شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تحذير من ضربة نووية أمريكية ضد إيران.. ونتنياهو زار أبوظبي سرًا لحشد الدعم للحرب

تحذير من ضربة نووية أمريكية ضد إيران.. ونتنياهو زار أبوظبي سرًا لحشد الدعم للحرب

حذر الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون من احتمال إقدام إدارة الرئيس دونالد ترامب على توجيه ضربة نووية إلى إيران خلال أيام، تحت ضغط من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو واشنطن - شبكة قدس: حذر الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون من احتمال إقدام إدارة الرئيس دونالد ترامب على توجيه ضربة نووية إلى إيران خلال أيام، تحت ضغط من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر وباكستان للتوصل إلى تسوية، وتبادل رسائل بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي. وقال كارلسون، في منشور، إن إدارة ترامب قد تكون على بعد أيام من اتخاذ قرار باستخدام السلاح النووي ضد إيران، مشيرًا إلى أن الهدف المحتمل هو جبل «بيكاكس» وسط البلاد، حيث تزعم استخبارات الاحتلال أن طهران استأنفت أنشطة تخصيب اليورانيوم. وادعى أن المنشآت النووية المستهدفة تقع داخل أنفاق محصنة بطبقة من صخور الغرانيت يبلغ سمكها نحو 91 مترًا، وأن الترسانة الأمريكية لا تضم سلاحًا تقليديًا قادرًا على اختراقها، ما يجعل الخيار النووي، وفق تقديره، مطروحًا أمام الإدارة الأمريكية. ونقل كارلسون عن مراقب لم يسمه قوله إن نتنياهو يتواصل مع ترامب يوميًا بشأن هذا الملف، معتبرًا أن رئيس حكومة الاحتلال يدفع باتجاه استئناف العمليات العسكرية، في ظل مأزقه السياسي الداخلي وحاجته إلى الحفاظ على علاقته بالرئيس الأمريكي. وأشار إلى أن نتنياهو توجه سرًا إلى أبوظبي في 27 أيلول/سبتمبر الماضي، في محاولة لحشد دعم الإمارات العربية المتحدة لحملة الضغط الرامية إلى شن هجوم نهائي على إيران، إلا أن الجانب الإماراتي رفض الانضمام إلى مسعاه. وأضاف كارلسون أن استمرار الحرب ألحق أضرارًا باقتصادات دول الخليج وأسواق الطاقة والأسمدة، محذرًا من أن اتساع المواجهة قد يقود إلى ركود اقتصادي عالمي. كما لفت إلى تعرض 11 ناقلة نفط لأضرار جسيمة في مضيق هرمز خلال تشرين الأول/أكتوبر، من أصل نحو 850 ناقلة عملاقة تُستخدم لنقل النفط حول العالم. وحذر من التداعيات الإشعاعية المحتملة لأي هجوم نووي على إيران، ولا سيما تلوث مياه الخليج ومصادر المياه التي يعتمد عليها نحو 100 مليون إنسان، فضلًا عن مخاطر اتساع استخدام الأسلحة النووية إلى مناطق أخرى من العالم. وفي هذا السياق، زعم كارلسون أن روسيا أبلغت حكومتين على الأقل بأن استخدام واشنطن سلاحًا نوويًا ضد إيران قد يمنحها مبررًا لاستخدام أسلحة مماثلة ضد أوكرانيا، محذرًا من أن الخطوة قد تفتح الباب أمام تصعيد نووي دولي. وقال إن ترامب لم يحسم قراره بعد، وإنه يستمع إلى نائبه جيه دي فانس ومبعوثه ستيف ويتكوف، اللذين يؤكدان إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران. ونقل عن مصادر لم يسمها أن القرار بشأن استخدام السلاح النووي قد يُتخذ بحلول السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. ولفت كارلسون إلى أن الإدارة الأمريكية أعادت، منذ شباط/فبراير الماضي، صياغة عقيدتها النووية بما يسهل استخدام ما يعرف بالأسلحة النووية التكتيكية في ساحات القتال، معتبرًا أن ذلك يزيد احتمالات اللجوء إليها. بالتوازي مع هذه التحذيرات، كشف حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الإيرانية المحسوبة على التيار المحافظ المتشدد، عن مطالب أمريكية قال إنها طُرحت خلال تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر وسطاء قطريين وباكستانيين. وأوضح شريعتمداري أن واشنطن تطالب بخفض مستوى تخصيب نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%، سواء داخل إيران أو في دولة ثالثة، إلى جانب السماح بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية. وأكد أن المسؤولين الإيرانيين رفضوا هذه المطالب، وتمسكوا بتنفيذ الشروط السبعة التي طرحتها طهران، معتبرًا أن واشنطن تسعى إلى إدراج البرنامج النووي ضمن المفاوضات لتقديم أي تسوية محتملة باعتبارها إنجازًا يعوض إخفاقها في تحقيق أهداف الحرب. ورأى شريعتمداري أن الإصرار الأمريكي على الملف النووي يمثل محاولة لإيجاد مخرج سياسي من المواجهة، والتغطية على ما وصفه بالفشل العسكري، فضلًا عن توفير مبرر لأي هجوم لاحق على إيران، مستشهدًا بالذرائع التي استخدمتها واشنطن قبل غزو العراق عام 2003. وجدد دعوته إلى انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، معتبرًا أن رفض المطالب الأمريكية والتمسك باستبعاد البرنامج النووي من المفاوضات يمثلان، من وجهة نظره، موقفًا ضروريًا في مواجهة الضغوط الأمريكية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاتصالات عبر الوساطة القطرية والباكستانية سعيا إلى بلورة اتفاق بين واشنطن وطهران، وسط تباين بشأن شروط التفاوض ومستقبل البرنامج النووي، وتحذيرات من عودة التصعيد العسكري وما قد يحمله من تداعيات إقليمية ودولية.

المصدر: وكالة القدس