تكتيكات عسكرية جديدة في هرمز.. وطهران تهدد بـ"الردع دون قيود"
◄ المرشد الإيراني يوجه بالرد "دون قيود جغرافية" على أي اعتداء خارجي ◄ "الحرس الثوري": رصدنا أهدافا جديدة ووضعنا تصميم عمليات لجغرافيا جديدة ◄ وزير الدفاع الإيراني: نسرع تحسين قدرتنا القتالية للرد دون قيود جغرافية ◄ الجيش الإيراني: مستعدون للرد على أمريكا خارج آسيا ◄ الحرس الثوري يتبع تكتيكا جديدا لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز ◄ تراجع حاد في وتيرة الدخول والخروج عبر هرمز ◄ خبير عسكري: إيران تفرض معادلة ردع موازية لمحاولات البحرية الأمريكية تسيير السفن بالقوة ◄ مجلس التعاون الخليجي: استهداف ناقلات الطاقة تصعيد خطير ◄ الدوحة تستضيف وفدا إيرانيا لبحث خفض التصعيد ◄ عراقجي: المفاوضات جارية وتشهد تقدما من دون نتيجة نهائية ◄ مسؤول إيراني: طهران لا تعتزم التفاوض بشأن الملف النووي تحت أي ظرف الرؤية- غرفة الأخبار تصاعدت في الأيام الأخيرة حدة التهديدات المتبادلة بين إيران وأمريكا، بالتزامن مع تزايد استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، والتلويح برد إيراني "دون قيود جغرافية" في حال وقوع أي اعتداءات خارجية. وفي مُقابل هذه التهديدات، ظهرت تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الوساطة القطرية بالدوحة لخفض التصعيد واحتواء الأزمة. وقبل يومين، أكد موقع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن المرشد التقى كبار قادة القوات المسلحة للبلاد وأصدر لهم توجيهات إستراتيجية، تضمنت تحديث بنك الأهداف، وتطوير القدرات الدفاعية، ومواجهة أي تهديد برد فوري "من دون قيود جغرافية". وذكر موقع المرشد أن مجتبى خامنئي أكد خلال لقائه كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية أن الاستعداد القتالي الدقيق لمواجهة الأعداء بقوة يمثل أحد متطلبات الردع الأقصى، كما وجّه بأن يواجه أي مستوى أو نوع من التهديد "برد فوري وفعّال ومن دون قيود جغرافية"، وفق تعبيره. ونقلت وكالة تسنيم عن المتحدث باسم الحرس الثوري العميد سردار محبي، أن الحرس الثوري رصد أهدافا جديدة ووضع تصميم عمليات لجغرافيا جديدة على جدول أعماله، مشيرا إلى أن التوجيهات الأخيرة للمرشد فتحت فصلاً جديداً من الحرب والقوات المسلحة اليوم أكثر استعداداً من أي وقت مضى "للرد بحزم على العدو" حسب وصفه؟ وأشار محبي إلى أنه "لا توجد أي قيود جغرافية في الحرب مع أمريكا فقد جرى تحديد ساحة واسعة لإلحاق الضرر بالعدو وتحقيق الردع الكامل، والردع الأقصى يعني أنه لن تتمكن أي دولة من اتخاذ موقف سياسي ضد إيران ناهيك عن أن تطمع في أراضي البلاد". بدوره، قال وزير الدفاع مهرداد أخلاقي كتابجي: "نعمل بشكل سريع على تحسين القدرة القتالية للقوات المسلحة للرد دون قيود جغرافية". كما ذكر المتحدث باسم الجيش أمير أكرامينيا: "نحن على استعداد تام للرد على أمريكا حتى خارج غرب آسيا، والأمر متروك لنا لتحديد وقت نهاية الحرب المستقبلية المحتملة". وفي المقابل، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن مسؤولين أمريكيين سابقين وخبراء في صناعة الدفاع قولهم إن خيارات الولايات المتحدة وإسرائيل للتصعيد ضد إيران ستتراوح بين الحملات البحرية ومحاولة تغيير النظام، لكنها تنطوي على خطر إثارة ردود فعل انتقامية. وأوضح الخبراء