في مواضع متعددة، منها قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ [الروم: 23]. ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ [الفرقان: 47]. ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ۝ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ۝ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ: 9-11]. ويوضح الإمام ابن كثير، رحمه الله، أن النوم في الليل والنهار يحقق للإنسان الراحة وسكون الحركة وزوال التعب، بينما يكون النهار وقتًا للانتشار والسعي في طلب الرزق. أذكار النوم الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وردت في السنة النبوية الصحيحة أذكار وأدعية يُستحب للمسلم أن يحرص عليها قبل النوم، ومن أبرزها: عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين». ويُستحب للمسلم أن ينفض فراشه قبل النوم، ثم يقول هذا الدعاء، سائلًا الله تعالى رحمته وحفظه في نومه ويقظته. من الأذكار التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم التسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم. فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة رضي الله عنهما إذا أخذا مضاجعهما: أن يسبحا الله ثلاثًا وثلاثين، ويحمداه ثلاثًا وثلاثين، ويكبراه أربعًا وثلاثين. وهذا الذكر من السنن النبوية التي تجمع بين ذكر الله تعالى وختم اليوم بالطاعة. من السنة أن يجمع المسلم كفيه، وينفث فيهما نفثًا خفيفًا، ثم يقرأ: - سورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. - سورة الفلق: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. - سورة الناس: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. ثم يمسح بكفيه ما استطاع من جسده، مبتدئًا برأسه ووجهه وما أقبل من جسده، ويفعل ذلك ثلاث مرات. وقد وردت هذه الصفة عن السيدة عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري. يُستحب للمسلم أن يقرأ آخر آيتين من سورة البقرة قبل النوم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه». وذكر العلماء عدة معانٍ لقوله صلى الله عليه وسلم «كفتاه»، منها أنهما تكفيانه من الشرور والآفات، وقيل تكفيانه عن قيام الليل، ويُرجى أن تشمل فضيلتهما هذه المعاني. عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت». ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن متَّ متَّ على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول». من الأذكار العظيمة التي ورد فضلها قبل النوم قراءة آية الكرسي، وهي الآية رقم 255 من سورة البقرة. وقد ورد في الحديث الذي رواه البخاري في قصة أبي هريرة رضي الله عنه مع الشيطان أن من قرأ آية الكرسي عند النوم لا يزال عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: «صدقك وهو كذوب». ورد عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده، ثم قال: ورد في سنن أبي داود، وجاء في الرواية تكرار الدعاء ثلاث مرات. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أوى إلى فراشه: «اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر». وهو دعاء يجمع الاستعاذة بالله تعالى من الشرور، والإقرار بعظمته وكمال ملكه، وسؤاله قضاء الدين والغنى من الفقر. من الأذكار الواردة قبل النوم قراءة سورة الكافرون، فقد ورد عن نوفل الأشجعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «اقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك». لا يلزم المسلم أن يؤدي جميع أذكار النوم بترتيب محدد، وإنما يحرص على ما تيسر له من الأذكار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع مراعاة الصفة التي وردت بها السنة في الأذكار التي حُددت لها كيفية معينة. ومن المستحب أن يختم المسلم يومه بذكر الله تعالى، وأن ينام على طهارة إن تيسر له ذلك، ويضطجع على جنبه الأيمن، ويجعل آخر كلامه ذكرًا ودعاءً، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

المصدر: اليوم السابع