شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مجلة أميركية: العراق ينوع مصادر تسليحه بعد انسحاب قوات التحالف

مجلة أميركية: العراق ينوع مصادر تسليحه بعد انسحاب قوات التحالف

 ترجمة حامد أحمد

أشار تقرير لمجلة فوربس (Forbes) الأميركية إلى أن العراق، وبعد انسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وبقاء اعتماده حالياً على عدد محدود من منظومات الدفاع الجوي مثل منظومات بانتسير-إس 1 الروسية وبطاريات أفنجر الأميركية، فإنه يسعى بعد حدوث هذا الفراغ إلى تنويع مصادر مشترياته العسكرية من منظومات الدفاع الجوي بعد توقيع بغداد عقداً مع كوريا الجنوبية للحصول على ثماني بطاريات دفاع جوي، والتوصل إلى اتفاقيات للحصول على منظومات تركية، بالإضافة إلى منظومات دفاع جوي فرنسية ذاتية التشغيل.

وقال صباح النعمان، المتحدث الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، في مقابلة أجريت في 16 أكتوبر: “لقد تعاقدنا مع الولايات المتحدة الأميركية وتركيا وكوريا الجنوبية، وإن شاء الله خلال الأشهر القليلة المقبلة ستصل أول منظومة دفاع جوي”.
وكان النعمان قد أكد أيضاً في سبتمبر أن بغداد “حققت تقدماً كبيراً في مجال التعاقدات الخاصة بمنظومات الدفاع الجوي”، واصفاً ذلك بأنه “أولوية في عملية التسليح”. وأضاف: “قريباً جداً سيتم استلام منظومات دفاع جوي من مصادر موثوقة وشركات معروفة”.
وفي أواخر سبتمبر/أيلول أيضاً، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، محمود الشمري، إن “جهوداً مكثفة تُبذل” لتأمين الأجواء العراقية، وإن “الموافقة التركية قد صدرت لتزويد البلاد بمنظومات دفاع جوي”.
وجاءت هذه التصريحات في وقت انسحبت فيه بحلول شهر سبتمبر القوات الأميركية المتبقية المتمركزة في إقليم كردستان، والتي كانت جزءاً من قوات التحالف متعددة الجنسيات التي انتشرت عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، وكانت قد جلبت معها منظومات دفاع جوي، من بينها منظومة باتريوت، وقد سُحبت هذه المنظومات قبيل مغادرة قوات التحالف، مما ترك العراق بقدرات دفاع جوي محدودة للغاية، وجعل إقليم كردستان إلى حد كبير من دون حماية فعالة أمام التهديدات الجوية.
وأشار التقرير إلى أنه في الوقت الحالي، لا تتكون منظومة الدفاع الجوي الأرضية العراقية إلا من بطاريات بانتسير-إس1 (Pantsir-S1) الروسية متوسطة المدى المزودة بصواريخ ومدافع، ومن منظومات AN/TWQ-1 Avenger الأميركية التي تطلق صواريخ FIM-92 ستينغر قصيرة المدى. ولم تتمكن هذه المنظومات من منع هجمات الطائرات المسيّرة أو ردع الانتهاكات المتكررة للمجال الجوي العراقي خلال الحروب الإقليمية الأخيرة. ومع الانسحاب الكامل لقوات التحالف ومنظوماتها للدفاع الجوي، أصبح العراق، على الأرجح، بحاجة إلى توسيع تغطية مجاله الجوي وتعزيز دفاعاته الجوية أكثر من أي وقت مضى منذ عام 2003.
وكانت بغداد قد طلبت بالفعل ثماني بطاريات من منظومة الدفاع الجوي الكورية الجنوبية متوسطة المدى تشيونغونغ-2 (Cheongung-II)، المعروفة أيضاً باسم KM-SAM، مفضلةً إياها على المنظومة الفرنسية المماثلة SAMP/T لأن سيؤول عرضت جدولاً زمنياً أفضل للتسليم. وتمتاز هذه المنظومة، بخلاف الأنظمة الموجودة حالياً لدى العراق، بقدرتها أيضاً على اعتراض الصواريخ الباليستية.
أما المنظومات التي طلبها العراق من تركيا، فمن المرجح أنها مدافع الدفاع الجوي كوركوت (Korkut)، إذ صُممت أحدث نسخها للتصدي لتهديدات الطائرات المسيّرة على المديات القريبة باستخدام ذخائر ذكية. وكما أوضحت تقارير سابقة، فإن منظومتي KM-SAM وكوركوت يمكن أن توفرا دفاعاً جوياً متعدد الطبقات لأجزاء من الأجواء العراقية، بما يتيح مواجهة مجموعة واسعة من التهديدات على ارتفاعات مختلفة.

