شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أديبك 2026... سباق بين طفرة الذكاء الاصطناعي وقدرات الكهرباء

أديبك 2026... سباق بين طفرة الذكاء الاصطناعي وقدرات الكهرباء

انطلق اليوم الاثنين مؤتمر أديبك 2026 في أبوظبي، وسط تحدٍ تكنولوجي متصاعد: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين إنتاج الطاقة وإدارة منشآتها، بينما تتطلب مراكز البيانات التي تشغّله كميات متزايدة من الكهرباء؟ سؤال تصدّر افتتاحية نشرتها صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية، بالتزامن مع انطلاق المؤتمر.

وتشير الصحيفة إلى أن الذكاء الاصطناعي ينتقل من مرحلة التجارب المحدودة إلى الاستخدام التشغيلي الأوسع، مع تزايد الحاجة إلى تحديث شبكات الكهرباء وتوسيع قدرات التخزين وتطوير مصادر طاقة أكثر استدامة.

الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى التشغيل الفعلي


كشفت دراسة Powering Possible 2026، التي أعدتها أدنوك و"إكس آر جي" و"مايكروسوفت"، وشملت نحو 400 مسؤول في قطاعي الطاقة والتمويل، أن 62% من قادة الطاقة يضعون الذكاء الاصطناعي ضمن أولويتين رئيسيتين لمؤسساتهم، مقارنة بـ42% عام 2025.

وأظهرت الدراسة أن 89% زادوا إنفاقهم على هذه التكنولوجيا خلال العام الماضي، فيما يتوقع 63% أن تغطي عوائد استثماراتهم الحالية تكاليفها أو تتجاوزها.

وتتقاطع هذه النتائج مع تصريحات لوزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، سلطان أحمد الجابر، الذي شدّد، في بيان أصدرته أدنوك خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، على ضرورة تقدم قطاعي الطاقة والتكنولوجيا بالتوازي مع التوسع في الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى دور هذه التقنيات في تحسين كفاءة العمليات وتعزيز السلامة وموثوقية الإمدادات.

والتحول الأبرز يتعلق بالذكاء الاصطناعي الوكيل، الذي يتيح تنفيذ مهام وسير عمل متعددة بدرجات متفاوتة من الاستقلالية. فقد ارتفعت نسبة المؤسسات التي تستخدم سير عمل متكاملاً بهذه التقنية من 15% إلى 33%.
كذلك، أفاد 60% من المشاركين في قطاع الطاقة بأنهم يختبرون أو يستخدمون الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل، في تطبيقات تشمل فحص البنية التحتية وتنفيذ المهام الخطرة.

أبوظبي و"أوبن إيه آي" توقعان 4 اتفاقات.. ماذا تتضمن الشراكة الhttps://t.co/9sBDzJNyVaجديدة؟

— Annahar Al Arabi (@AnnaharAr) November 2, 2026

مراكز البيانات تضاعف الضغوط على الكهرباء


تكشف الدراسة مفارقة أساسية: التكنولوجيا التي تساعد على تحسين كفاءة الطاقة ترفع أيضاً الطلب على الكهرباء.

فقد توقع 74% من المشاركين زيادة استهلاك الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، بينما أعرب 52% فقط عن ثقتهم بقدرة البنية التحتية الحالية على تلبية الطلب الإضافي.

وفي استطلاع منفصل لأديبك، توقع 81% من المسؤولين التنفيذيين تجاوز احتياجات الذكاء الاصطناعي من الكهرباء التقديرات الحالية.
ونقلت "ذا ناشيونال" تقديرات وكالة الطاقة الدولية بأن استهلاك مراكز البيانات عالمياً قد يبلغ نحو 950 تيراواط/ساعة بحلول 2030.

الشبكات الذكية والروبوتات في الواجهة


أمام هذه الضغوط، اختار 67% من المشاركين في دراسة أدنوك تحديث الشبكات الذكية أولوية استثمارية، مقابل 42% أعطوا الأولوية لتخزين الطاقة.

وفي السياق نفسه، أكد وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية لشؤون الطاقة والبترول، شريف العلماء، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أهمية تنويع مصادر الطاقة وتحسين كفاءتها وتوسيع استخدام التكنولوجيا لمواكبة الطلب المتزايد

.
وتبرز التطبيقات العملية ضمن برنامج أديبك، إذ أعلن المنظمون خططاً لعرض روبوتات لفحص خطوط الأنابيب ومحطات الكهرباء، تقدمها شركة EY بالتعاون مع Gecko Robotics، وحلول Honeywell Forge Upstream للتشغيل الذاتي في عمليات إنتاج النفط والغاز، وتقنيات Stone Ridge لمحاكاة المكامن باستخدام المعالجات الرسومية.

وبحسب تقديرات لوكالة الطاقة الدولية أوردها منظمو المؤتمر، يمكن للتبني الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي القائمة إتاحة قدرة نقل إضافية تصل إلى 175 غيغاواط عبر خطوط الكهرباء القائمة، وتحقيق وفورات سنوية محتملة تبلغ 110 مليارات دولار في توليد الكهرباء بحلول 2035.

وتحذّر وكالة الطاقة الدولية، في تحليل نشرته خلال نيسان/ أبريل الماضي، من أن الاضطرابات الجيوسياسية والضغوط على سلاسل إمداد الطاقة والتكنولوجيا تزيد تعقيدات التوسع في الذكاء الاصطناعي. وتشدد على ضرورة تنسيق الاستثمارات في توليد الكهرباء وتحديث الشبكات وتطوير حلول التخزين، لضمان إمدادات موثوقة تلبي الطلب المتزايد من مراكز البيانات، والحد من الضغوط المحتملة على أسعار الكهرباء.

المصدر: النهار