أن الخيار الأكثر شمولا سيتضمن حملة تستمر أياما وتستهدف منشأة جبل الفأس النووية، إضافة إلى عمليات اغتيال لقادة الحرس الثوري، وقد تصل إلى استهداف البنية التحتية المدنية مثل المصانع ومصافي النفط ومحطات الطاقة. وأضافوا أن الولايات المتحدة استنفدت بشكل كبير مخزوناتها من بعض الذخائر الحيوية، وخاصة الصواريخ الاعتراضية المستخدمة للدفاع ضد الطائرات والصواريخ الإيرانية القادمة، ومن الصعب إعادة ملء هذه المخزونات. وفيما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، فقد اتبع الحرس الثوري الإيراني أسلوبا عسكريا وتكتيكيا جديدا، يستهدف تقييد وتعطيل حركة الملاحة البحرية وناقلات النفط في مضيق هرمز. ويتمثل هذا التكتيك بحسب تحليلات الجزير إلى استخدام زوارق سريعة وطائرات مسيّرة للاقتراب من السفن وإلصاق عبوات ناسفة بهياكلها، مما أسفر عن تفجير وإصابة عدد من الناقلات وتراجع حاد في وتيرة الدخول والخروج من هذا الممر الإستراتيجي الذي يعبره خُمس الاستهلاك العالمي من النفط. وأوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن لجوء طهران إلى هذه التكتيكات يعكس تحول قدرتها الميدانية من الإغلاق الشامل والسيطرة المطلقة على المضيق إلى مرحلة "الإعاقة والتنغيص"، لفرض معادلة ردع موازية لمحاولات البحرية الأمريكية تسيير السفن بالقوة. واعتبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أن استهداف ناقلات الطاقة في مضيق هرمز تصعيد خطير يمس أمن المنطقة، مشددا على ضرورة أن تظل الممرات البحرية تظل آمنة أمام الملاحة والتجارة. وأضاف: "نحذر من تبعات استهداف ناقلات الغاز على البيئة البحرية وانتظام تدفق الطاقة، وندعم تدابير قطر وإجراءاتها لصون مقدراتها وحماية ممتلكاتها". ودبلوماسيا، تستضيف الدوحة اوفد إيرانيا رفيع يضم ممثلين عن مجلس الأمن القومي ومساعد وزير الخارجية إلى الدوحة، لإجراء مباحثات حاسمة تديرها الوساطة القطرية لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن عقب رسالة نائب الرئيس الأمريكي الأخيرة. وتركز المباحثات على التنازلات المتبادلة كما أنها تضع الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات على الطاولة. وتؤكد طهران أنها تتمسك بالإفراج عن أرصدتها المالية المجمدة في قطر بوصفه أولوية قصوى قبل التوصل إلى أي تفاهمات. وقال مسؤول لوكالة رويترز إن المفاوضين الإيرانيين موجودون في العاصمة القطرية الدوحة لليوم الثالث على التوالي من المحادثات مع الوسطاء القطريين، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن المفاوضات جارية في الدوحة وتشهد تقدما، مضيفا: "لكننا لم نتوصل بعد إلى نتيجة نهائية، ونأمل أن تكون هناك عقلانية من الجانب الآخر. ولفت عراقجي إلى أن تحقيق النتيجة مرهون بالرد الذي سوف يصل من الطرف المقابل "في إشارة إلى الجانب الأمريكي". وأكد وزير الخارجية الإيراني: "لا توجد خطط لعقد لقاء مع الجانب الأمريكي في أثناء زيارة الوفد الإيراني إلى الدوحة". وفيما يخص الملف النووي، قال نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني علي نيكزاد: "طهران لا تعتزم التفاوض بشأن الملف النووي تحت أي ظرف أو ضغط، وعلى أعداء إيران أن يدركوا أن تكرار خرق التعهدات أو شنّ اعتداء جديد قد يؤدي إلى إغلاق ما تبقى من نوافذ التفاوض".
المصدر: الرؤية