توجه غير مسبوق لتنويع مصادر التسليح
ويشير التقرير إلى أن البحث الحالي عن منظومات دفاع جوي غير مسبوق من حيث تنوع مصادر التسليح. فإلى جانب منظومات بانتسير-S1 الروسية وأفنجر الأميركية المذكورة سابقاً، لم يستثمر العراق بعد عام 2003 بشكل كبير في مجال الدفاع الجوي، وهو الآن يسعى إلى تعويض هذا النقص بسرعة. ولتحقيق ذلك، يتجه إلى شراء أنظمة من عدد أكبر من الدول في الوقت نفسه أكثر من أي مرحلة سابقة.
في الفترة التي سبقت عام 2003، كان العراق قد بنى شبكة دفاع جوي متكاملة ومتطورة نسبياً وفق معايير ذلك الزمن. واعتمدت هذه الشبكة بشكل رئيسي على منظومات سوفيتية متوسطة المدى من طراز 2K12E كفادرات، وهي النسخة التصديرية من 2K12 كوب، إلى جانب منظومات قصيرة المدى ومتحركة مثل أوسا وستريلا-10 وستريلا-1. كما زود الاتحاد السوفيتي العراق بصواريخ الدفاع الجوي المحمولة على الكتف من طراز إيغلا-1 وستريلا-2 وستريلا-3.
وبالإضافة إلى ذلك، اشترى العراق منظومات رولاند 2 قصيرة المدى من فرنسا، التي قامت أيضاً ببناء نظام القيادة والسيطرة الآلي كاري (Kari)، والذي كان يربط جميع منظومات الصواريخ أرض-جو ضمن شبكة دفاع جوي موحدة. إلا أن نظام كاري والعديد من بطاريات الدفاع الجوي العراقية تعرضت للتدمير على يد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة خلال حرب الخليج عام 1991.

حاجة الإقليم إلى منظومات دفاع جوي
من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع العراقية أن هناك توجيهاً يقضي بتوفير منظومات دفاع جوي لإقليم كردستان خلال فترة تتراوح بين ثلاث وست سنوات.
وكان رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني قد حذر في لقاء له مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية من أن إقليم كردستان سيُترك خالياً من منظومات الدفاع الجوي مع انسحاب القوات الأميركية من العراق بحلول 30 أيلول واستمرار التوتر الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران، كاشفاً عن تعرض الإقليم لأكثر من ألف هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ منذ شباط الماضي، في وقت لا تستطيع فيه حكومة الإقليم شراء منظومات دفاع جوي بشكل مستقل، وهو ما يجب أن يتم عبر الحكومة الاتحادية في بغداد.
وفي نهاية المطاف، إذا نجح العراق في الحصول على جميع منظومات الدفاع الجوي التي يقيّمها حالياً أو التي سبق أن تعاقد عليها، فإنه سيملك خلال السنوات المقبلة أكثر ترسانة دفاع جوي تنوعاً في تاريخه.

عن مجلة فوربس الأميركية

The post مجلة أميركية: العراق ينوع مصادر تسليحه بعد انسحاب قوات التحالف appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى